- ارتفاع عدد الفارين من الموصل الأسبوع الماضي والجعفري يراه أقل من المتوقع
فيما بدأت ميليشيات الحشد الشعبي هجوما على قضاء تلعفر غرب الموصل، امس، شهد القضاء موجة نزوح كبيرة لسكان قضاء تلعفر باتجاه قضاء البعاج الحدودي مع سورية.
وأكدت مصادر بحسب «العربية نت» ان عناصر داعش بدأت الانسحاب ضمن العائلات الفارة باتجاه البعاج أقصى غرب الموصل، والتي لاتزال تحت سيطرة التنظيم الإرهابي.
وكانت قيادة العمليات المشتركة في العراق أعلنت امس الأول استعادة قواتها عددا من القرى الاستراتيجية في المحور الشمالي من الموصل من قبضة داعش، فيما نفذت قوات عراقية وأميركية، عملية إنزال في مدينة تلعفر غرب الموصل.
وأفادت مصادر باعتقال 7 قيادات من داعش في المنطقة الغربية من الموصل خلال عملية الإنزال التي نفذتها قوات أميركية وعراقية في تلعفر.
ونقل عن مصادر كردية قولها إن قيادات داعش الذين تم اعتقالهم هم من العسكريين الذين لهم دور في قيادة المعارك، متوقعا أن يكون رصد اتصالات داعش هو الذي قاد إلى مركز قيادتهم في المدينة لمعركة الموصل.
وأتت عملية الإنزال في تلعفر لتظهر استخدام القيادة العسكرية وقوات التحالف خططا جديدة في قتال التنظيم.
الى ذلك، نزح أكثر من 68 ألف شخص من مدينة الموصل في شمال العراق منذ بدأت القوات العراقية عمليتها العسكرية الشهر الماضي لاستعادة المدينة من تنظيم داعش، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة امس.
وارتفع عدد النازحين بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي مع توغل القوات العراقية إلى عمق المدينة المكتظة.
ولم تصل أعداد النازحين بعد إلى التوقعات التي أعلنت قبل الهجوم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان إن هناك «68550 مشردا حاليا في حاجة إلى مساعدة إنسانية».
وأوضح المكتب الأممي ان الاستجابة الإنسانية للهجوم الذي بدأ ضد المسلحين في 17 أكتوبر ازدادت وتعقدت، في ظل الاحتياجات المتنوعة لفئات مختلفة من المدنيين.
وأضاف ان «الاحتياجات الإنسانية كبيرة بين العائلات النازحة داخل المخيمات وخارجها، وبين السكان الذين يعانون من وضع صعب في المناطق التي تمت استعادتها، بالإضافة إلى الأشخاص الفارين من القتال العنيف في مدينة الموصل».
وقبل بدء العملية، أشارت منظمات إنسانية إلى أن هناك أكثر من مليون مدني ما زالوا داخل مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية وآخر معاقل معاقل تنظيم داعش في البلاد.
في بودابست، قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري لصحافيين إن عدد النازحين منذ بدء هجوم الموصل «أقل من المتوقع، ويجب أن نكون قادرين على التعامل بسهولة مع هذا العدد القليل نسبيا».
وتوقعت الأمم المتحدة أن يضطر مائتا ألف مدني لترك منازلهم في الأسابيع الأولى من أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق منذ سنوات.
وتبعث القوات العراقية برسائل إلى السكان تدعوهم فيها إلى ملازمة منازلهم وعدم محاولة الفرار عبر خطوط الجبهة الأمامية حفاظا على سلامتهم.
وتجاوب عدد من السكان مع تلك الدعوات، في وقت كانت القوات العراقية تخوض حرب شوارع شرسة مع المسلحين.
وحد ذلك من قدرة القوات الحكومية على استخدام أسلحة ثقيلة ضد الجهاديين، وقدرة المنظمات الإنسانية على تقديم المساعدة للمدنيين الذين هم بحاجة.
وكانت الأمم المتحدة أشارت بداية الشهر الجاري إلى أنها تسلمت تقارير تفيد بأن مقاتلي تنظيم داعش يرغمون آلاف المدنيين على المجيء الى الموصل لاستخدامهم على الأرجح كدروع بشرية.