أكد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اهمية اعمال مشروع «التنقيب الاثري» التي يجريها في مواقع الاستيطان القديمة بجزيرة فيلكا وبر الكويت في بناء قاعدة معلوماتية ثقافية وحضارية مستمرة.
وقال رئيس قسم «المسح والتنقيب الأثري» في ادارة الآثار والمتاحف بالمجلس د.حامد المطيري ان اعمال التنقيب التي تجرى بالتعاون مع مراكز ابحاث علمية اجنبية تسهم في معرفة طبيعة العمران البشري ومعرفة التحول الحضاري خلال ما يزيد على 7 آلاف عام على أرض الكويت.
واضاف المطيري ان هذا المشروع يسهم ايضا في استدامة البنى الثقافية السياحية المحلية، إذ يعد من المشروعات التي تضمنتها الخطة التنموية للدولة كونه يشمل اعمال المسح والتنقيب وترميم الممتلكات الثقافية وحفظها والتنشيط السياحي والإصدارات العلمية والمعرفية وتطوير الكوادر الوطنية.
وافاد بأن هذا المشروع البحثي ينقسم إلى ثلاثة مشروعات مهمة وحيوية، الاول منها هو برنامج «الاستكشاف الأثري في منطقة الصبية»، والثاني «الاستكشاف الأثري في موقعي الحصن الهلنستي وقرية القصور»، والثالث «الاستكشاف الأثري في المدينة الدلمونية».
وبين ان المشروع الاول يتم بالتعاون مع جامعة «وارسو» الپولندية للاستكشاف في منطقة الصبية، موضحا ان نتائج البحث الأثري في الموقع كشفت عن أقدم استيطان بشري على أرض الكويت وذلك في قرية من قرى العصور الحجرية عائدة لما يعرف بـ «ثقافة العبيد».
وذكر ان القرية عاشت على الطريق التجاري البري الذي ربط حضارات جنوب شبه الجزيرة العربية بشمالها، كما قامت على النشاط البحري بما يشمله من صيد للأسماك والغوص على اللؤلؤ.
وأوضح المطيري ان المشروع الثاني نفذ بالتعاون مع المعهد الفرنسي للشرق الأدنى بغية الكشف عن الأوجه الحضارية والسياسية لمجتمع جزيرة فيلكا في الفترة التي أعقبت غزو الإسكندر المقدوني للشرق الأدنى وكذلك معرفة الجاليات التي عاشت في الجزيرة في فترة ما قبل الإسلام.
واشار الى ان نتائج الاستكشاف الاثري في هذا المشروع البحثي خلصت الى ان جزيرة فيلكا كانت لها اهمية قصوى على الطريق التجاري البحري وان الاستيطان فيها مستمر.