- الفن السوري لا يشبهه أي تراث عالمي نتيجة موسيقاه ومغناه المتنوع
دمشق - هدى العبود
افتتح الفترة القليلة الماضية في العاصمة السورية دمشق في دار الأسد للثقافة والفنون - الأوبرا مهرجان «قوس قزح سورية» مجسدا الفن السوري وحضارة سورية، حيث افتتح المهرجان فرقة التخت الشرقي الموسيقي بقيادة المايسترو نزيه أسعد رافقته مجموعة من المغنين السوريين بكل الأطياف والألوان العربية المتنوعة منهم: عبد الوهاب الفراتي، ويزن أبو شاش وسهير صالح وسردار شريف وسناء محمد.
وفي القسم الثاني من الافتتاح قدمت فرقة سورية للمسرح الراقص بإشراف الفنان نورس برو عددا من اللوحات التراثية العربية السورية. ويستمر المهرجان لغاية 13 الجاري ويشارك فيه فرقة غورتسي للتراث الشركسي وفرقة ميغري للتراث الأرمني وفرقة بارمايا للتراث السرياني بمشاركة المغني الآشوري مارتن يوخنا وفرقة آشتي للتراث الكردي بمشاركة الفنانة القديرة خناف سعيد القادمة من عفرين، ويدير المهرجان الزميل إدريس مراد.
«الأنباء» التقت ادريس مراد مدير المهرجان، والذي قال: إن الأزمة أثرت على مسيرة الفن على كافة القوميات التي تعيش في سورية، مع تقديم أفضل الفنون الشعبية التي مثلت كافة المدن السورية، من عزف على الآلات القديمة كالبزق، علما أن المسارح السورية تشهد فنا راقيا منوعا، وأعلن من هنا «من دار الأوبرا» أن الفن السوري لا يشبهه أي تراث عالمي نتيجة موسيقاه ومغناه المتنوع، وعلينا أن نحافظ على هذا التراث، والمهرجان هو البحصة الصغيرة التي تسند الجرة الكبيرة في هذه الظروف الصعبة.
وبسؤاله هل من وجهة نظره الفن السوري في خطر؟، أجاب: بالضبط، الحرب قتلت أشياء جميلة في نفس كل سوري، في بداية الأزمة ابتعد الفنانون عن العمل في أي مهرجان لكننا استطعنا عام 2015 أن نزور كل راقص وراقصة بمنازلهم بكافة المحافظات، واعدنا الشباب والصبايا لأن هذا الفرق يجب أن يعود للفن، وحقيقة لاقينا إيجابية وهناك فرق قدمت جديدا مع تدريبات منذ العام الماضي حتى هذه اللحظة، إضافة إلى فسحة المجال للغناء السوري.
وعن كيفية التمييز بين الفرق، رد: هناك تنوع بالنسبة للألوان الفنية، فحضارة بين النهرين أي الجزيرة في الشمال السوري لا تستطيع أن تفرقها عن الفن الأرمني أو الكردي، وإذا كان المستمع لا يلم بالقليل من الموسيقى، فانه لا يستطيع أن يفرق والتفريق يتم من قبل المتخصصين.
وتابع ادريس مراد: يمتاز الفن السوري بالتنوع، فمنه الآشوري والسرياني والأرمني والشركسي والداغستاني والعربي، فهناك الدلعونة، والغاية من هذا المهرجان الغني بالتراث الفني، أن شعب سورية شعب واحد، وهذا التجمع الكبير عبارة عن مشاهد فنية تعكس ألوان الطيف السوري ويصب في خانة الوحدة والمحبة والانصهار السوري، وأريد أن أختم لـ«الأنباء» بأن سورية واحدة موحدة فنيا.