قبل ساعات من المناظرة الرئاسية الثانية والتي يعتقد انها ستكون فاصلة الى حد كبير في تحديد هوية القاطن الجديد للبيت الأبيض، كشفت شبكة «سي ان ان» تسجيلات إذاعية جديدة للمرشح الجمهوري دونالد ترامب قد تبدد بشكل واضح حلمه الرئاسي، تضمنت كلمات فاضحة وإساءة حتى لابنته إيفانكا ترامب، حيث وصفها وصفا جنسيا فاضحا يتعذر ذكره.
تسريبات «سي ان ان» جاءت في مقابلات إذاعية عديدة، لم تبث على مدى 17 عاما، أجراها ترامب مع المذيع الأميركي اللامع هوارد ستيرن، المعروف بالإثارة والجرأة والأسلوب الصادم.
واعترف ترامب في عدد من المقاطع التي يتعذر نشر ألفاظها المشينة بأنه كان يتسلل إلى وراء الكواليس في مسابقة ملكة جمال الكون التي كان يملكها ليشاهد النساء أثناء ارتداء الملابس.
وفي أحد المقاطع، يدور الحوار بينهما حول ابنته، ويستخدم الأخير ألفاظا فاضحة في الحديث عنها، وفي مقطع صوتي ثان، يدور الحديث عن المرأة والشيخوخة، وينتقد ترامب النساء اللاتي بلغن من العمر 35 عاما، ويصف هذا العمر بأنه «وقت المغادرة»، ويؤكد أنه يفضل المرأة في سن الـ 24 عاما.
ويعترف ترامب في مقطع آخر بأنه كان يتسلل إلى وراء كواليس مسابقات ملكة جمال الكون ليرى النساء الجميلات بدون ملابس أو أثناء ارتداء ملابسهن، متذرعا بمتابعة التفاصيل النهائية للعروض باعتباره مالك المسابقة.
عقب هذه التسريبات الفاضحة، بدأت حملة ترامب تتلقي الضربات الموجعة، مع بدء تخلي العشرات من القيادات المهمة في الحزب عن تأييدهم له، حيث أعلن السيناتور جون ماكين، الوجه الجمهوري البارز ومرشحه للرئاسة في العام 2008، سحب دعمه رسميا لترامب قائلا في بيان: «لقد أردت دعم مرشح حزبنا.
هو لم يكن خياري، ولكن كمرشح سابق اعتقدت أنه من المهم أن أحترم حقيقة أن دونالد ترامب فاز بغالبية المندوبين في إطار القواعد التي وضعها حزبنا.
اعتقدت أنني مدين لأنصاره بهذا الاحترام».
وأضاف: «لكن سلوك ترامب هذا الاسبوع، الذي يتلخص في الكشف عن تصريحاته المهينة حيال النساء وتفاخره بتهجماته الجنسية، يجعل مواصلة تقديم الدعم لترشيحه حتى لو كان مشروطا، أمرا مستحيلا».
وتابع: «زوجتي وأنا لن نصوت له».
وأكد السيناتور الجمهوري: «لم أصوت أبدا لمرشح رئاسي ديموقراطي، ولن أصوت لهيلاري كلينتون. سنكتب اسم جمهوري محافظ جيد مؤهل ليكون رئيسا».
بدوره، حث الحاكم السابق لولاية كاليفورنيا أرنولد شوارزنيغر الجمهوريين على سحب تأييدهم لترامب قائلا: «أريد أن أتوقف اليوم للحظة كي أذكر زملائي الجمهوريين بأنه ليس فقط من المقبول أن تفضل بلدك على حزبك - إنه واجبك».
وانضمت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس إلى مجموعة متزايدة من الجمهوريين داعية المرشح الرئاسي دونالد ترامب إلى الانسحاب من السباق الانتخابي.
وكتبت رايس على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «كفى! لا يجب أن يكون دونالد ترامب رئيسا.
يجب أن ينسحب».
وأضافت رايس: «كجمهورية، آمل أن أؤيد شخصا ما لديه كرامة ومكانة للترشح لأعلى منصب في أكبر دولة ديموقراطية على وجه الأرض».
من جانبها، ادانت ميلانيا ترامب، تصريحات زوجها في بيان صدر عنها «الكلمات التي استخدمها زوجي غير مقبولة ومسيئة لي.. هذا لا يمثل الرجل الذي أعرفه.. إنه يمتلك قلب وعقل قائد»
. وأعربت عن أملها في أن يتقبل الشعب اعتذاره، مثلما فعلت هي وأن يجري التركيز «على القضايا المهمة التي تواجه أمتنا والعالم».
في ذات السياق، وصف مايك بنس المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس الأميركي، تصريحات ترامب بـ «غير المقبولة»، مشيرا إلى أنه لا يمكن قبول تلك التعليقات ولا الدفاع عنها.
وأضاف إني شعرت بالاستياء كزوج وأب، من الكلمات والأفعال التي وصفها ترامب ولا أقبل تصريحاته ولا يمكنني الدفاع عنها.