- صنيع أهل الكويت يجعلها واسطة العِقد بين شقيقاتها العربيات والمسلمات
- المسلم الحق يعكس الصورة الحقيقية للدين ويدعو للوسطية والاعتدال
- المسباح: اختيار منظمة المؤتمر الإسلامي مدينة الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية ومركزاً إنسانياً عالمياً
ليلى الشافعي
اكد وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى ان مناهج التربية الإسلامية عالجت قضايا الشباب معالجة عصرية واعية، فربطت الحاضر بالماضي ربطا وثيقا، متسلحة بالأساليب التربوية الحديثة، وقد اتخذت من الماضي شعاعا ينير طريق المستقبل فخلت بحمد الله من التعصب ودعت الى الوحدة الوطنية والى تحصين التلاحم المجتمعي والى نبذ الفرقة والخلاف والنزعات الفئوية الضيقة التي لا يأتي من ورائها الا تفتيت المجتمع وتمزيق أوصاله وهذا ما لا يرضاه اي كويتي لبلده درة الخليج وجوهرة الدول بلدنا الكويت.
جاء ذلك في الاحتفالية الكبرى بمناسبة احتفال الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية التي نظمها التوجيه الفني للتربية الإسلامية في الفترة من 21ـ 23 الجاري في الفترة الصباحية والمسائية بفندق الجميرا، واقيمت برعاية كريمة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبحضور ثلة من القياديين بوزارة التربية والمعلمات والمعلمين.
وقال العيسى: لقد كلفني صاحب السمو الأمير بأن أنوب عن سموه في حضور حفل افتتاح فعالية «الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية» التي يقيمها التوجيه الفني العام للتربية الإسلامية على مدى ثلاثة أيام، وانه لشرف لي ان انوب عن قائد الإنسانية الذي يدعم ويؤازر ويساند كل عمل وطني مخلص بنّاء، ويشجع كل الطاقات الكويتية والمواهب الوطنية في مختلف العلوم وشتى التخصصات، فسموه والد الجميع وباني النهضة الساعي دائما الى خير الكويت وأبنائها وشعبها.
وزاد: ان كان التوجيه العام للتربية الإسلامية قد اخذ على عاتقه الاعداد والتجهيز لتلك الفعالية ثم التنفيذ الذي يبدأ اليوم امامكم فإنه يفعل ذلك انطلاقا من الإسلام الذي ننتمي جميعا اليه ونشرف بان نكون من اتباعه، فهو خاتم الاديان والرسالات وهو الطريق الى سعادة البشر في هذه الدنيا ويوم يقوم الناس لرب العالمين.
واكد ان المسلم الحق يعكس الصورة الحقيقية للإسلام السمح الذي يدعو الى الوسطية والاعتدال ونبذ الغلو والتطرف، الإسلام الذي يضمن للجميع حق الحياة الآمنة المطمئنة، الإسلام الذي يصون ولا يبدد، يبني ولا يهدم، الإسلام الذي ينصر الضعيف ويغيث الملهوف ويغني المحتاج مهما كانت عقيدته أو جنسيته، هذا هو إسلامنا الذي وصل الى الدنيا كلها بأخلاق أبنائه وليس بعتادهم ولا قوتهم ولا بأموالهم، فالمسلم سلوك وتصرفات وليس ألفاظا وكلمات.
وتابع: لعل بعضكم يتساءل: ما حيثيات اختيار «الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية 2016»، رغم ان بين شقيقاتها دولا هي الأكثر عددا والأوسع مساحة والى هؤلاء أقول: ان صنيع أهل الكويت هو الذي يجعلها واسطة العقد بين شقيقاتها العربيات والمسلمات، فالكويتيون قليل عددهم، كثير فعالهم، ملأوا الدنيا ضياء ونورا بمؤسساتهم الثقافية والدينية التي شعت ولا تزال تشع على العالم ما قبل الاستقلال الى يومنا هذا.
