- أميركا تختار رئيسها الـ 45
- العملية تجري على أربع مناطق زمنية و48 ولاية تنتخب بالغالبية من دورة واحدة
انتهت المعركة الانتخابية على تولي سدة البيت الابيض. واختار الاميركيون رئيسهم الـ 45 الذي سيخلف باراك أوباما، في سباق لم يكن له مثيل في تاريخ أكبر الديموقراطيات في العالم ان كان لناحية الانقسام الذي خلفه المرشحان الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، او لناحية الجدل الذي اثاراه وبلغ مراحل متقدمة من الهجوم الشخصي و«نشر الغسيل» على الملأ.
وأدلت كلينتون بصوتها في الانتخابات الرئاسية في مدرسة ابتدائية قرب منزلها في تشاباكوا في ولاية نيويورك.
وصوتت كلينتون، التي انتظرها لاكثر من ساعة حشد متحمس يضم حوالي 150 شخصا، برفقة زوجها الرئيس الاسبق بيل كلينتون.
وقالت عند خروجها من مكتب التصويت «انا مسرورة جدا» وصافحت الحاضرين وتبادلت معهم الحديث، واضافت: «يعول الكثير من الاشخاص على نتائج هذه الانتخابات ومعناها لبلادنا ولن اوفر جهدا في حال حالفني الحظ وفزت». وردا على سؤال صحافي عما اذا كانت متوترة قالت: «اشعر بالسعادة فقط.
كل اصدقائي وجيراني.. هذا يجعلني اشعر بالفرح».هذا واستقبل المرشح الجمهوري للبيت الابيض دونالد ترامب بصيحات استهجان حين توجه صباح امس للإدلاء بصوته في مانهاتن، المعقل الديموقراطي حيث يتوقع أن تتفوق عليه منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون بفارق كبير.
ووصل ترامب وسط موكب من سيارات الليموزين الى مدرسة في الشارع الـ56، حيث كان بضع مئات الصحافيين والناخبين متجمعين، فاستقبل قطب العقارات المعروف جيدا في نيويورك حيث حقق ثروته، بصيحات «نيويورك تكرهك».غير أن بعض الأشخاص في الموقع، لا سيما عمال كانوا يعملون في الشارع، صفقوا له وإن باحتشام.
وكان المرشح الجمهوري يرتدي بدلة قاتمة اللون وربطة عنق زرقاء وبرفقة زوجته ميلانيا وابنته ايفانكا وأحد أحفاده، فصافح البعض وتوجه الى كشك صغير لشراء قطعة حلوى من طفل كان يبيعها، قبل أن يدلي بصوته.
وسأله صحافي لمن صوّت، فرد ترامب (70 عاما) وهو يبتسم «قرار صعب...».وحين سئل عما اذا كان على استعداد للاعتراف بهزيمته في حال فوز منافسته، قال: «سوف نرى ما سيحصل».وهذا كان جوابه ايضا حين طرح عليه السؤال في المناظرة التلفزيونية الأخيرة مع هيلاري كلينتون في 19 اكتوبر، مثيرا تنديدا شديدا بين الديموقراطيين والمراقبين السياسيين الذين نددوا بتشكيكه في النظام الانتخابي الأميركي المبني على انتقال سلس للسلطة بعد اعتراف المرشحين بالنتائج.
وانضم ترامب بعد ظهر امس الى مؤيديه ليقضي معهم «سهرة الانتصار» في فندق على الجادة السادسة، على مسافة قصيرة من برجه «ترامب تاور» حيث أقام مقر حملته الانتخابية.وبدأ الناخبون الاميركيون يتوافدون منذ ساعات الفجر الاولى الى مكاتب اقتراع في الولايات الاولى التي ستنتخب بعد حملة طويلة للوصول الى البيت الابيض.
بدوره، صوت المرشح لمنصب نائب الرئيس مع كلينتون تيم كاين منذ الصباح الباكر في دار للعجزة في معقله في ريتشموند بولاية فرجينيا.وادلى كاين بصوته برفقة زوجته آن هولتون، وقامت رئيسة جمعية السكان وهي سيدة مسنة في الـ 99 من العمر بوضع ملصق «لقد صوتت» على صدر كاين.
ويضع هذا الملصق الذي يحمل الوان العلم الاميركي عشرات ملايين الناخبين الذين ادلوا بأصواتهم.كما ادلى نائب الرئيس جو بايدن بصوته صباح أمس.
