بقلم: سيمون طعمي
من رحم المعاناة يُولد النجاح ويتربى على أيدي التواضع والثقة بالنفس، هذه المقولة تنطبق على الرياضة الكويتية بشكل عام وكرة قدمها بشكل خاص، فاللاعب الكويتي يعتبر لاعب هاوٍ غير محترف، حياته عبارة عن عمل حكومي صباحاً والتدريب في النادي عصرا أو مساء وبشكل يومي، والأغلبية من اللاعبين يأتون إلى النادي بعد عملهم مباشرة دون راحة تُذكر، ورغم كل تلك السلبيات المذكورة فقد ظهر لنا العديد من اللاعبين المميزين والمتألقين الذين أنصفتهم كرة القدم بالاحتراف الخارجي لأن كرة القدم الكويتية وبشهادة الجميع تملك لاعبين على مستوى عالٍ يؤهلهم للعب خارج حدود الوطن، والاحتراف حلم وإن تحقق فهو طريقٌ نحو النجومية المطلقة.
آخر المحترفين خارج الكويت ولن يكون آخرهم فهد الكويت ومنصرها في المملكة العربية السعودية، وتحديدا في نادي اتحاد جدة يتألق بلعبه ويبدع بعقله ويصنع بقدمه ويهندس بفكره فهو وإلى الآن حاكم خط الوسط بجدارة واستحقاق، سقراطكِ يا كويت يحكم المستطيل الأخضر بطوله وعرضه، وبنظرة تكتيكية على طريقة لعب الفهد سنجد أن الاتزان والهدوء والثقة بالنفس عوامل ساعدت بتألقه.
فهدُ الكويت كان هاوياً بالاسم فقط وأصبح محترفا بالفعل والعمل الدؤوب.
فهد الأنصاري استمر وتأكد أن بين الفهد وفريسته علاقة انتصار أبدية.