مفرح الشمري
Mefrehs@
أكد الكاتب دخيل النبهان أنه سعيد بطرح أولى رواياته الإنسانية التي تحمل عنوان «شارع غريب» من خلال دار «سما» للنشر، متمنيا ان تنال تجربته الأولى إعجاب جمهور الرواية في الكويت والخليج والوطن العربي، خصوصا أنها متوافرة حاليا في معرض الكتاب بالشارقة الذي انطلق قبل أيام.
وعن أحداث روايته، قال النبهان لـ «الأنباء»: البطل «غريب» شخص «على نياته»، يعتمد على فطرته اكثر من عقله، ويعاني اعاقة جزئية في جسده ونطقه تزيد من عزلته الاجتماعية، ويقع منزله على الشارع الفاصل بين منازل المنطقة وسور حديقة الحيوانات.
وأضاف: الغريب في شخصية بطل روايتي انه نهارا «يستأنس» بزيارة الحيوانات التي اعتاد زيارتها منذ صباه ومازال يزورها حتى كتابة سطور الرواية، لكنه، ليلا، يخاف من أصواتها وخصوصا زئير الأسد في الثلث الأخير من الليل، وعندما كبر وبدأ التعامل مع المجتمع اكتشف ان الخوف من الحيوانات وهمي، وفي جميع الاحوال هي سجينة في أقفاصها، فقد تبين له ان الخطر ليس من تلك الحيوانات السجينة في أقفاصها وإنما من البشر وخصوصا ممن كان يعتقد انهم مقربون وأصدقاء، وزاد من ذلك تعرضه لصدمات متتالية أوصلته الى ذروة من الغضب ادى به الى ثورة عارمة، بدأها من أغوار نفسه في التخلص من الخوف من ذلك الخطر الوهمي المتمثل في الحيوانات «عالم الفطرة»، ليثور في وجه الخطر الحقيقي وهو الانسان «عالم العقل»، خصوصا ممن اعتقد انهم مقربون منه، وبسبب حجم التهميش والامتهان الذي لاقاه من البشر أصحاب العقول الرديئة، كان لابد من ردة فعل فحدث ما لم يكن متوقعا، وأتت ردة الفعل بشكل مبالغ فيها مما أدى الى انعكاسات سلبية عليه، فالثورة ان زادت على حدها المفترض تكون لها عواقب وخيمة، فاحتاج بطل روايتي الى بعض الوقت ليعود الى التوازن المطلوب لاستمرار الحياة، وهو الدمج بين طيبة قلب وذكاء عقل أي ثورة متوازنة.
وبخصوص مشاهدة رواية «شارع غريب» تلفزيونيا كعمل درامي، قال ان هذا الأمر يرجع الى دار النشر التي أصدرتها لأنها تمتلك حقوقها.
الجدير بالذكر ان الكاتب دخيل النبهان كتب عددا من الأعمال التلفزيونية التي تم عرضها على عدد من القنوات الفضائية، والأعمال هي: «شملان»، «الشعور القاتل»، «جرح السنين»، «الجدة لولوة»، «المسافات» و«حب في إسطنبول».
أسلوب مبسطمفرح الشمري
رواية «شارع غريب» رحلة جميلة، قادها الكاتب دخيل النبهان في عالم البشر بأسلوب بسيط ومفردات سهلة، لكنها عميقة في محتواها، واستطاع من خلالها النبهان أن يصل إلى بر الأمان في قلوب من قرأ هذه الرواية الإنسانية.
ما يشد في الرواية هو تلك الأحداث المشوقة التي كانت من نسج خيال كاتبها، التي نكتشف من خلالها ظلم الإنسان للإنسان بسبب الفوارق الاجتماعية الموجودة على أرض الواقع.
«شارع غريب» غريبة في كل شيء، ببطلها المتناقض الذي يستأنس بالحيوانات صباحا ويخاف من أصواتها ليلا! وعمل يؤكد أن الأغراب حولنا كثر.. أغراب في بلدانهم، وفي مناطقهم، وحتى شوارعهم وربما في أنفسهم إذا لم يجدوا من يعتني بهم!
شكرا دخيل النبهان لأنك أخرجتنا من «غربتنا» لنعيش مثل باقي البشر، رغم خطورة البعض منهم!