وبدأت العملية الانتخابية الطويلة في الساعة الـ 6 بالتوقيت المحلي (11.00 ت.غ) في تسع ولايات على الساحل الشرقي للولايات المتحدة هي: كونيتيكت وانديانا وكنتاكي وماين ونيوهامبشير ونيوجيرسي وولاية نيويورك وفيرمونت وفرجينيا.
وفي كليفتون في فيرجينيا انتظر الناخبون في طوابير طويلة في طقس بارد اعتبارا من الساعة 5.30 للاقتراع قبل التوجه الى عملهم.ولم تقتصر العملية الانتخابية على اختيار الرئيس فقط، حيث صوت الناخبون في 51 عملية اقتراع مصغرة في كل ولاية اميركية وفي العاصمة الفيدرالية واشنطن.
اذا تم اختيار حكام قرابة 12 ولاية رئيسية.وكان نحو 50 مليون ناخب شاركوا في الاقتراع المبكر. اذ يجري التصويت بالاقتراع غير المباشر لأن المواطنين يختارون كبار الناخبين الذين سيختارون بدورهم في منتصف ديسمبر هيلاري كلينتون او دونالد ترامب.
وعددهم 538 ناخبا بالاجمال، ويتفاوت عددهم بحسب تعداد سكان الولاية.
موسكو مستعدة للتعاون مع الإدارة الأميركية الجديدة وتحتج على منع ديبلوماسييها من مراقبة التصويت
موسكو - وكالات: حذرت الخارجية الروسية الولايات المتحدة الأميركية من عواقب منع الديبلوماسيين الروس من مراقبة الانتخابات الأميركية التي جرت أمس.
بعد أن أعلنت ولايات أميركية عدة قرارها بعدم السماح للديبلوماسيين الروس بدخول المراكز الانتخابية المحلية.
وذكرت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية أنه ردا على ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية انها حذرت الولايات المتحدة من مغبة حظر مشاركة الديبلوماسيين الروس في مراقبة العملية الانتخابية الأميركية، في مذكرة تم تسليمها إلى السفارة الأميركية في موسكو.
وقال سيرغي ريابكوف، نائب وزير خارجية روسيا، في تصريح لـ «سبوتنيك»: «لقد أبلغنا السفارة الأميركية أنه لا يمكن أن يأمل الجانب الأميركي في إمكانية حضور الديبلوماسيين الأميركيين للانتخابات التي ستجرى في روسيا في المستقبل».
لكن موسكو، أكدت رغم ذلك، استعدادها لاستئناف العلاقات مع الولايات المتحدة «إذا ما أرادت الإدارة الأميركية ذلك».
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بسكوف في تصريح نقلته وكالة أنباء تاس «ان موسكو مستعدة لاستئناف وتطوير العلاقات مع واشنطن بنفس القدر الذي يبديه الجانب الأميركي».
وأشار بسكوف إلى أهمية توفر الإرادة السياسية لاستئناف هذه العلاقات، مشددا على ضرورة مراعاة المصالح المشتركة من أجل إعادة إطلاق التعاون الثنائي مع واشنطن.
وذكر ان الرئاسة الروسية تعتبر الانتخابات الرئاسية الأميركية حدثا مهما وجديرا بالمتابعة أسوة بالقضايا الدولية المهمة.
وفي رده على سؤال حول الطريقة التي سيهنئ بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الأميركي الجديد قال بسكوف: «ان برقيات التهاني هي المتعارف عليها في مثل هذه الحالات»، مشيرا إلى إمكانية أن يلجأ بوتين لأسلوب آخر.
«ديكسفيل نوتش» تدشن الاقتراع منذ نصف قرن وتنتخب كلينتون
ديكسفيل نوتش - أ.ف.پ: امام وجهاء ووفد من الكشافة وعدد من الصحافيين يفوق عددهم بكثير عدد المقترعين، ادلى الناخبون السبعة في قرية ديكفسيل نوتش في شمال شرق الولايات المتحدة بأصواتهم منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، مطلقين بذلك رمزيا الانتخابات الرئاسية الاميركية كما يفعلون منذ 56 عاما.
