رفض الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يكون الحكم على ما يحدث في مصر من خلال وسائل الإعلام فقط، مؤكدا ان مصر دولة تحترم نفسها وتحترم شعبها وتطبق دولة القانون في كل الإجراءات التي تقوم بها، نافيا وجود 20 ألفا أو 10 آلاف أو حتى 5 آلاف محبوسين، كما يروج البعض، مضيفا ان عدد الأشخاص الذين تتم مراجعة مواقفهم داخل السجون المصرية لا يزيد على 500 شاب.
وأوضح خلال مقابلة مع التلفزيون البرتغالي قبل مغادرته لشبونة في زيارة استمرت 3 أيام، انه تم تشكيل لجنة للإفراج عن الشباب المحبوسين، ومضيفا انه تم بالفعل الإفراج عن 82 من المحبوسين.
ورفض السيسي اتهام مصر بوجود محاكمات غير عادلة باعتبار ان هذا الأمر يقدح في نزاهة واستقلال القضاء، ومؤكدا أن القضاء المصري مستقل وعادل ويطبق القانون.
ونفى ان يكون هناك مجال للتعذيب في السجون كما يشيع البعض، وقال ان أي واقعة تعذيب لابد أن يحاسب مرتكبها وغير مسموح بارتكاب تعذيب في أي سجن.
على صعيد متصل، أكد السيسي أن الحكم القضائي الصادر بحبس نقيب الصحافيين مرتبط بقضية جنائية قام فيها النقيب بإخفاء مشتبهين فيهما ومطلوبين بمخالفة القانون، ولم يحاكم على أنه صحافي في قضية رأي.
وقال السيسي: «لا يحاسب إنسان في مصر على رأيه فنحن نقبل حرية التعبير.. الصحافة لدينا تتحدث كما تشاء»، مضيفا: «حرية التعبير حقيقة في مصر، والسفير البرتغالي في القاهرة يتابع ويرى كيف تتحدث الصحافة كيفما تشاء».
وشدد السيسي، على ضرورة ان يعرف الجميع من المتابعين لما يحدث في منطقة الشرق الأوسط، وأن المنطقة شديدة الاضطراب حاليا، مشيرا إلى ان هذا الاضطراب مؤثر على الأوضاع في المنطقة بشكل كامل ويمكن أن يكون مؤثرا أيضا على أوروبا وسيؤثر أكثر إذا استمرت هذه الحالة.
وأكد ان التعامل في مصر دائما في إطار دولة القانون وإنفاذ القانون وليس هناك إجراءات استثنائية ولا التعامل بأساليب غير قانونية، ونفى فرض قانون الطوارئ، قائلا: «نحن نتعامل في إطار ظروف عادية وليس هناك قانون طوارئ يحكم مصر».
وأكد السيسي، ان موقف مصر واضح من الأزمة السورية والذي يتمثل في احترام إرادة الشعب السوري وإيجاد حل سياسي للأزمة.
وتابع قائلا: «لابد من التعامل بجدية مع الجماعات الإرهابية ونزع السلاح منها، مشددا على وحدة الأراضي السورية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب».
وحول إمكانية موافقة مصر على نشر قوات مصرية أممية لحفظ السلام في سورية، رد الرئيس السيسي قائلا: «من المفضل أن القوات الوطنية والجيوش الوطنية للدول هي التي تقوم بالحفاظ على الأمن والاستقرار في هذه الأحوال، حتى لا تكون هناك حساسيات من قوات أخرى تعمل لإنجاز هذه المهمة، فالأولى لنا أن نعمل على دعم الجيش الوطني على سبيل المثال في ليبيا لفرض السيطرة على الأراضي الليبية وعودة الاستقرار، نفس الكلام في سورية والعراق».