- الموسم المسرحي الماضي كان «مضروب» على الجميع
- الإنتاج الدرامي في مأزق فهناك تدهور ملحوظ
- دخلت مجال الأزياء لأن الفن لا يورّث
- أحضر لـ «سينغل» جديد سيصدر في عيد الحب.. وسأغني مقدمة مسلسل «فستان عرس»
سماح جمال
انتهت الفنانة هند البلوشي من تصوير مسلسل «فستان عرس» المقرر عرضه خارج الموسم الرمضاني، والعمل من تأليف حمد بدر وإخراج خالد الفضلي وبطولة: ملاك، هنادي الكندري، احمد العونان، شهاب حاجيه، عبدالعزيز النصار، وتدور احداث القصة حول فتاة حالمة بالزواج في اطار كوميدي.
وأكدت البلوشي، في حديث لـ «الأنباء»، انها انتقلت الى الكوميديا للتنويع والفصل عن الأدوار التي قدمتها في السابق، خاصة ان هذا اللون في الأداء يطالبها جمهورها بتقديمه دائما، نافية ان يكون عملها مع اكثر من «غروب» من الوسط الفني بالمسألة الصعبة، وقالت: احمد الله على هذا الأمر، فلا اجد صعوبة في التكيف مع زميلاتي او زملائي، وعلاقاتي جيدة بالجميع وبالتالي لا احسب على «غروب» بعينه.
ورأت البلوشي ان كونها منتجة لا يضعها في حرج مع زملائها، موضحة: عندما اجد شخصية تناسب احد الزملاء اتواصل معه بكل بساطة، ولا اشعر بان علاقاتي معهم قائمة على المصلحة، وبالنهاية كلنا نعرف عيوب ومزايا بعضنا.
ومن ناحية اخرى، تواصل هند التحضيرات لعملها المسرحي المقبل الذي ستقدمه في موسم شهر فبراير، وسيكون من تأليف احمد العوضي وإخراج يوسف البغلي، مؤكدة ان الموسم المسرحي الماضي كان «مضروب» على الجميع فالإقبال كان قليلا من الجمهور، وأرجعت البلوشي الأمر الى طول الاجازة الدراسية التي تصاحب قضاء اغلب العائلات اجازات طويلة خارج الكويت.
وعما اذا كانت تشعر بالندم على اقدامها على دخول ذاك الموسم بعمل مسرحي ضخم مثل «ساعة موريس»، قالت: بعدما حققنا نجاحا كبيرا وأصداء واسعة في مسرحية «نور الظلام» اردنا ان نتحدى انفسنا في العمل التالي والا يكون اقل مستوى، وبعد الهجوم الذي تعرضنا له من البعض حول اقتباسنا القصة من الادب العالمي - مع العلم انه امر طبيعي ويحدث من قديم الأزل - ولكننا مع ذلك اردنا دخول الموسم المسرحي الماضي بنص أصلي من تأليفي، وكون الفكرة كانت من بنات افكاري، اردت الوصول بها على صعيد الإنتاج الى نفس المستوى الذي تخيلته وليليق بالجمهور الذي بات يتوقع منا الكثير، ولكن للأسف الحظ والظروف العامة لم تكن مواتية، ومع ذلك لم اندم، لأنها خطوة تأكيدية على الخط المسرحي الذي نريد تقديمه من خلال اعمال جماهيرية بمعايير اكاديمية، والربح المادي ليس هدفي الوحيد، فلدي اهداف اخرى منها تثبيت اسمي كمؤلفة ومنتجة ايضا.
ولفتت البلوشي الى انها كانت ستشارك في مهرجان الكويت المسرحي هذا العام ولكنها اعتذرت لارتباطاتها الفنية الأخرى، مؤكدة على انها اجلت الفكرة للعام القادم، معتبرة ان فكرة دخولها مجال الانتاج التلفزيوني مؤجلة، وأوضحت: لا احب التسرع في دخول مجالات دون دراستها، فحتى عندما بدأت الانتاج المسرحي جاء بعد فترة طويلة من الإلحاح من زملائي الذين كانوا يقولون لي «انت نجمة مسرح طفل ولديك جمهور لماذا لا تقدمين على الخطوة؟»، ولكنني اقدمت عليها بعد دراسة جيدة للأوضاع.
واستطردت: لا ننكر ان الانتاج الدرامي في مأزق فهناك تدهور ملحوظ سواء من العاملين داخل الوسط الفني او حتى الجمهور، فلم يعد هناك امان وتوجد حالة من الرهبة لانتشار ظاهرة «الغروبات» بكثرة، ومن المؤسف ان يفقد الفن قيمته، فالأغلبية خائفون على مستقبلهم، وباتت هناك موجة التوجه الى السينما، ولربما نرى نقلة وطفرة نوعية في السينما الكويتية في السنوات القادمة.
وأرجعت هند الحال الذي وصلت إليه الساحة الفنية الى تقلص عدد المنتجين في الساحة من 10 في السنوات السابقة وانحصار الأمر اليوم في منتجين اثنين، وقالت: لهذا اصبحنا نرى ان المعيار الذي يحتكم اليه البعض لاختيار الفنانين في الأعمال هو «المحسوبية»، هذا الى جانب قلة النصوص الجيدة والرقابة، وبخلاف اختلاف الذوق العام في الأعمال التي بات يبحث عنها الجمهور.
وحول الحل المناسب الذي تراه لحل هذه الأزمة، ردت: يجب ان تكون هناك مراجعة ووقفة مع النفس، ونعود كما كنا على قلب واحد، اما الآلية التي يجب ان تتبع فلا اعلم ما هي، خاصة انه وللأسف هناك البعض من الفنانين لا يهمهم إلا انفسهم، وبالتالي لا يوجد تعاون حقيقي لحل هذه المعضلة، ولا توجد رغبة عند البعض لتقديم الأفضل، للأسف وصلنا كفنانين لمرحلة نوقع فيها على العقود قبل قراءة النص، والمنتج نفسه غالبا لا يعرف ما قصة العمل، في حين انني في السابق كانت تعرض علي النصوص وأقرؤها وعلى حسب الدور اقرر ما اذا كنت سأشارك في المسلسل ام لا، ولهذا اصبح هناك ضعف في المستوى العام لأغلب الأعمال التي تقدم، حتى الحق الادبي للفنان اصبح يهضم في كثير من الأحيان من بعض المنتجين الذين يرفعون بعض الفنانين الشباب الذين لا يمتلكون قاعدة جماهيرية كافية او خبرة فنية مطلوبة وتقديمهم على حساب فنانين اصحاب تاريخ فني يمتد لأكثر من 20 عاما.
وأرجعت البلوشي دخولها مشروع تصميم الأزياء الى كون الفن لا يورث، وقالت: لا استطيع البقاء في الوسط للأبد، كما انني اليوم أم وزوجة وأريد أن يكون مستقبل ابنائي مؤمنا، ولذا كانت خطوة دخولي مجال الانتاج ومن ثم التأليف، والآن دخلت لعالم الأزياء الذي اراه قريبا من الفن ويعتمد على الموهبة، وارى هذه الخطوة ايجابية لي، وقد اشارك فيه كمصممة كذلك.
وكشفت البلوشي عن تحضيرها لأغنية «سينغل» جديدة ستطرحها في عيد الحب المقبل، كما انها ستغني مقدمة مسلسل «فستان عرس».