وقال كاتب المحكمة وهو ينظر الى هاتفه النقال «انه منتصف الليل». وعند الساعة 00.00 (05.00 ت غ) وضع كلاي سميث اول بطاقة اقتراع في الصندوق الخشبي الذي وضع في وسط «قاعة التصويت» في فندق بالسامز. وقد تبعه اربعة ناخبين آخرين وناخبتان.
ومنذ 1960، يستقبل هذا المبنى الكبير عمليات التصويت الليلية لسكان هذه القرية الذين يعتزون بصفتها «الاولى في البلاد» (فيرست ان ذي نيشن).
هذه المنطقة الجبلية الواقعة في شمال ولاية نيوهامبشير على حدود مقاطعة كيبيك الكندية، معروفة بانها معقل للجمهوريين وترفع في كل زاوية فيها صور دونالد ترامب، وليست فيها اي صورة لهيلاري كلينتون.
مع ذلك اختارت ديكسفيل نوتش وزيرة الخارجية السابقة في ادارة باراك اوباما.
فقد حصلت على اربعة اصوات مقابل صوتين لترامب وصوت واحد للمرشح الليبرتاري غاري جونسون.
وفي اول مشاركة لها في الاقتراع في التصويت، قالت نانسي ديبالما انها اختارت كلينتون. وصرحت عاملة الفندق هذه، والتي كانت دعمت السناتور عن فيرمونت بيرني ساندرز، لوكالة فرانس برس «انها شخصية قوية تمتلك الخبرة وستقود بلدنا في الاتجاه الصحيح».
أوباما يلعب «السلة» يوم الانتخابات
واشنطن ـ أ.ف.پ: مارس الرئيس الأميركي باراك أوباما على عادته يوم الانتخابات رياضة كرة السلة.
وبعد ساعات على بدء التصويت لاختيار خلف له بين المرشحين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، قصد اوباما قاعدة فورت ماكنير العسكرية في ضاحية واشنطن لخوض مباراة لكرة سلة مع أصدقائه.
وفي هذا الملعب بالتحديد، تعرض الرئيس الأميركي لإصابة في وجهه خلال إحدى المباريات في نهاية العام 2010. ومنذ تلك الحادثة، خفف مزاولته لهذه الرياضة، مفضلا عليها الغولف.
وفي العام 2008 كما في العام 2012، مارس أوباما أيضا كرة السلة يوم الانتخابات في معقله في شيكاغو لتمضية الوقت بانتظار النتائج، ومارس النشاط عينه خلال الانتخابات التمهيدية الطويلة للحزب الديموقراطي التي تواجه فيها مع هيلاري كلينتون.
وقد جلب له التقيد بهذه الممارسات الحظ حتى الآن.
.. ومليار تغريدة على «تويتر» حولها
واشنطن: قال موقع بوليتكو الإلكتروني الأميركي إن عدد التغريدات التي نشرت في موقع تويتر بشأن الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة بلغ نحو مليار تغريدة منذ انطلاق الانتخابات التمهيدية في أغسطس 2015.
وقال الموقع المتخصص في الشؤون السياسية إن أكثر التغريدات انتشارا كانت التغريدة التي وجهتها مرشحة الديمقراطيين هيلاري كلينتون لمنافسها الجمهوري دونالد ترامب قائلة فيها: «الغ حسابك»، حيث أعيد تغريد هذه الرسالة القصيرة نحو 530 ألف مرة.
وأشار الموقع امس إلى أن أكثر تغريدات ترامب نجاحا كانت التغريدة التي تساءل فيها عن مصير 33 ألف رسالة إلكترونية لكلينتون، حيث أعيد تغريدها نحو 170 ألف مرة.
الدولار يستقر وأسواق العالم تلتزم الحذر
عواصم - وكالات: استقر الدولار بعد تسجيل خسائر في أول تعاملات أمس مع مراهنة المستثمرين على فوز المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة الأميركية، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع العملة الأميركية على عكس ما هو متوقع على نطاق واسع فيما لو كان الفائز منافسها الجمهوري دونالد ترامب.
وكان الدولار الذي سجل ارتفاعا مطردا في الأشهر الأخيرة هبط بما يزيد قليلا على 2% أمام سلة عملات تقيس متانة العملة الأميركية على النطاق الأوسع بعد تقدم ترامب في استطلاعات الرأي قبل 10 أيام.
