- استطلاعات الرأي ترجح فوز هيلاري.. والمرشحان يسخّران جهودهما لإقناع آخر المترددين وجذب الناخبين في الولايات الأساسية
بذل المرشحان للانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة بعد غد، الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، جهودا شاقة لاقناع آخر المترددين وجذب الناخبين للفوز في الاقتراع الذي سيشهد منافسة حامية.
واستهدف المرشحان الولايات الاساسية التي زار كل منهما ثلاثة منها من اجل الحصول على مزيد من الاصوات وسط تباين في نتائج استطلاعات الرأي التي ما ظهر تقدم كلينتون على منافسها الجمهوري.
ويأتي في صلب تبادل الانتقادات بين المرشحين للرئاسة، اميركيون مترددون بعد حملة شهدت عنفا كلاميا غير مسبوق.
وأفاد استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس بأن كلينتون تتفوق على ترامب بفارق خمس نقاط مئوية أي أنها تحتفظ بتفوقها على مستوى البلاد فيما يحتدم السباق الرئاسي بينهما في عدد من الولايات المتأرجحة.
وأظهر الاستطلاع أن 44% من الناخبين المحتملين يدعمون كلينتون مقابل 39% يؤيدون ترامب.
وأظهراستطلاع آخر تقدم كلينتون بنقطتين مئويتين فقط على ترامب، حيث حصلت على 45% مقابل 43%.
وهاجمت كلينتون ماضي ترامب كرجل اعمال وقطب عقارات، واطلقت اتهامات بالتمييز في السكن او فواتير ماضية لم يسددها ترامب وتحدثت عن افتقاد شؤونه المالية الشخصية للشفافية.
وقالت هيلاري امام نحو 2500 شخص في معقل للديموقراطيين بولاية بنسلفانيا ان «ترامب يريد اقتصادا يعود عليه بالفائدة»، مؤكدة ان خفض الضرائب الذي اقترحه سيسمح لعائلته بكسب مليارات الدولارات.
وفي وقت لاحق في ديترويت، اشارت المرشحة الديموقراطية الى «الرؤية القاتمة» لمنافسها بشأن اميركا تغرق في الفقر والفساد.
وقالت «عندما اسمع خصمي يتحدث عن اميركا، لا اعرفها»، مشددة على رؤيتها الشاملة التي تتسم «بالثقة والتفاؤل». والهدف الاساسي لكلينتون هو زيادة مشاركة الناخبين الذين شكلوا «تحالف اوباما» المؤلف من السود والناطقين بالاسبانية والشباب.
وتشير ارقام التصويت المبكر في ولايتي كارولاينا الشمالية وفلوريدا الى ان عدد السود الذين يدلون بأصواتهم في هذه المرحلة اقل من العدد الذي سجل في 2012.
وتشدد كلينتون على انها وريثة اوباما، مشيرة في هذا المجال الى تراجع معدل البطالة في عهد الاخير.
اما المرشح الجمهوري فقد امضى جزءا من نهاره امس الاول على متن طائرة البوينغ 757 التي يملكها، ليجوب ثلاث ولايات تشهد منافسة حامية جدا هي: نيوهامشير واوهايو وبنسلفانيا.
واستغل ترامب الذي يشعر بالارتياح لصعوده مجددا في الاستطلاع ويتوقع مفاجأة يوم الاقتراع، اطلاق تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. آي) حول الرسائل الالكترونية لكلينتون مجددا، ليشكك في قدرتها على تولي مهام الرئاسة.
وقال في هيرشي «سنفوز في بنسلفانيا.. بفارق كبير»، ساخرا من المشاهير الذين يدعمون منافسته بالقول «في الواقع لم اكن بحاجة لجلب چنيفر لوپيز او جاي-زد.. جئت بمفردي».
وفي هذه الاثناء، قالت مصادر مطلعة لرويترز إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ووكالات المخابرات الأميركية تفحص وثائق مزورة تهدف لتقويض مصداقية حملة كلينتون في إطار تحقيق أوسع فيما يعتقد المسؤولون الأميركيون أنها محاولة من روسيا لعرقلة الانتخابات الرئاسية.
من جهته، اعرب الرئيس باراك أوباما عن اعتقاده بأن جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي لم يحاول التأثير على انتخابات الرئاسة عندما قرر أن يفحص المكتب رسائل البريد الالكتروني لكلينتون.
وقال أوباما في مقابلة مع محطةإم.إس.إن.بي.سي «قلت ذلك من قبل وسأقوله من جديد جيم كومي رجل شريف. أعتقد أنه موظف عام جاد يريد أن يفعل الصواب».
وفي غضون ذلك، أكدت مؤسسة كلينتون أنها قبلت هدية قيمتها مليون دولار من قطر أثناء عمل هيلاري وزيرة للخارجية الأميركية دون إخطار الوزارة حتى على الرغم من تعهدها بالسماح بمراجعة التبرعات الجديدة من الحكومات الأجنبية.
الى ذلك، احتفلت جماعة هامشية هندية تدعى «هندو سينا» أو «الجيش الهندي» بفوز ترامب، مشيدة بصداقته للهنود المغتربين ومؤيدة لدعوته لمنع هجرة المسلمين الى اميركا.