القاهرة - ناهد إمام وكالات
أعلن المتحدث الرسمي لوزارة البترول حمدي عبدالعزيز أن شركة أرامكو السعودية لم تلغ التعاقد مع هيئة البترول حتى الآن، رغم عدم توريد الشحنات المتفق عليها منذ الشهر الماضي، دون إبداء الأسباب.
وأضاف في تصريحات امس: «أرامكو دأبت خلال الشهور الماضية على إبلاغ مصر بموعد إرسال الشحنات»، لكنه ذكر ايضا أنه «لم يصدر حتى الآن تأكيد أو نفي من أرامكو بشأن استئناف شحن منتجاتها إلى مصر في نوفمبر الجاري».
ولم تصدر الشركة السعودية أي توضيح أو تعليق على ما قاله عبدالعزيز.
وأوضح أن هناك تعاقدا بين هيئة البترول وشركة ارامكو السعودية لتوريد كميات من الوقود لمصر بواقع 700 ألف طن شهريا لمدة 5 سنوات وفقا للتعاقد بمبلغ 23 مليار دولار جرت مراسم التعاقد عليها في حضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في شهر مايو من العام الماضي.
وشمل الاتفاق قيام شركة ارامكو بتوريد 400 ألف طن سولار و200 ألف طن بنزين و100 ألف طن زيت وقود على أن يتم السداد من جانب الهيئة العامة للبترول بفائدة تقدر بـ 2% لمدة 15 عاما.
وقال المتحدث الرسمي إن الهيئة العامة للبترول وشركة ايجاس تواصلان طرح مناقصات عالمية لشراء كميات الوقود التي تم إيقافها من جانب شركة ارامكو بما يعادل توفير 700 ألف طن من البنزين والسولار.
من جهة اخرى، قال وزير البترول المصري طارق الملا إن تكلفة دعم المواد البترولية ستزيد إلى 64 مليار جنيه خلال السنة المالية 2016-2017 بعد تعويم العملة وارتفاع أسعار النفط العالمية، موضحا أن رفع الدعم عن المحروقات الخميس الماضي وفر 22 مليار جنيه تقريبا.
وأوضح الملا، أن 51 مليار جنيه تكلفة الدعم لعام 2015/2016، انخفاضا من 71.5 مليار جنيه في السنة المالية 2014-2015، في حين سيبلغ العام الحالي 35 مليار جنيه على أساس سعر صرف 9 جنيهات وسعر برنت 40 دولارا لكن مع قرار التعويم وارتفاع أسعار برنت فان الدعم سيصل إلى 64 مليار جنيه وهو ما يعني ان التكلفة ستقفز بنحو 83%عما كان مستهدفا.
وبين أن سياسة الحكومة هي ترشيد الدعم ثم تقوم بتوجيهه بشكل مختلف، مشيرا إلى أن هذه بداية لسلسلة من الإجراءات المقبلة بهدف ترشيد الدعم ووضع آليات مختلفة مع تحرير سعره، أي أن يكون سعره للمستهلك بحسب سعره العالمي في السوق الحرة.
وتابع أن «هذه الآليات ستجعل مصر مثل بقية دول العالم الأخرى، وأن سعر البترول سيكون بدون تدخل الدولة وتم تجريبها على زيوت المحركات من قبل وذلك بهدف الرقي بمستوى الخدمة والمنتجات، وأن الغاز الطبيعي للسيارات ضمن استراتيجية الدعم لأنه كان بجنيه و10 قروش وتم رفعه إلى جنيه و60 قرشا.