ولم يسجل مؤشر الدولار تغيرا يذكر في اليوم الانتخابي الطويل أمس عند 97.585. وكانت العملة الأميركية ارتفعت نحو 0.25% إلى 104.76 ين، فيما لم يسجل تغيرا يذكر أمام اليورو ليستقر عند 1.1040 دولار لليورو.
أما اسواق المال العالمية فقد سادتها أجواء الترقب والحذر.
وكانت الآمال بفوز كلينتون قد ساعدت على ارتفاع أسعار الأوراق المالية في مختلف أنحاء العالم اول من امس إلى جانب زيادة سعر الدولار في أسواق الصرف العالمية.
غير أن مزيدا من أجواء الحذر عادت وخيمت على يوم الانتخاب بأسواق آسيا وأوروبا، حيث تلمست خطواتها في الوقت الذي توجه فيه الناخبون للإدلاء بأصواتهم في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وتراجعت أسعار الأسهم الأوروبية في جلسات البيع الصباحية بعد أن اغلقت بورصة طوكيو أبوابها.
وتراجع مؤشر «يورو ستوكس 50» للشركات قوية المكانة بمنطقة اليورو بنسبة 0.1% ليسجل 3007 نقاط بحلول وقت الظهيرة، بعد أن سجل سعر الإغلاق اول من امس ارتفاعا نسبته 1.85%.
ومن الناحية التاريخية، كانت أسواق المال تتجه إلى مساندة الحزب الجمهوري الذي عادة ما يدعم مجتمع الأعمال في الانتخابات التي تجرى في أكبر اقتصاد في العالم.
غير أن المحللين يرون أن عدم التيقن الذي جاء مع الاتجاه الشعبوي القومي للمرشح الجمهوري ترامب والنغمة الحمائية في حملته الانتخابية بما فيها التعهدات بالتراجع عن الاتفاقيات التجارية، أدت إلى تحول الأسواق المالية في اتجاه دعم انتخاب كلينتون.
الانتخابات الأكثر شقاقاً وانقساماً
واشنطن ـ أحمد عبدالله
جرت انتخابات الرئاسة الأميركية في مناخ مشحون بآثار شقاق وطني عام قلما سجلته الدورات الانتخابية السابقة في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.
وبرز هذا الشقاق واضحا في يوم الحملات الأخير من خلال الإعلانات التلفزيونية التي بثها كل من المرشحين هيلاري كلينتون ودونالد ترمب والتي اخذت منحى بالغ السلبية تجاه بعضهما البعض.
ولم يكن نادرا ان تهرع سيارات الشرطة الى مقاه لفض مشاحنات بين انصار هذا المرشح او ذاك كما حدث على مدار اليوم الأخير من الحملات الانتخابية كما لم تترك قنوات التلفزيون فسحة لالتقاط الأنفاس من فرط تكثيف التغطية الزاعقة في اغلب الأحوال لمناظرات بين معلقين من انصار المرشحين.
الا ان حالة الاستقطاب المتوتر التي سادت الشارع الأميركي امتزجت بارتياح ظاهر لأن النهاية قد ازفت أخيرا ولأن هذه الحملة غير المسبوقة ستنتهي بعد ان كسرت كل المحرمات الحضارية.
ميركل: فوز هيلاري سيدعم التوازن بين النساء والرجال
برلين - د.ب.أ: ألمحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تعاطفها مع هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديموقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية.
وقالت ميركل في برلين ردا على سؤال بشأن ما يعنيه تقلد كلينتون منصب رئيس الولايات المتحدة بعد أن سبقتها هي في ذلك بألمانيا وتيريزا ماي كرئيسة وزراء بريطانيا وايرنا سولبرج في النرويج: «يعني ذلك أننا سنقترب عندئذ من التوازن في الثقل بين النساء والرجال في المناصب القيادية».
وأكدت ميركل عقب لقائها ايرنا سولبرج في برلين أن يوم الانتخابات هو «يوم رائع للديموقراطية» في الولايات المتحدة وأضافت: «وسننتظر نتائجها بشغف».
من جهتها، قالت سولبرج إن فوز كلينتون ربما كان مصدر إيحاء للنساء الشابات بأن السياسة ليست حكرا على الرجال فقط «ولكن ليست هناك شبكة صديقات على المستوى العالمي تهدف لحكم العالم».
