- 400 طن إطارات يتم تدويرها يومياً
- 1.2 مليون حجم استهلاك الكويت سنوياً من الإطارات الجديدة
- الطاقة الاستيعابية للأجهزة في المشروع تفوق مخرجات الكويت سنوياً بأضعاف
عاطف رمضان
أعلن وزير التجارة والصناعة د. يوسف العلي عن انتهاء أزمة التخلص من الاطارات المستعملة وردم النفايات في منطقة أرحية، مشيرا إلى ان حل هذه المشكلة دخل حيز التنفيذ.
وقال العلي في تصريح صحافي، أمس، خلال جولته التفقدية لمنطقة أرحية ان الجميع سوف يلاحظ أن مقبرة الاطارات بدأت تتلاشى بداية العام 2017، مشيرا الى انه بعد شهور قليلة ستكون أرحية خالية من الاطارات التالفة.
ورافق الوزير العلي خلال جولته مدير عام الهيئة العامة للصناعة بالتكليف عبدالكريم تقي، ونائب المدير العام للتنمية والتراخيص عبدالله الزمامي.
وبذلك يكون العلي قد أعلن عن بدء تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 1403 لسنة 2015 الخاص بردم النفايات والاطارات المستعملة في منطقة أرحية، وذلك بعد ١٠ سنوات تقريبا، حيث قال: «بدأ فعليا العد التنازلي لردم النفايات في منطقة أرحية والتخلص من الإطارات التالفة، وعلى الجميع ضبط ساعته استعدادا لهذه اللحظة التاريخية والمؤقتة ببرنامج عمل مدروس فنيا وزمنيا».
واضاف العلي ان الهيئة العامة للصناعة اعدت خطة متكاملة لمعالجة موقع تجميع الإطارات التالفة بمنطقة أرحية، وأن الخطة ارتكزت على محاور متوازية، تهدف جميعها إلى حل مشكلة مقبرة اطارات أرحية ومعالجة مشكلة الاطارات التالفة مسقبليا، ومن ثم تكون الخطة عالجت مشاكل الماضي واي تحديات قد تطرأ مستقبلا في هذا الخصوص.
وأشار إلى ان معالجة الاطارات التالفة سيتم من خلال تقطيعها ونقل مخرجاتها إلى منطقة السالمي استعدادا لإعادة تدويرها وفقا للمواصفات البيئية المقررة، وبما يضمن عدم قيام أي مرادم اطارات تالفة مستقبلا.
وبين أن الخطة التنفيذية الموضوعة تستهدف التخلص من كمية الإطارات المجمعة في موقع أرحية الحالي من خلال تقطيعها وتحويلها الى مواد اولية وتخزينها في حاويات عن طريق مصانع مؤهلة من قبل الهيئة العامة للصناعة تمهيدا للاستفادة منها في صناعات جديدة داخل الكويت وخارجها، مشيرا إلى انه من ضمن مكتسبات هذه الخطة دعم جهود احتواء الازمات والكوارث البيئية في المنطقة.
ونوه إلى ان معالجة أزمة منطقة أرحية جاءت بعد سنوات طويلة من تجميع الإطارات في مردمها التابع لبلدية الكويت، الذي يقع ضمن أراضي مشروع جنوب سعد العبد الله الإسكاني، والذي تم التنازل عنها من قبل بلدية الكويت، واعتبار تلك المنطقة أكبر مقبرة للإطارات في العالم.
واوضح ان خطة العمل في هذا الخصوص تضمن إزالة هذه الاطارات بالكامل وإعادة تدويرها والاستفادة منها.
وأفاد العلي ان مقدرة الجهاز الواحد في تقطيع الإطارات تبلغ 25 طنا في الساعة أي مايعادل 400 طن يوميا، فيما تقارب الطاقة الاستيعابية للشهر الواحد مليونا و200 ألف اطار للشركة الواحدة ما يعني حسابيا ان المعالجة الكاملة للموقع تحتاج تقريبا الى 6 أشهر.
وذكر العلي ان حجم استهلاك الكويت من الاطارات يتراوح بين مليون ومليون و200 ألف سنويا أي بمعدل يتراوح بين 80 ألف الى 100 ألف شهريا، معربا عن امله ان يتم إنجاز الخطة زمنيا باقل من المعلن لذلك.
مؤكدا على ان الطاقة الاستيعابية للأجهزة المستخدمة في المشروع الشهرية تفوق مخرجات الكويت السنوية من الاطارات بأضعاف ما يعطي الآمال مستقبلا بألا تكون الكويت في حاجة مقبلة لإقامة مقبرة للإطارات المستعملة.
وقال الوزير ان الخطة التنفيذية في هذا الخصوص تشمل الاستفادة من منتجات هذه الإطارات المتحولة بعد التقطيع كمادة اولية، وبالتالي حل مشكلة مقبرة اطارات أرحية وفي الوقت نفسه قيام صناعة اعادة تدوير للاطارات، موضحا أن تكلفة معالجة نفايات أرحية وإطاراتها التالفة وفقا لعطاءات الشركات المتقدمة تتراوح بين مليون دينار و15 مليونا، إلا ان التعاقد الذي أبرمته الوزارة مع الجهات المؤهلة لإنجاز الخطة يضمن عدم تحمل الدولة أي أعباء مالية على إنجاز المشروع.