وقال: ان اختيار الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية تكليف لا تشريف وعلى كل واحد فينا ان يبرهن بسلوكه على ان الاختيار صادف اهله وان يضيف الى الكويت ما يزيدها ألفاً ورفعة وازدهارا، فحاضر الكويت ومستقبلها من صنع ايدينا ولن يصنعه لنا غيرنا، لافتا الى ان التوجيه الفني العام للتربية الإسلامية قد تفاعل مع الحدث واحتفى بالكويت عاصمة الثقافة الإسلامية وان هذا يقودنا الى الاشادة بجهوده المثمرة في تأليف كتب التربية الإسلامية لابنائنا المتعلمين من الصف الاول الابتدائي حتى الصف الثاني عشر.
وذكر ان التوجيه العام للتربية الإسلامية لم يكن وحيدا في هذا المضمار ولم يغرد بمفرده بل ساعدته وعاونته وشدت على يديه المؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بثقافة المجتمع الحريصة على ان تظل الكويت شمسا مشرقة في سماء الأمتين العربية والإسلامية، تبعث فيها دفء المعرفة وروعة الثقافة الإسلامية المتنوعة.
من جانبه قال الموجه الفني العام للتربية الاسلامية رئيس اللجنة المنظمة جاسم المسباح انه لشرف لنا اختيار الكويت عاصمة للثقافة الاسلامية للعام 2016 من قبل منظمة المؤتمر الاسلامي، ولذلك لزاما علينا ان نظهر الوجه المشرق لبلدنا الكويت ومدى خدمته للثقافة الاسلامية من منطلق انتمائنا لهذا البلد المعطاء وللدين الاسلامي القويم.
ان حب الخير والتوفيق لفعله والحفاظ على تراث الامة الاسلامية الثقافي المستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية منهجا وسلوكا وفكرا وسطيا وسماحة اصبح صفة بارزة لاهل الكويت امرا نفتخر به امام العالم كله، اما رسالتنا فهي نشر الثقافة الاسلامية الوسطية الهادفة الى تعزيز القيم والاخلاق والسلوك الحضاري الانساني في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية الى ترسيخ الوحدة الوطنية لتستمر الكويت مركزا ثقافيا رياديا في العالم.
واضاف: نحن من خلال هذه الاحتفالية نسعى الى ايصال رسائل تربوية بالافعال قبل الاقوال لابراز دور الكويت الرائد في الثقافة الاسلامية واظهار قيمه الوسطية والاعتدال الذي تتسم بها مناهجنا المستمدة من المعتقد الصحيح للاسلام بعيدا عن الخرافات والبدع التي شوهت جمال الاسلام ورونق الاسلام وروعة الاسلام، مشيرا الى ان سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هي التطبيق العملي للقرآن الكريم معتقدا وخلقا وسلوكا.
وتابع المسباح: ولعل من ابرز مجالات الثقافة الاسلامية: الثقافة الاسلامية التطوعية والانسانية، الثقافة الاسلامية التربوية والتعليمية، الثقافة الاسلامية التشريعية والقضائية، الثقافة الاسلامية في العلوم الشرعية، الثقافة الاسلامية المالية، الثقافة الاسلامية العلمية، الثقافة الاسلامية الاعلامية، الثقافة الاسلامية الهاتفية ووسائل التواصل الاجتماعي، الثقافة الاسلامية الشبابية المتميزة، والثقافة الاسلامية الوثائقية.
قصيدة بمناسبة اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية
زدتِ في الإحسانِ حُسناً
يا كويتُ عشتِ فينا
أنت جسمٌ نحن روحٌ
أنت منا نحن منكِ
إن أردنا القولَ عنكِ
فاسمع الراويَ يحكي
منذ كان الدينُ كُنا
في ربوع نحن فيها
ولنا النورُ شعارٌ
ومنحنا كل خيرٍ
ومن العدل سياجا
وعنينــا بكتــابٍ
وكتابُ اللـهِ فينا
هو للروح حياةٌ
إن للتثقيف سـعياً
نطلبُ الحكمة دوماً
أرضنـا دارٌ لعـدلٍ
رغم عدوان الأعادي
ببنـــاءٍ وبعـــلمٍ
دور علـمٍ وكتـابٍ
نحمدُ اللـه ونثنى
وخطـا خير البرايا