- ألمانيا شريك اقتصادي استراتيجي مهم للكويت
- بيرغنر: 7 خبراء عسكريين ألمان في الكويت لتقديم الدعم في مجال مكافحة الإرهاب
أسامة دياب
أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله على قوة ومتانة العلاقات التاريخية بين الكويت وألمانيا، لافتا الى وجود مصالح مشتركة وزيارات متبادلة رفيعة المستوى بين المسؤولين في البلدين الصديقين كانت آخرتها زيارة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، مبينا انها كانت ناجحة ومثمرة حيث تم التطرق خلالها الى تعزيز التعاون وبحث القضايا التي تهم البلدين والمنطقة.
وأضاف الجارالله - في تصريحات للصحافيين على هامش احتفال السفارة الالمانية بالعيد الوطني مساء امس الاول - اننا نتطلع الى تعزيز علاقاتنا مع ألمانيا على كل المستويات، خاصة انها تعتبر بالنسبة للكويت شريكا اقتصاديا استراتيجيا وهناك استثمارات كويتية في ألمانيا وحجمها كبير جدا، يرافق ذلك آفاق واسعة للتعاون الاستثماري بين البلدين مستقبلا، مشيرا الى علاقات استراتيجية ثنائية بين البلدين في مواجهة الإرهاب، حيث تلعب ألمانيا دورا رئيسيا ومهما في مواجهة الارهاب ضمن التحالف الدولي وبالتالي هناك تنسيق وتعاون بين البلدين في هذا الاطار.
وعن انتخاب البرلمان اللبناني امس الاول العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، قال الجارالله: تابعنا الجلسة البرلمانية التاريخية لأشقائنا في لبنان وللمنطقة ككل، كما تابعنا عملية التصويت على انتخاب فخامة الرئيس، مهنئا اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية بعد سنتين ونصف السنة على غياب اهم مركز في لبنان، معربا عن أمله في ان تكون هذه الخطوة مدخلا لمزيد من الاستقرار للبنان في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها المنطقة.
وتابع: نحترم خيار الشعب اللبناني ولا نستطيع ولا نملك ان نتدخل في هذا الخيار، ونتمنى للاشقاء في لبنان كل تقدم ورخاء واستقرار في ظل الرئاسة الجديدة.
وعن جدول اعمال الاجتماع المزمع عقده لمنظمة التعاون الاسلامي بشأن الاعتداء على السعودية وإطلاق الحوثيين صاروخا على مكة المكرمة، اوضح الجارالله ان هذا العمل استفزاز لمشاعر المسلمين، قائلا: «اكدنا ولازلنا نؤكد ان هذا يعتبر تحديا صارخا لإرادة المجتمع الدولي ولكافة الجهود الهادفة للوصول الى حل سلمي يحقق الامن والاستقرار لأبناء الشعب اليمني»، معربا عن ترحيب الكويت ومشاركتها في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الاسلامي، داعيا المحافل الدولية الأخرى الى التحرك لادانة واستنكار هذا العمل الذي يعتبر تحديا لمشاعر المسلمين في العالم أجمع.
وعن إعلان المبعوث الأممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ عن نيته العودة الى المنطقة وخاصة الرياض وصنعاء، وعما اذا كانت عودته تدعو الى التفاؤل بشأن حل الازمة اليمنية، قال الجارالله ان مهمة المبعوث الدولي هي مواصلة الحوار والاتصالات ومحاولة خلق أرضية مناسبة للتوصل الى توافق بين كل الاطراف ونحن ندعم جهود ولد الشيخ ونشارك المبعوث تفاؤله وحرصه على تحقيق هذه الأرضية المناسبة لتحقيق التوافق بين الاطراف اليمنية، سيواصل هو جهوده ونحن سنواصل دعم هذه الجهود، مجددا استعداد الكويت لاستضافة الاشقاء اليمنيين للتوقيع. وبخصوص ادعاءات الرئيس السوري بشار الاسد بان المعارضة هي التي تقتل الاطفال في حلب، قال ان من يدمر المستشفيات ويقتل الاطفال واضح والمعارضة السورية لا تمتلك طائرات ولا دبابات، وبالتالي من يملك الطائرات والدبابات هو القادر على ان يدمر في حلب وغيرها.
بدوره قال السفير الالماني لدى البلاد كارل بيرغنر ان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد زار برلين الشهر المنصرم والتقى مع نظيره الالماني واجروا عدة مباحثات شملت قضايا المنطقة وأبرزها الصراع في سورية والعراق واليمن، حيث دار الحديث حول كيفية الوصول الى حل لهذه الأزمات خاصة مع الاهتمام المشترك الذي توليه كل من الكويت وألمانيا للوصول الى حلول لمشاكل المنطقة.
وبخصوص التعاون الأمني بين البلدين قال بيرغنر، انه يوجد تعاون مشترك على المستويين الامني والعسكري، حيث يتواجد للمرة الاولى في الكويت طاقم من الخبراء العسكريين الالمان في معسكر عريفجان يبلغ عددهم 7 عسكريين، لافتا الى ان تواجدهم جزء من التعاون المشترك بين البلدين بهدف تقديم مساعدة الحكومة الكويتية حول كيفية محاربة الإرهاب وخاصة تنظيم داعش ضمن التحالف الدولي.
وبشأن صفقات الاسلحة بين البلدين، قال انه كان هناك حديث حول هذا الموضوع من خلال مناقصة شاركت بها الحكومة الالمانية في تقديم عرض ناجح جدا لمدرعات مختصة بفحص المواد الكيماوية عن بعد لكن قرار الشراء يعود للحكومة الكويتية.
وردا على سؤال حول توقع بلاده وجود خطر على الكويت من تنظيم داعش، لفت الى أن كل دولة مهددة بالإرهاب وهذا قد يحدث في أي منطقة بالعالم وقد شهدت عدد من دول أوروبا مثل هذه الأعمال الارهابية ولا يمكن استبعاد أي عمل إرهابي حتى في الكويت لكن لا يوجد هذا الخطر الذي يمكن التنبؤ بحصوله مستقبلا في الكويت.