واضاف الوزير ان المصانع التي تعاقدت معها هيئة الصناعة لتنفيذ الخطة كويتية وجرى اثناء ذلك الاتفاق على تحديد موعد الانتهاء من هذا المشروع الذي سيكون صديقا للبيئة في إطار شروط جزائية ومالية تضمن للتجارة عدم الاخلال بأي من بنود التعاقد.
وأضاف أن المشروع لا يحمّل الدولة أي تكلفة وهذه فائدة إضافية حيث ستكون هذه الشركات مؤهلة للقيام بأعمال تدوير هذا النوع من النفايات من خلال الموافقات الممنوحة والتي ستخصص لها مواقع من قبل بلدية الكويت بصفة مؤقتة في منطقة ارحية.
وبيّن العلي أن المواقع المخصصة ستكون مناسبة للمساحات المطلوبة لمعدات التقطيع وكمياتها حيث سيتم نقلها إلى موقع تخزين في منطقة السالمي لاستخدامها كمواد أولية لمصانع التدوير.
واشار العلي الى انه في بداية العام الحالي تمت مخاطبة المصانع الحاصلة على الموافقات والخاصة بنشاط التدوير بجميع أنواعها لتحديث الدراسة المقدمة خلال أسبوع من تسلم الموقع، مبينا انه قد تم تسلم «الهيئة» للموقع المحدد في السالمي بتاريخ 17/2/2016 من قبل بلدية الكويت.
وأوضح العلي انه تم تسلم الهيئة العامة للصناعة لموقع مؤقت من قبل الهيئة العامة للرعاية السكنية لمزاولة أعمال التقطيع في تاريخ (11/4/2016).
تحديد اسباب الأزمة وقال العلي انه تم تشكيل لجنة لتحديد الأسباب الكامنة وراء أزمة الاطارات في السنوات الأخيرة وبالتالي معالجتها من خلال إعادة معالجتها بأدوات فنية حديثة تضمن سلامة العمل على ذلك وفي أسرع وقت على ان يشمل ذلك تحديثها وفقا لسير المشروع.
واوضح الوزير أن اللجنة تهدف لتأهيل وتوطين الشركات التي ستقوم بأعمال التقطيع وإعادة تدوير تلك الإطارات وذلك تسهيلا وتسريعا للتكليف الموجه من قبل مجلس الوزراء.وأفاد العلي بأن الجهات، «هيئة الصناعة» والهيئة العامة للبيئة وبلدية الكويت بذلت خلال الفترة الماضية جهدا مضاعفا في الانتقال بمعالجة أزمة ارحية من مجرد البحث إلى حيز التنفيذ بخطة تضمن العمل على ردم مقبرة الاطارات والمساهمة في إعادة تأهيل المنطقة التي تعد الأسوأ بيئيا بحسب التقارير العالمية المعدة في هذا الخصوص.
وقال: «كان تحرك هيئة الصناعة خلال الفترة الماضية على العمل نحو الانتهاء من أزمة ارحية وتجاوز السيناريوهات الكارثية التي كانت تهدد الكويت وارحية تحديدا بإخلاء المنطقة من مقبرة الاطارات المستعملة على ان يتم ذلك ضمن معالجات فنية متطورة وغير مكلفة على الدولة بالمرة».
وأضاف أن سير الخطة التنفيذية الموضوعة في هذا الخصوص بما هو مقرر له يضمن الا تكون هناك أي معوقات في تجهيز ارحية في المستقبل القريب لتصبح منطقة سكنية خالية من أي أزمات بيئية، ولا تعاني من حالة اكتئاب الاطارات المكدسة.
تقي: شركتان من أصل 12 ستنفذ مشروع ارحية
قال مدير عام الهيئة العامة للصناعة بالتكليف عبدالكريم تقي: «بحثنا عن امكانية التخلص من مقبرة اطارات رحية وقمنا بالتنسيق مع وزير التجارة والصناعة د.يوسف العلي لإنجاز مثل هذا المشروع الوطني للتخلص نهائيا من مقبرة اطارات ارحية».
واضاف تقي ان«الهيئة ابلغت الشركات عن المشروع وتقدمت إلى 12 شركة والتي قامت بدراسة ملفاتها وقدرتها على انجاز اعادة الاستفادة من الاطارات التالفة واتفقنا على منح المشروع لشركتين محليتين لديهما القدرة الكاملة لانجاز المشروع خلال 6 أشهر من بداية العمل لتقطيع الاطارات ثم نقلها وتحويلها لمنتج اقتصادي مثل البلاط المتداخل وغيره من المنتجات.
آلاء حسن: تحويل الإطارات التالفة لثروة وطنية
قالت مديرة ومالكة شركة ابيسكو العالمية للتجارة العامة والمقاولات م. آلاء حسن ان لدى الشركة فريق عمل كويتيا وقدمنا مقترحا لتحويل الاطارات المستعملة لمنتج وطني لتصبح ثروة وطنية يمكن الاستفادة منها في صناعات كثيرة لاقتصاد الدولة ويمكن تصديره.
واشارت الى ان الكويت هي أول دولة خليجية تنتج هذا المنتج وهي وكالة كندية عبارة عن براءة اختراع لصناعة منتج بدون أي اضافات كيميائية أو تلوث بيئي وحصلت على المركز الاول في شهادة ديلوت العالمية.
وشرحت حسن انه سيتم في هذا الموقع تقطيع الاطارات ثم تحويلها لموقع اخر في منطقة السالمي وتحويلها لمنتج مفيد، حيث يستغرق العمل فيه مدة 6 اشهر فقط حيث يبلغ عدد الاطارات حوالي 12 مليون اطار.