- الأميركان في الكثير من المجالات يفضلون عدم التعاون معنا ويخطون خطوات للخلف
أسامة دياب
رفض السفير الروسي لدى البلاد اليكسي سولوماتين التعليق على التهديدات الفرنسية لروسيا حول استخدام الفيتو، مؤكدا انه لا يستطيع التعليق على تصريحات رؤساء الدول الاخرى ولكنه ينبغي أن يعي الجميع في الظروف الحالية وخصوصا الشركاء في المباحثات أهمية استخدام اللغة الديبلوماسية البعيدة عن التهديد والوعيد والتجاوز في لغة الحوار مهما كانت الظروف.
وحول رؤيته للوضع على الساحة السورية وهل من بوادر للحل تلوح في الأفق، اشار سولوماتين - في تصريحات صحافية - إلى أن حل مشكلة الارهاب يجب أن تكون أولية على أجندة جميع الاطراف المتداخلة في الشأن السوري والتي هي في الواقع أهم من ازاحة الرئيس بشار الأسد أو التنافس مع روسيا وهذا ما يجب ان تعيه الدول الغربية، لافتا إلى أن وقوف العالم مكتوف الأيدي تجاه الارهاب في سورية ستكون له تبعات وخيمة وسيسهم في انتشاره إلى خارج سورية والعراق وليبيا إلى مختلف دول العالم العربي ودول اوروبا، موضحا أنه يجب أن نحل مشكلة الارهاب والتغلب عليها ومن ثم يحدد السوريون انفسهم مصير الرئيس سواء بإعادة انتخابه او بإزاحته عن السلطة وهذا حق اصيل لهم يجب ألا يتدخل فيه أي طرف من الاطراف.
وحول فتور التعاون الروسي ـ الأميركي في الفترة الأخيرة، قال: أشرنا أكثر من مرة الى أننا نحتاج إلى التعاون مع شركائنا الاميركان، ولكنهم يفضلون في الكثير من المجالات عدم التعاون معنا، ويخطون خطوات للخلف أي يتراجعون عن هذا التعاون، فلقد كنا نتعاون معهم في مجال الطاقة الذرية السلمية، ولكنهم منذ سنتين اتخذوا خطوات من جانب واحد وتحفظوا على التعاون معنا، ولذلك قررنا ألا نستمر نحن أيضا، وعلى الصعيد السوري بيننا عدد من الاتفاقيات وقعت مع الجانب الأميركي في 9 سبتمبر الماضي وكانت تنص على أن تضغط روسيا على النظام السوري من أجل السماح بإدخال المساعدات الانسانية، وكان على الأميركان أن يتخذوا خطوات عملية للتمييز بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين، ولكن للأسف لم يتخذوا هذه الخطوات إما لعدم رغبتهم في ذلك، أو لغياب تأثيرهم على المعارضة، ولقد أكدنا منذ عدة أيام استعدادنا للعودة إلى التعاون مع الاميركان، ولكن على ألا يكون تعاونا احادي الجانب، أي يجب عليهم أن يقوموا بأدوارهم مثلما نقوم نحن.