أحمد صابر
أكد استشاري جراحة المفاصل والإصابات الرياضية في مستشفى طيبة ومستشفى جابر الاحمد للقوات المسلحة د.وائل الريس ان طريقة علاج الخشونة البسيطة والمتوسطة والتهاب المفاصل المزمنة من الدرجة الاولى والثانية عن طريق سحب الدهون الذاتية الدقيقة من البطن وحقنها في المفصل، قد لاقت نجاحا كبيرا في الكويت، موضحا انها تقنية ايطالية وتستخدم في بعض الدول المجاورة مثل الامارات والاردن.
وقال الريس في تصريح خاص لـ «الأنباء» انه يستخدم تلك الطريقة في العلاج منذ عام ونصف العام وأثبتت فاعلية عالية في تخفيف آلام وتيبس وخشونة المفاصل وتحسين الوظائف الحركية للمفاصل المريضة، مبينا انها استخدمها حتى الآن على ٣٠ مريضا، وبنسبة نجاح تزيد على 93%، وستحدث ثورة في مجال علاج العظام، كما انها غير مكلفة مادية، لافتا الى انه قام أمس بحقن الخلايا الجذعية لأحد المرضى في مفصل الكتف والقدم وذلك لعلاج الشوكة العظمية.
وأضاف أنه لم يتم رصد أي أعراض جانبية أو مضاعفات للطريقة المستحدثة، إذ يستطيع المريض الخروج من المستشفى في اليوم نفسه ويعود لممارسة حياته الطبيعية، موضحا أنه يتم شفط دهون البطن او أي مكان من الجسم ثم توضع الخلايا الدهنية في جهاز معين لمدة من 5 الى 10 دقائق لفصل الخلايا عن الدم، مؤكدا انها تفيد الخشونة من الدرجة الاولى والثانية، وتصلح للشباب اكثر من كبار السن، مشيرا الى ان العلاج البيولوجي يتطور في جميع مجالات الطب.
ولفت الى أن الدهون التي يتم استخلاصها من الجسم هي مادة بيولوجية نشطة مجددة للأنسجة بما تحتويه من الخلايا، إضافة إلى الخاصية المشحمة والمزلقة للدهون، لافتا إلى أن العلم اليوم يشهد ثورة هائلة في مجال الطب التجديدي وتطورا سريعا على مستوى العالم وتنافسا طبيا كبيرا في الاستفادة من الدهون والخلايا الجذعية لإيجاد علاج لكثير من الأمراض في التخصصات الجراحية والطبية المختلفة مثل جراحة التجميل.
وذكر انه خلال المرحلة المقبلة سيتم تطبيق الطريقة الجديدة على بقية مفاصل الجسم، مؤكدا أن عملية الحقن تتم بجراحة بسيطة آمنة، ولا تحتاج إلى تخدير كامل ومن دون جروح من خلال ثقب صغير عند الشفط وعند الحقن، واذا تم اجراؤها مع عملية منظار للركبة تكون نتائجها افضل، وتؤخذ الدهون الذاتية الدقيقة من المنطقة التي فيها تكتل دهني بالبطن ثم تحقن كمية ٣٠ ملم في تجويف مفصل الركبة بعد تعقيم منطقة المفصل وحقنها تحت مخدر موضعي من خلال ثقب صغير، ويمكن تكرار الحقن بيسر وسهولة إذا تطلب الأمر، مطالبا شركات التأمين الصحي ومنها تأمين «عافية للمتقاعدين» بتقبل نتائج الطريقة المستحدثة وتوفير الغطاء التأميني للمرضى، لافتا إلى أن الدراسات بينت انها تحمي المفصل من التآكل الكلي وتأخر عملية تبديل المفصل من سبع الى عشر سنوات، ومن الحالات التي اجريت كانت لمريض يعاني من تآكل موضعي بالركبة بسبب اصابة رياضية، واستطاع المريض بعد العملية بثلاثة أشهر الجري بماراثون بنك الخليج الاسبوع الماضي.