- أغنية «حبيبي وينو» تمهد لألبوم كامل.. ومطلوب اليوم مواكبة الجيل الجديد وعباراته
بيروت - بولين فاضل
يصر الفنان اللبناني زياد برجي على الحضور في الغناء والتمثيل في آن واحد، وهو يستغرب سائليه عن أي مجال يجد نفسه أكثر، فالإنسان في رأيه يمكن أن يحب مجالين وحتى أكثر بالقدر نفسه ولا غرابة بالتالي في الأمر.
وبحسب زياد فهو لا يجد نفسه سيئا في أي شيء يقدمه. ويضيف: «مشروعي أن أكون مميزا وبطلا في الغناء والتلحين والتمثيل، وأعتقد أن مفهوم الشاب المعاصر هو أن يكون مغامرا ومنفتحا وحاضرا في العديد من الأماكن والمجالات».
وفي هذا الإطار يستعد زياد برجي لخوض تجربة تمثيل جديدة بعد مسلسلات «غلطة عمري» و«حلوة وكذابة» و«حبيب ميرا» و«اخترب الحي» و«فرحة عيد»، لكن هذه المرة في السينما من خلال فيلم لبناني من كتابة الممثلة هيام أبو شديد التي تضيء فيه على موضوع لم يسبق أن عولج من قبل وهو موضوع الشاب العصري والنظرة إليه. ويطرح الفيلم إشكاليات عدة منها «هل شباب اليوم يخترنون المثاليات والتقاليد القديمة؟ هل يحملون «نوستالجيا» تليق بالأجداد؟ هل هم سطحيون كما يعتقد البعض ومتلهون بقشور الشكل الخارجي أم هم أصحاب نخوة ومواقف تنم عن رجولة معينة؟ هل لديهم مزاياهم ولكن في شكل جديد ولغة جديدة؟».
وأكد برجي أن موضوع الفيلم يعنيه جدا «وكتير حابه وحاسة»، لاسيما أن الشاب الذي يتحدث عنه يشبهه وقال: «هذا الشاب موجود والإضاءة عليه ضرورة، خصوصا أنه يظلم في أمور كثيرة وأنا كشاب متحمس لهذه الإضاءة لأن الفيلم بشكل أو بآخر يتحدث عني وعن طموحاتي وهذا الأمر يريحني»، لافتا الى أن الفيلم ينطوي على أحداث كثيرة ومواقف دسمة وهو يجمع بين الرومانسية وخفة الظل ويحفز على الطاقة الإيجابية، مؤكدا أنه يتوقع أن يحظى الفيلم بشأن وتقدير وهو متحمس جدا له ويشارك في كل تفاصيله مع الكاتبة هيام أبو شديد.
ولفت زياد إلى أن الفيلم سوف يعرض على الشاشات الكبرى عشية حلول العام الجديد، أما عنوانه فلن يرسو الخيار عليه قبل انجاز ورشة تصويره. وقال ان الموسيقى التصويرية ستحمل توقيعه إضافة إلى أغنيتين أو ثلاث من ألحانه يتضمنها الفيلم، وتكتم على الأسماء المشاركة في العمل عازيا السبب إلى كونه لا يريد أن ينسى أحدا، وأضاف: «الفيلم حقيقي وصادق والكل متلهف لإنجازه، بمقدوري أن أصنع أغنية بمفردي لكن ليس بإمكاني صنع فيلم بمفردي في موضوع الدراما والسينما، أشعر بأنني آلة من الآلات التي تعزف في العمل، وأنا أحب هذا المكان».
ويعتزم الفنان اللبناني، وبعد نجاح أغنيته الأخيرة «حلياني»، المضي في هذه السكة الغنائية أو هذا اللون، وخطوته الجديدة هي أغنية «حبيبي وينو» التي تمهد لألبوم كامل. والأغنية- التي تحمل توقيع الشاعر أحمد ماضي رفيق المشوار والروح كما يصفه برجي- تنطوي على كلام جديد ولغة جديدة تتداولها ألسن الجيل الشاب على غرار «تسلملي عينو»، «حبيبي وينو» و«يسلملي قلبو»، ورأى أن ثمة كلاما انتفى واختفى بعدما نال حقه من الرواج وما عاد متداولا، وبالتالي ثمة عبارات جديدة تروج جراء جيل اليوم وهي عبارات هذا العصر، وقال: «أنا معجب بأغنيتي الجديدة وبلغتها، الناس يتجهون اليوم إلى عبارات جديدة ومطلوب اليوم مواكبة الجيل الجديد وعباراته»، كاشفا عن أغنية جديدة يعدها للفنان جورج وسوف بعد نجاح تعاونهما في أغنية «بيحسدوني». وتكمل الأغنية، التي كتب كلامها الشاعر أمير طعيمة، كما يقول زياد، ما بدأه مع سلطان الطرب وهي تليق بمسيرة الأخير وتاريخه الفني، مشيرا الى أن العمل جار على هذه الأغنية لكن في العادة لا يمكن تحديد تواريخ ومهل مع الوسوف، وقال إنه لم يتجرأ على الحديث عن هذه الأغنية لأن التحضير كان جاريا لإنجاز أكثر من عمل.
وختم برجي حديثه بالقول ان الوسوف حبيب قلبه، وقد تعامل معه حين لحن له قبل سنوات «بيحسدوني» كلحن مخضرم، وهذا التعامل خدمه بشكل كبير وفتح أمامه أبوابا.