لميس بلال
عندما يذكر الفن الايطالي ستتوارد على اذهاننا على الفور خواطر عصر النهضة، حيث كانت ايطاليا بأسرها مشغولة بفن الرسم، فمثلما كانت فلورنسا تحتضن الكثير من الفنانين، كانت هناك أيضا سيينا وميلان وفينيسيا ومدن اخرى كثيرة.
من تلك البلاد التي انجبت جيوتو وبوتشيلي ومايكل انجلو وليوناردو دافنشي وجيوفاني بليني وغيرهم، الى الكويت حضرت بعض التيارات الفنية الايطالية خلال المعرض الذي نظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والذي افتتح مساء امس الاول في قاعة أحمد العدواني بحضور ثلاثة فنانين ايطاليين وهم انطونيو بيرتي والتركوكتا وجمال مليكة، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني م.علي اليوحة.
الفنانون الثلاثة مثلوا عددا من التيارات الفنية الايطالية خلال الفترة الحالية، ورسموا طريق العودة الى الرسم بصيغ مختلفة جمعت بين التيارات التقليدية والاستفزازية الجامحة التي ظهرت بين عامي 1953و 1962، عندما برزت ايطاليا من جديد لتحتل مكانها الطليعي من حيث قوة الاقتصاد وتطور الصناعات وازدياد قوتها البشرية، وظهور فن الفكرة.
ويوضح لنا لوتشيانو فونتانا من خلال عرض لوحاته الممزقة التي لا تحوي الوانا او رسوما، بل كرات مجسمة من البرونز بفجواتها المتفجرة، كما قام بيارومانزوني 1981 بتعليب الفضلات كمعلبات المواد الغذائية وعرضها في معرض للفن الحديث ويسجل عليها تفاصيل المحتوى مثل وزن المواد الحافظة والطبيعية.
لا شك ان معرض الفن التشكيلي الايطالي اتاح لرواده فرصة للتعرف على ابداع ثلاثة فرسان غاصوا في تاريخ الفن الايطالي وأوجدوا تيارات اخرى جديدة.