- التكتلات الدولية تشكل منصة للحوار وتحسين العلاقات المصرفية والتجارية العربية الدولية
أعلن بنك الكويت الدولي عن ترؤس رئيس مجلس إدارته، الشيخ محمد الجراح الصباح، وبصفته رئيسا لاتحاد المصارف العربية، فعاليات الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2016، الذي سيعقده الاتحاد في فندق فينيسيا انتركونتيننتال بالعاصمة اللبنانية (بيروت) يومي 24 و25 نوفمبر الجاري، تحت عنوان «اللوبي العربي- الدولي لتعاون مصرفي أفضل».
ومن المقرر أن يعقد المؤتمر تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني وبالتعاون مع مصرف لبنان وجمعية مصارف لبنان، إلى جانب حضور حشد من كبار الشخصيات وأصحاب القرار الذين يمثلون المنظمات العربية والعالمية المعنية ومؤسسات القطاعين الخاص والعام، والسلطات التشريعية والرقابية، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء والمحللين الماليين والاقتصاديين ورجال المال والأعمال.
وفي سياق تعليقه على هذه المشاركة، صرح الجراح: «بأن اتحاد المصارف العربية، وفي إطار سعيه الدائم لإبراز القوة المالية والمصرفية العربية عبر نشاطاته وفعالياته الإقليمية والدولية المختلفة، عمد خلال السنوات الخمس الماضية إلى إنشاء منصات وتكتلات دولية للحوار على غرار التكتل المصرفي العربي- الأوروبي، التكتل المصرفي العربي- الصيني، والتكتل المصرفي العربي- الأميركي، بهدف تحسين العلاقات المصرفية والتجارية العربية- الدولية».
وأشار إلى أن هذه التكتلات ألقت بدورها الضوء على الكثير من القضايا الاقتصادية والمالية المعاصرة، والتي فرضت نفسها على الساحتين الإقليمية والعالمية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، قضية الشمول المالي، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والقوانين المصرفية الدولية مثل قانون فاتكا، وتبادل المعلومات الضريبية التلقائي، ومعايير الإبلاغ الموحدة، ومؤخرا موضوع «تغير المناخ»، إلى جانب غيرها الكثير من المواضيع الأخرى المهمة والحساسة ذات الصلة.
واعتبر الجراح أن مؤتمر اتحاد المصارف العربية لهذا العام، يشكل منصة للمصارف العربية والمصارف المركزية وصانعي القرار الاقتصادي والمالي العربي للتفكير في كيفية إنشاء تكتل أو «لوبي» مصرفي عربي من أجل التواجد بشكل أكبر على الساحة الاقتصادية والمصرفية الدولية، لمواجهة التحديات المحدقة بالدول التي تنتمي لها هذه التكتلات.
وأوضح أن أوراق عمل المؤتمر وموضوعاته الموزعة عبر عدة محاور، ستناقش آلية التنسيق العربي والدولي لتحقيق تعاون مصرفي أفضل فيما بينها، لابد أن ينعكس إيجابا على مستقبل شعوب العالم التي تعاني من ضغوطات الحياة المعاصرة وما يواكبها من تحديات وإرهاصات.
هذا، وقد ثمن الجراح في ختام تصريحه الصحافي للجمهورية اللبنانية استضافتها واحتضانها مرارا وتكرارا لمثل هذه التظاهرات الاقتصادية الكبيرة رغم سخونة الأوضاع السياسية التي تعيشها، مشيدا بدور اتحاد المصارف العربية الفاعل على مدى أربعة عقود، في تسليط الضوء على العديد من القضايا الاقتصادية والمالية المعاصرة، محاولا إيجاد حلول ناجحة تخفف من تداعياتها وانعكاساتها السلبية على مجمل الأوضاع الاقتصادية لدول العالم، ومن بين ذلك تنظيمه في مايو الماضي للقمة المصرفية العربية- الدولية لعام 2016 في العاصمة الإيطالية (روما) لمناقشة «أثر التغير المناخي
على الصيرفة والخدمات المالية».
كما قام بتنظيم الدورة الثالثة لمؤتمر الحوار المصرفي العربي- الأوروبي في باريس، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وبمشاركة كل من مؤسسة العمل المالي (FATF)، وجمعية المصارف الفرنسية، وجمعية المصارف الأوروبية، فضلا عن تنظيمه في بيروت المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2013 عن «التداعيات الاقتصادية للتحولات العربية.. الإصلاحات ودور المصارف».