تعهدت قيادة التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، فجر امس، بإجراء «تحقيق فوري» بمشاركة خبراء اميركيين حول القصف الجوي الذي تعرض له مجلس عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء اول من امس وأسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 600 شخص.
ونفى التحالف تنفيذ أي عمليات جوية في موقع الحادث، قائلا في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) ان «لدى قواتنا تعليمات واضحة وصريحة بعدم استهداف المواقع المدنية وبذل كل ما يمكن بذله من جهد لتجنيب المدنيين المخاطر».
وذكر البيان أنه «سيتم إجراء تحقيق بشكل فوري من قيادة قوات التحالف وبمشاركة خبراء من الولايات المتحدة الأميركية تمت الاستعانة بهم في تحقيقات سابقة».
وأشار إلى أنه «سيتم تزويد فريق التحقيق بما لدى قوات التحالف من بيانات ومعلومات تتعلق بالعمليات العسكرية المنفذة في ذلك اليوم وفي منطقة الحادث والمناطق المحيطة بها، وستعلن النتائج فور انتهاء التحقيقات».
وأعربت قيادة قوات التحالف عن عزائها ومواساتها لأسر الضحايا والمصابين في «الحادثة المؤسفة والمؤلمة التي وقعت في صنعاء جراء الأعمال القتالية الدائرة منذ استيلاء الانقلابيين (في إشارة لجماعة أنصار الله «الحوثي») على السلطة هناك في سبتمبر 2014».
وفي وقت سابق امس، أدانت الأمم المتحدة القصف الذي استهدف مجلس عزاء كان يحضره مسؤولون كبار موالون لجماعة الحوثي، وأشار مسؤول أممي إلى «مقتل أكثر من 140 شخصا في الحادث».
جاءت هذه الإدانة في بيان أصدره ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، فجر امس قال فيه: «إنني مرعوب للغاية وفي شدة الانزعاج من أنباء مقتل مدنيين حيث تشير التقارير الأولية إلى مقتل أكثر من 140 شخصا وجرح 500 آخرين نتيجة لذلك الهجوم الفاضح وإنني أقدم خالص التعازي ومواساتي لعائلات الضحايا والمصابين».
ونقلت وكالة «سبأ» الخاضعة لسيطرة الحوثيين، على لسان د.غازي إسماعيل، المكلف من قبل الجماعة للقيام بمهام وزير الصحة، في وقت متأخر من مساء اول من امس، قوله ان مستشفيات العاصمة «استقبلت 90 قتيلا و566 جريحا إثر قصف مجلس العزاء، معظمهم إصاباتهم خطيرة».
من جانبه، دعا الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح والمتحالف مع الحوثيين اليمنيين للقتال على الحدود مع السعودية، في خطاب متلفز امس.