القاهرة - مجدي عبدالرحمن
استثناء من احكام الدستور الجديد المطبق حاليا واضطراريا، اعاد مجلس القضاء الأعلى تشكيل محكمة القيم والمحكمة العليا للقيم لإنهاء الفصل في 175 قضية عالقة منذ إلغاء المحكمتين في الدستور الجديد، مستندا إلى حكم الدستور الانتقالي باستمرار نظر هذه القضايا حتى صدور احكم نهائية فيها، ويتم بعدها إعلان حل المحكمتين نهائيا حيث تقرر ربط استمرار شرعية القيم والقيم العليا بانتهاء القضايا العالقة امامهما، وكانت محكمة القيم قد ألغيت في التعديلات الدستورية الأخيرة التي أجراها نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك وتحديدا عام 2008.
وقد وافق المجلس الأعلى للقضاء على قرار المستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل بإعادة تشكيل هيئتي محكمة القيم والمحكمة العليا للقيم والتي يتكون تشكيلها من 5 قضاة و4 من الشخصيات العامة للفصل في 175 قضية فرض حراسة من بينها 95 أمام محكمة القيم و80 أمام المحكمة العليا للقيم.
يأتي ذلك على الرغم من مرور 8 سنوات على إلغاء محاكم القيم في التعديلات الدستورية التي أجريت في 2008 مع استمرارها لحين الانتهاء من الفصل في القضايا المنظورة أمامها.
وتضمن قرار وزير العدل تشكيل المحكمة العليا للقيم برئاسة المستشار عادل الشوربجي النائب الأول لرئيس محكمة النقض، وعضوية أربعة قضاة هم: محمد خلف الله وأسامة إبراهيم وإبراهيم الزواوي وأحمد لبيب سماح الرؤساء بمحكمة استئناف القاهرة بجانب 4 من الشخصيات العامة وهم: عزت خميس رئيس لجنة حصر أموال الاخوان السابق وجمال قيسوني رئيس محكمة جنايات سابق وفتحي حجاب نائب رئيس محكمة النقض السابق ود. محمد صلاح الدين سرور طبيب بشري.
وتشكل محكمة القيم برئاسة عبد الجواد هاشم نائب رئيس محكمة النقض، وكانت هذه المحاكم قد تأسست بموجب قانون «العيب» ويرجع تاريخ الظهور الأول لها الى ما بعد ثورة 1952 بهدف العزل السياسي والتحفظ على أموال الملك فاروق وتطورت في عهد الرئيس انور السادات إلى امكانية فرض الحراسة على المتهمين في قضايا إفساد الحياة السياسية او من ينتقدون سياسة الدولة وصولا لقرار إلغائها في عام 2008 بعد التعديلات الدستورية التي أجراها الرئيس الأسبق حسني مبارك مع النص على استمرار عملها لحين انتهاء القضايا المتداولة امامها.
وقال المستشار عادل الشوربجي رئيس المحكمة العليا للقيم ان المحكمة ستعقد جلسة واحدة وتنظر المحكمة 80 قضية في جلسة 12 ديسمبر المقبل.
وأكد الشوربجي أنه فور انتهاء محاكم القيم والعليا للقيم من نظر القضايا المنظورة أمامها سيتم إلغاؤها وحل تشكيلها لأن قرار الإلغاء ليس مرتبطا بالأشخاص المشكلة منهم وإنما مرتبط بالقضايا المنظورة أمامها.