عرافو البيرو «يعاقبون» ترامب على مواقفه العنصرية
ليما - أ.ف.پ: على شاطئ المحيط الأطلسي تحت شمس ليما الحارقة، أقام عرافون بيروفيون تقليديون طقوسا تقليدية.. هذه المرة بمناسبة الانتخابات الأميركية فقاموا بتغطية صورة هيلاري كلينتون بروائح معطرة فيما نثروا الرمل على صورة دونالد ترامب متوقعين خسارته.
وأوضح العراف خوان اوسكو الذي ارتدى الأبيض «السيد ترامب يظن ان بإمكانه تحقير الجنس البشري وتهميش النساء وكره بعض الأشخاص لأنه ملياردير. يتمتع بكارما سلبية. لقد عاقبناه برمل البحر والملح ولن يكون رئيسا». وراح يدوس برجليه صورة المرشح الجمهوري المكسوة بالرمل والمبللة بالماء.
وعلى بعد أمتاز قليلة من أمواج البحر، يرتل ثمانية عرافين هم سبعة رجال وامرأة أناشيد ويلوحون بآلات مراكاس الإيقاعية وينفخون ببوق «وكاكرابوكو» التقليدي. وهم يبتهلون الى باتشاماما وياكوماما معبودتي الأرض والمياه في منطقة الانديز.
وقال العراف التقليدي الكبير فيليكس ميخيا «انهم يطلبون حلول السلام وحصول عملية ديموقراطية في الولايات المتحدة».
وهو يحمل بين يديه صورة لهيلاري كلينتون، مرتديا قميصا أصفر طويلا ومعتمرا غطاء لرأس مزين بالريش.
ويضع العرافون الآخرون على الصورة بعد ذلك أوراق الكوكا والزهور وجماجم متعددة الألوان بهدف إبعاد الموجات السيئة عن المرشحة الديموقراطية والسماح لها بإنجاز ولاية جيدة. ويصرخ عراف آخر «روح مباركة».
وأوضح العراف خوان اوسكو أن «شعوب أميركا اللاتينية والعالم تأمل بفوز» هيلاري كلينتون.
نيويورك تستنفر.. فمرشحا الرئاسة من أبنائها
نيويورك - كونا: أعلنت شرطة مدينة نيويورك الأميركية انها عززت اجراءاتها الأمنية ورفعت مستوى تواجدها في يوم الانتخابات الرئاسية حيث دفعت بخمسة آلاف شرطي اضافي للحفاظ على الأمن.
وجاء اعلان الشرطة تعزيز اجراءاتها الأمنية لما تمثله المدينة وولاية نيويورك بشكل عام في هذه الانتخابات بالتحديد حيث انه لأول مرة منذ عام 1944 يتنافس مرشحان من هذه الولاية على منصب الرئاسة وبالتالي سيكون مقراهما الانتخابيان في نيويورك.
وفي هذا السياق ذكر قائد شرطة نيويورك كارلوس غوميز في مؤتمر صحافي الجميع بأن السلامة العامة مسؤولية مشتركة داعيا كل من يرى أي أمر يثير الشكوك الى التبليغ عنه فورا.
بدورها، أكدت وحدة مكافحة الارهاب في نيويورك انها رفعت مستوى قدراتها بثلاثة أضعاف لاسيما بعد تشكيل قيادة الاستجابة الحاسمة.
ويقع مقر المرشحة عن الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون في مركز (جافيتس) للمؤتمرات بينما يتخذ المرشح الجمهوري دونالد ترامب من فندق (هيلتون) في مانهاتن مقرا له.
وبناء على ذلك أقرت شرطة نيويورك تدابير عديدة تتضمن إغلاق بعض الطرق تحسبا لأي مسيرات قد تعيق حركة المرور.
نمرة تختار كلينتون وقرد صيني «يهنئ» ترامب سلفاً
عواصم - وكالات: أعطت نمرة ودب قطبي توقعات متباينة عن نتائج الانتخابات الأميركية أمس عندما طلب منهما الاختيار بين يقطينتين تمثل إحداهما المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون والأخرى المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
فاختارت النمرة يونونا ثمرة اليقطين المحفور عليها صورة كلينتون في حين اختار الدب القطبي فيليكس بعد فترة تأمل الثمرة التي تحمل اسم ترامب.
وقالت حديقة حيوان روييف روتشي في كراسنويارسك والتي أصدرت تسجيلا مصورا للاثنين ان الحيوانين واجها اختيارا صعبا، إذ ان اليقطينتين كانتا معبأتين باللحم والسمك وكلاهما من الأكلات المفضلة لكل من يونونا وفيليكس.
