أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن القرب الجغرافي بين مصر والبرتغال، يفرض عليهما التنسيق الوثيق، فيما يتعلق بمجابهة العديد من التحديات، التي تمر بها منطقتنا في المرحلة الحالية، وعلى رأسها انتشار الإرهاب والتطرف، ومحاولات تفكيك الدول والنيل من فكرة الدولة الوطنية وتقويض المؤسسات ومكافحة الهجرة غير الشرعية وتدفق اللاجئين، نتيجة استمرار الصراعات المسلحة والحروب التي يدفع ثمنها المدنيون.
وقال السيسي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا عقب مباحثاتهما الثنائية بالقصر الجمهوري في لشبونة امس، إن المباحثات تناولت سبل التنسيق لحل عدد من الأزمات، التي باتت تسويتها ضرورة حتمية لأمن واستقرار البحر المتوسط سواء على المستوى الثنائي أو المحافل الدولية.
كما أكد السيسي، أن الفترة الأخيرة شهدت تطورا ملموسا في العلاقات الثنائية بين مصر والبرتغال على محاور عدة، مبديا تطلعه للعمل الوثيق من أجل تنميتها وتطويرها إلى آفاق أرحب بما فيه فائدة للشعبين، وبما يحقق تقدما عمليا ملموسا لتطوير أطر التعاون بين البلدين.
وأضاف السيسي، أنه ينظر لزيارته للبرتغال كنقطة انطلاق، لتحقيق نقله نوعية على مستوى التعاون الاقتصادي بين البلدين، معربا عن سعادته بالاتفاق مع الجانب البرتغالي على وضع أطر لازمة لتنفيذ مشروعات تعاون محددة في المجالات المختلفة من خلال تفعيل عمل اللجنة المشتركة في التعاون الاقتصادي والفني.
ودعا السيسي، رجال الأعمال والمستثمرين البرتغاليين للاستفادة من الفرص الواعدة في مجال تطوير البنية التحتية للمشروعات القومية في قطاعات تتميز فيها البرتغال على المستوى الدولي، كالنقل والشحن البحري والطاقة التقليدية المتجددة، مشيرا إلى أن هذه المجالات تنفذ فيها مصر العديد من المشروعات الكبرى في إطار خطتها الطموحة لتحقيق التنمية المستدامة.
بدوره، وجه رئيس البرتغال مارسيلو ريبيلو دي سوزا الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على الدعم المصري القوى لمرشح البرتغال لمنصب أمين عام الأمم المتحدة واصفا هذا الدعم «بالهام والصديق» والذي جاء في لحظة مهمة من تاريخ العالم.
وأكد قبوله الدعوة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي لزيارة مصر والتي سيتم تحديد موعدها في موعد لاحق والتي اعتبرها بمنزلة خطوة لتقوية علاقات الصداقة بين دولتين وشعبين وأمتين.
وقال ان الزيارة تجسد التقارب بين البلدين ومشددا على وجود تطابق في وجهات النظر بين البلدين تجاه مختلف القضايا.
وقال ان مصر والبرتغال مهتمتان بدعم مسار السلام في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا الى ان مصر لها مكانة مهمة للغاية.
من أجواء الزيارة
٭ أقيمت مراسم الاستقبال الرسمية، للرئيس عبدالفتاح السيسي في البرتغال حيث تم عزف السلام الجمهوري، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة في سماء لشبونة.
٭ دعا السيسي نظيره البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا، لزيارة مصر في أقرب وقت حتى يتمكنا من مواصلة التشاور والتنسيق بشأن تطوير الشراكة والتعاون بين البلدين والشعبين.
٭ أعرب الرئيس البرتغالي دي سوزا عن سعادته لاستقبال السيسي بعد مرور حوالى ربع قرن على زيارة آخر رئيس مصري الى لشبونة لافتا إلى أن الزيارة تعكس مدى العلاقات الكبيرة التي تربط البلدين.
٭ هنأ السيسي، الشعب البرتغالي على انتخاب السياسي البرتغالي أنطونيو جوتيريس أمينا عاما للأمم المتحدة، قائلا: «هذا يؤكد على مكانة البرتغال الدولية المتميزة ودورها في صيانة الأمن والسلم الدوليين».
٭ أكد الرئيس البرتغالي دي سوزا، أنه يتابع عمل مصر على دفع عجلة الإنتاج والحقوق الاجتماعية، ومواجهة التحديات في إطار حقوق الإنسان ومطالبها المستمرة، قائلا: «البرتغال تصطحب بشكل كبير الخطوات، التي تأخذها مصر من ناحية مجلس الشعب واحترام الحريات الدينية في إطار مجتمع متعدد كمصر».
٭ دعا السيسي الى تفعيل عمل اللجنة المصرية البرتغالية المشتركة وانعقادها في اقرب وقت ممكن لدفع التعاون بين البلدين في جميع المجالات.
٭ وضع السيسي إكليلا من الزهور على ضريح الشاعر البرتغالي الراحل لويس فاس دو كامويش الذي يعد أكبر شاعر في تاريخ البرتغال وهو مؤسس اللغة البرتغالية.