- الأنصاري: الانتخابات البرلمانية فرصة لإبراز الشعور بالولاء والانتماء للوطن
آلاء خليفة
أكد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون التعليم والتدريب اللواء فيصل النواف اهتمام المؤسسة الأمنية بالشباب والشابات لتعميق مفهوم المواطنة وتعزيز روح الولاء وصدق الانتماء من خلال العديد من المحاور والتوجهات والتي كان آخرها توجيه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد بإقامة المشروع التوعوي لتعميق التواصل مع ابنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات وتعزيز روح الانتماء في نفوسهم وتحصينهم في شتى القضايا والمجالات انطلاقا من ان التوعية هي الدرع التي تؤهلهم للتمسك بقيمنا وعاداتنا الأصيلة وتراثنا من اجل الإعداد الجيد لهم ليكونوا قادة المستقبل.
جاء ذلك خلال حضور النواف وافتتاحه للملتقى السنوي الثالث الذي اقامته كلية العلوم الاجتماعية صباح امس بالتعاون مع وزارة الداخلية تحت شعار «المواطنة وتعزيز قيم الولاء والانتماء» حيث اناب عن راعي الملتقى وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد بالحضور.
وأعرب عن سعادته بافتتاح الملتقى بالإنابة عن وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد لوجوده في مهمة عمل بالخارج ناقلا تحياته وتمنياته للملتقى بالتوفيق ودعمه غير المحدود لفعاليات هذا الملتقى السنوي الثالث الذين ينعقد تحت شعار «المواطنة وتعزيز الولاء والانتماء» والذي يأتي انطلاقا واتساقا مع مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بتوجيه دعوة وطنية لرعاية الشباب وتفعيل مشاركتهم الإيجابية ودروهم البناء في خدمة المجتمع وتنميته.
من جانبه، اكد مدير جامعة الكويت أ.د.حسين الأنصاري ان القيادة السياسية في الكويت تولي اهمية خاصة لتعزيز الهوية الوطنية، متمنيا تضافر جميع الجهود في المؤسسات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص والأفراد لتكريس مفهوم المواطنة وتعزيز قيم الولاء والانتماء بمعناه الحضاري والإنساني.واردف الأنصاري قائلا: لا شك ان لموضوع الملتقى الذي نحن بصدده المواطنة وتعزيز قيم الولاء والانتماء أهمية كبرى لاسيما في هذا التوقيت ونحن على ابواب انتخابات برلمانية من شأنها ان تضخ دماء جديدة في عروق السلطة التشريعية، فالمواطنة الحقة تدعو الى المشاركة السياسية وانها فرصة لإبراز الشعور بالولاء والانتماء للوطن، موضحا ان المجتمع والوطن مرهونان باستقرار المواطنة الحقة والتي تنعكس بشكل مباشر على التنمية بجميع اشكالها وان غياب المواطنة سينعكس على مختلف النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتنموية في البلاد.بدوره، رحب د.حمود القشعان بالمشاركين بالملتقى من داخل وخارج الكويت لحرصهم على الحضور والمشاركة لتبادل الخبرات في مجال تعزيز قيم الانتماء والولاء، مشيرا الى دراسة علمية قام بها الدكتور لقياس قيم الولاء عند الشباب أظهرت انه لا يوجد اختلاف بينهم على اختلاف انتماءاتهم ولكنهم يشتركون في قيم مواطنتهم للكويت ويشعلونها فوق كل الاختلافات.
وتحدث خلال الجلسة الأولى للمؤتمر التي ترأسها عميد كلية التربية د.بدر العمر وحملت عنوان «المواطنة والمفاهيم الاجتماعية والدينية والإعلامية» كل من وزير التخطيط ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الأسبق علي الزميع ووزير المواصلات الأسبق سامي النصف.من جانبه، ذكر وزير المواصلات الأسبق سامي النصف ان الموضوع الذي نحن بصدد الحديث حوله جلل ومهم كونه القاسم المشترك لعمليات التفجير وتدمير وتفكيك الأوطان بالمنطقة العربية حيث تسبب به نقص قيم المواطنة والولاء والانتماء وليس نقص اي ولاء آخر.واكد ان الكويت تعاني من مرض نقص الولاء والمواطنة حيث ان اعراض المرض متمثلة بما نراه من تفشي انتماءات ما تحت الوطن اي تقديم وتفضيل الانتماء للعائلة او القبيلة او الطائفة او حتى التوجه السياسي على الانتماء للوطن وما نسمعه لدى الكبار والصغار من ضيق شديد من الوطن وتسويق فكرة ان الكويت «وطن مؤقت» ووصل الضيق بالبعض للهجرة من الكويت بالإضافة الى وجود ثقافة منتشرة تقدم المكاسب المادية والأموال على الانتماء للوطن وعدم الخجل من تكرار مقولة ان اصاب الوطن مصيبة فلسنا على استعداد للتضحية من أجله.
وشدد النصف على ضرورة تطوير المناهج الدراسية وغرس قيم حب الوطن من مرحلة رياض الأطفال وتدريس الدستور ضمن المناهج الدراسية وترسيخ فكرة ان الدولة الديموقراطية هي التي يحترم بها الرأي الآخر ويقوم القرار فيها على التشاور بالإضافة الى خلق الدولة العادلة المحاربة للظلم والفساد والداعمة لتكافؤ الفرص وتدريس الغزو لأخذ الدروس الموجبة منه.
واكد النصف انه يمكن للتجنيد الإلزامي او الاختياري المطور ان يعزز الولاء والانتماء للوطن، مشددا على اهمية تعزيز دور الشخصيات العامة في تعزيز الولاء للوطن وليس تعزيز الانتماءات غير الوطنية عبر التعيينات والترقيات.
القبندي لـ «الأنباء»: الانتخابات فرصة لاختيار نواب أكفاء
قالت د.سهام القبندي في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان المواطنة تعني مقدار المشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية في الوطن، لافتة الى ان المواطن ليس من يحمل الجنسية وموجود على ارض الوطن، وانما المواطنة ترتبط بمقدار فاعلية الفرد ودوره في خدمة الوطن والمساهمة في تغيير المجتمع للأفضل والقيام بالعمل بكل جد واخلاص.
وأكدت اهمية ان يشارك كل فرد في الحياة العامة بالمجتمع، مشددة على اهمية تعاضد وتوافق افراد المجتمع من اجل خلق مواطنة حقيقية في المجتمع، مشيرة الى اننا الفترة الحالية في الكويت نعيش تجربة سياسية وديموقراطية في الكويت متمثلة في الاستعداد لخوض انتخابات مجلس الأمة واختيار نواب الأمة بما يعطي فرصة لكل فرد بالتعبير عن ولائه وانتمائه للوطن في هذا المجتمع عن طريق المشاركة الايجابية. وشددت القبندي على ضرورة اختيار نواب اكفاء قادرين على تمثيل الشعب تحت قبة عبدالله السالم.