وفي شنغهاي توقع قرد صيني فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الاميركية غدا، على ما اكدت الحديقة التي تؤوي هذا الحيوان الذي عرف سابقا بتوقعه فوز البرتغال بكأس اوروبا لكرة القدم هذا العام.
فبعد الاخطبوط «بول» الذي نجح في توقع نتائج مباريات كأس العالم لكرة القدم 2010، بات القرد «غودا» الذي يعني اسمه «العقدة» او «القشعريرة» اخر الحيوانات التي تنسب اليها قدرة مفترضة على التنبؤ.
واغتنم القرد «غودا» الفرصة لتهنئة الفائز وتقبيل صورته وفق ما بينت صور نشرتها حديقة الحيوانات.
وأشارت حديقة الحيوانات في مقاطعة هونان الى ان القرد وضع امام خيارين عبر صورتين كبيرتين لدونالد ترامب ومنافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون، فعمد «بعد تفكير معمق» الى اختيار المرشح الجمهوري.
وقد توقع القرد البالغ خمس سنوات في السابق فوز البرتغال على فرنسا في المباراة النهائية لكأس اوروبا لكرة القدم في يوليو الماضي، قبل يومين من موعد المباراة، وذلك بعدما التهم بشراهة موزة موضوعة على العالم البرتغالي متجاهلا اخرى كانت موجودة على العلم الفرنسي.
تحليل إخباري
«WASP» هو رئيس أميركا القادم!
- هل يعود الفكر العنصري الذي حمله «زاكاري» في 1848 بوجه «ترامب» الشاحب 2016 .. أم تحكم أميركا «امرأة» كما خطط «واسب» في حفلات شاي ضواحي بوسطن ومنهاتن ومباريات «الغولف»؟!
- عل مانية أميركا مجرد ادعاء وفصل الدين عن السياسة هراء
خلود عبدالله الخميس
White Anglo-Saxon Protestant)) أو«WASP- واسب» مصطلح يطلق على العائلات التي تعتبر النخب «حكام الظل» في أميركا ومرجعيتها في الأصول أوروبا الشمالية والغربية، وتعتنق دينياً المسيحية البروتستانتية (الليبرالية والأصولية)، ولا يشمل المصطلح اليهود والكاثوليك وغير البيض.
قاموس المعاني ترجم «واسب» بأنه: شخص ينتمي إلى الجنس الأبيض وينحدر من أصل «أنجلوساكسوني» وله ميول سياسية محافظة، هذا تبسيطاً للقارئ، ولكن لتشكيل فكرة كاملة يجب الاستزادة عبر البحث في المصادر الأجنبية فهي أشد دقة لفقر الدقة في الترجمات العربية.
ويعرف مجتمع (واسب) بأنه الطبقة الراقية، التي تتميز بالثراء الفاحش والتعليم الباهظ في أميركا (أسس جامعات مثل هارفارد وييل ومعهد ماساشوستس للتقنية الشهيرين) وهي تحكم الإمساك بزمام مفاصل الاقتصاد والسياسة ومؤسسات المجتمع المدني وتمويل المشاريع الخيرية.
هم إذن الأرستقراطية الأميركية، وتتخذ من عادات انجلترا وايرلندا أنموذجاً لأسلوب حياة أعضائه وأعرافهم، ولذلك شكلوا هويتها وقيمها الاجتماعية والثقافية والسياسية والدينية.
ويتمركز مجتمع (واسب) في السكن في الأحياء الراقية والضواحي ويرتاد النوادي الثقافية ويبرع في رياضة الغولف، ومنه عائلات: فوربس وبوش وروزفلت وكارنجي وفورد، وجميع رؤساء أميركا من هذا المجتمع عدا جون كينيدي وباراك أوباما.
وهو المتحكم في الرئيس الأميركي القادم، لذلك بالرغم من كل التوقعات واستطلاعات الرأي تبقى في تاريخ أميركا، كما في موقع «أميريكا هيستوري» حالات رئاسية خالفت كل توقع واستطلاع لأن القرار ليس كما يظن الناخب بيده، مثلاً: توماس وودرو ويلسون (ديموقراطي)، وهو أكاديمي صار الرئيس الثالث عشر لجامعة برنستون، فقد حقق فوزاً معجزة بفارق 13 صوتاً لولاية ثانية في 1916، وقبلها فاز ممثلاً للحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية على ثيودور روزفلت العام 1912، وحصل على جائزة نوبل للسلام في 1919 لإعلانه عن مبادئه الأربعة عشر لإرساء السلام العالمي ومنها إنشاء عصبة الأمم وما يبين أنه ضد الفكر الاستعماري ومع حق الشعوب في تقرير مصيرها.
