يغادر باراك اوباما واشنطن اليوم للقيام بآخر رحلة اوروبية ستقوده الى اليونان وألمانيا حيث سيحاول، كعامل توازن غير مسبوق، طمأنة الحلفاء الذين صدمهم انتخاب دونالد ترامب.
وتتمثل المفارقة القاسية في حرص الرئيس الاميركي المنتهية ولايته الذي وجه انتقادات عنيفة الى خطر رئاسة ترامب، على تأمين انتقال هادئ، وطمأنة نظرائه الأوروبيين القلقين مما ستكون عليه الديموقراطية الاميركية.
واوجزت هيذر كونلي من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان «هدف الرحلة هو طمأنة الجميع الى ان الولايات قد اجتازت حملة انتخابية صعبة لكن الامور ستكون على ما يرام. باستثناء ان لدينا فرضية مختلفة».
ولم تتوقع السلطة التنفيذية ولا الحزبان الكبيران ولا معظم وسائل الإعلام هزيمة هيلاري كلينتون التي كانت الأوفر حظا في استطلاعات الرأي، لكن ترامب المبتدئ في السياسة وصل الى البيت الأبيض.
وخلال الحملة، شكك الملياردير بجدوى التحالفات القديمة واهميتها، وأبرزها حلف شمال الاطلسي واتفاق باريس حول المناخ او الاتفاق مع ايران حول برنامجها النووي الذي اجريت مفاوضات شاقة في شأنه.
كما ان اشادته بصفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تثير قلق اوروبا.
وبغض النظر عن علامات الاستفهام الكثيرة التي تحيط بالسياسة الخارجية الأميركية، يطرح عدد كبير من بلدان الاتحاد الأوروبي تساؤلات ايضا حول فوز الرئيس السبعيني.
وقالت كونلي «انهم يشعرون بالقلق الشديد لأن القوى الشعبوية والوطنية نفسها، سواء في قضايا الهجرة او التبادل الحر، تعتمد تعبيرا سياسيا قويا في أوروبا»، مذكرا بالاستحقاقات الانتخابية الكثيرة المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات الرئاسية الفرنسية في ربيع 2017.