تسعى مصر لاستيراد كميات كبيرة من الأرز هذا الشهر في الوقت الذي يرفض فيه المزارعون بيع حصادهم للحكومة على الرغم من وفرة المحصول والنقص الحاد في الدولار الذي من شأنه أن يجعل الشراء من الخارج ملاذا أخيرا.
وقال تقرير أصدرته وزارة الزراعة الأميركية هذا الأسبوع إن إنتاج حقول الأرز بمصر في 2016 يقدر بنحو 5.1 ملايين طن متري مقابل استهلاك سنوي يبلغ نحو 3.95 ملايين طن، غير أن المزارعين رفضوا بيع محصولهم للحكومة متعللين بأن السعر الحكومي البالغ 2400 جنيه مصري (270.27 دولار) للطن منخفض جدا، وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار المحلية وتسبب في نقص المعروض بمنافذ البيع المحلية في الأسابيع الماضية.
وطرحت الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية امس مناقصة عالمية لشراء ما لا يقل عن 100 ألف طن من الأرز متوسط الحبة في مستهل حملة حكومية لشراء 500 ألف طن. وتأتي المناقصة رغم النقص الحاد في الدولار الذي يحد من قدرة البلاد على الشراء من الخارج ويضطر «المركزي» إلى ترشيد صرف الدولار لشراء السلع الضرورية. وعلى عكس القمح والسكر والسلع الأساسية الأخرى التي تستوردها مصر لتغطية الطلب الذي يفوق الإنتاج المحلي فإن محصول الأرز الضخم يفوق بكثير حجم الطلب المحلي غير أن الخلاف على السعر يعني أن على الحكومة أن تستورد من الخارج.
وقال مصطفى النجاري رئيس لجنة الأرز بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية ان الفلاحين لا يرغبون في البيع لأنهم رأوا كيف باعوا بأسعار بخسة العام الماضي وزادت الأسعار بعد ذلك ولم يحققوا ربحا.
وقال أحد تجار الأرز «هذا العام يريد الفلاحون أن يخزنوا الارز».
وقال تجار إن مناقصة الأربعاء قد تكون مناورة لتحذير المزارعين الذين يحتفظون بالمخزون على أمل أن يطرحوه للبيع في السوق.
وقال تاجر الأرز إن الأسعار هبطت نحو 10% منذ أعلنت الحكومة طرح مناقصة شراء الأسبوع الماضي لكنها قد تقفز من جديد إذا لم تتم المناقصة.