ونقيض «ويلسون» وحكم قبله «زاكاري تايلور» 1848، الجنرال الذي استعاد كاليفورنيا في الحرب (الأميركية – المكسيكية) والمؤمن بالفكر العنصري ووجوب حكم النخبة، وقد فاز على مناهضي العبودية آنذاك، ما يشير إلى الفكر السائد والمشابه لطرح دونالد ترامب في انتخابات 2016 الرئاسية، خصوصاً أن السياسة تسير في دوائر لا في خطوط مستقيمة، فما الفرق بين أميركا 1848 و2016؟!
زاكاري المحدود التعليم والخبرة السياسية الذي لم يتجه يوماً لصندوق اقتراع، ترأس أميركا يوماً ما، فمن دعمه للنجاح؟ وهل تتخلف أميركا بفوز التوجه العنصري اليوم، بعد أن حكم رجل ملون لفترتين؟!
بينما جيمس غارفيلد في 1880 (جمهوري) لم يسعَ للحكم، بل كان يحضر مؤتمر الحزب كمدير لحملة وزير الخزانة، وزهده بالمنصب، جاء به إليه بالإجماع! ثم واجه الديموقراطي هانكوك الجنرال السابق ذي الشعبية الساحقة لدوره في معركة «غيتيسبيرغ» إبان الحرب الأهلية، وبالرغم من انتصاره انتهت رئاسته بعد 4 أشهر باغتياله، فمن دبّر الاغتيال؟!
الأمثلة كثيرة في المفاجآت الانتخابية، ولكنها لا تخرج عن تطويع وطوع الطبقة الحاكمة الفعلية «واسب» لها واحتوائها ودعمها للمتناقضات مثل فوز رجل أسود في رئاسة أميركا، وامرأة، والدور - كما صُرِّح في غرف مغلقة - سيأتي على الشواذ بعد التدرج لقبول الفكرة مجتمعياً وتُسن لها القوانين.
وبالرغم من أن مصطلح «WASP» متأخر عن الأمثلة أعلاه، حيث سبقه مصطلح (الأنجلوسكسونيون في القرن 19) إلا أن مفكر العلوم السياسية آندرو هاكر عرّف معنى (واسب) في 1957.
وتبقى النخبوية والطبقية متجذرة في العقلية الأميركية التي تقرر من ستُرسِل لأروقة البيت الأبيض وإن أظهرت خلاف ذلك وأنكرت.
فإن كان مجتمع «واسب» هو الرئيس الفعلي لأمريكا، السلف منهم والخلف، إذن كل الحملات الانتخابية والضجة الإعلامية والحبكات الهوليوودية، ليست إلا مساحات مدروسة بعناية شديدة لممارسة الأميركيين الحرية في إبداء الرأي!
ساحات مغلقة ومحدودة، فسحها مجتمع (واسب) الحاكم بذكاء ودهاء، ليترك الشعب، المتوهم أنه يملك حرية مطلقة في انتخاب رئيسه، يتحرك فيها كيف يشاء ويعبر عن رأيه ويسب ويشتم ويلطم، ويتظاهر ويرتب المسيرات، ويحشد للمناظرات، ويوزع المنشورات الموالِية والمعارضِة، ويحرق أعلام وينشر غسيل المرشحين الأشد قذارة، ويتناول بالقدح والمدح السياسات الداخلية والخارجية والواقواق، ويصرح عن حبه وبغضه لرؤساء ولموك وحكام ورؤساء العالم!
هذا هو الذكاء في الحكم.
ولكن بناءً على ما سبق: فعلمانية دولة أميركا مجرد ادعاء، وفصل الدين عن السياسة هُراء، والدستور الحقيقي هو الكتاب المقدس الذي يقسم عليه الرئيس، والديموقراطية والحرية والمساواة ضرب من الوهم، ومجتمع «واسب» هو الحاكم بأمره!
فهل مجتمعاتنا حرة في اختيار من يحكمها أم «واسب»؟!