القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن
كشفت تسريبات سياسية واسعة من داخل أروقة مجلس النواب ان صداما عنيفا وقع بين أعداد كبيرة من النواب ورئيس الحكومة م.شريف اسماعيل يعد الاول من نوعه بين الطرفين على خلفية القرارات الاقتصادية الأخيرة التي أشعلت موجة جديدة من الغلاء الفاحش وترجمه عدد كبير من الأعضاء خاصة من اليساريين والناصريين وتكتل 25/30 في اعداد مشروع قرار عاجل لطرح الثقة في الحكومة سيناقش الاحد المقبل، في الوقت الذي يستعد فيه رئيس الحكومة ووزراء المجموعة الاقتصادية لعقد جلسات تهدئة سرية مع البرلمان في مجموعات برلمانية بصفة عاجلة لتقديم مبررات اتخاذ تلك القرارات.
هذا واعلن اكثر من 120 نائبا رفضهم المطلق للمشاركة في تلك الاجتماعات التي تسعى الحكومة من خلالها إلى كسب ثقة البرلمان في تكرار لسيناريو ما فعله اسماعيل قبل تقديم الحكومة لبرنامجها إلى البرلمان أوائل هذا العام.
جاء ذلك في الوقت الذي تستعد فيه القيادة السياسية إلى نزع فتيل التوتر الحكومي ـ البرلماني وتجديد الأمل في إعلان تعديل وزاري عاجل سينفذ خلال هذا الأسبوع وقبل ان يستأنف البرلمان جلساته والذي يشمل الإطاحة بما لا يقل عن 10 وزراء بينهم عدد من وزراء المجموعة الاقتصادية.
وقالت مصادر قريبة من حركة التعديل التي تجرى وسط أجواء شديدة من التكتم إن تأجيل اجراء التعديل الوزاري قبيل نهاية الشهر الماضي رغم جاهزيته جاء في إطار تفضيل ارجائه الى مرحلة لاحقة لاتخاذ القرارات الاقتصادية الأخيرة اضافة إلى الرغبة في تحقيق الاستقرار ما بعد 11/11.