- النظام يدعو المعارضة إلى مباراة ودية في حلب
طالب مستشار المبعوث الاممي الى سورية يان ايغلاند موسكو والنظام السوري بتقديم تعهدات مكتوبة و«غير مشروطة» لإدخال قافلة مساعدات انسانية الى شرق مدينة حلب المحاصرة، بعد أن وافقت قوات المعارضة على الخطة الأممية لإيصال هذه المساعدات واجلاء المصابين.
واضاف ايغلاند في مؤتمر صحافي بمقر الامم المتحدة في جنيف ان هناك قوافل مساعدات انسانية «هائلة» على الجانب التركي من الحدود في انتظار التصريحات اللازمة لضمان دخولها ووصولها الى مستحقيها في سورية.
وقال ان عدد المحاصرين الآن بلغ حوالي 900 ألف نسمة في 16 منطقة سورية فيما وصفه بأنه أكبر عدد من المحاصرين في العالم الآن الى جانب جيوب محاصرة أخرى في ست محافظات سورية مختلفة.
واعرب المسؤول الانساني الأممي عن امله في الحصول على التصاريح المناسبة لإدخال تلك المساعدات في ظل الأوضاع الانسانية الصعبة للسكان وخاصة الأطفال، وأكد أن جماعات المعارضة السورية المسلحة في شرق حلب المحاصر وافقت على خطة المنظمة الدولية لتوصيل المساعدات وعمليات الإجلاء لأسباب طبية لكنها في انتظار الضوء الأخضر من روسيا والنظام.
وقال إيغلاند للصحافيين: «نأمل الحصول على الضوء الأخضر من كل من الجانب الروسي والجانب الحكومي السوري.
الإشارة من الجانب الروسي كانت إيجابية. على كل الأحوال البديل هو أن يموت الناس جوعا. لا يمكن السماح بحدوث ذلك».
وبلغ تدهور الأمور في الوضع السوري الى الحد الذي دفع المبعوث الأممي ستافان ديمستورا الى الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إعفاءه من منصبه لـ «اسباب شخصية».
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن ديبلوماسيين في الأمم المتحدة أن ديمستورا طالب كي مون بإعفائه من منصبه قبل انتهاء الولاية الحالية للأمين العام في مارس المقبل، لكن الأخير أحال المسألة الى الأمين العام الجديد أنطونيو غوتيريس، والمسألة لم تحسم بعد.
وأضافت أن ديمستورا بات «مصابا بإحباط» حيال إمكان تحقيق أي تقدم في المسار السياسي في المدى المنظور في سورية، وأنه «يتعرض إلى ضغوط مستمرة وصلت الى حد إعلان موقف علني من روسيا، طعنا في صدقيته كمبعوث محايد».
وقالت المصادر نفسها ان «طلب ديمستورا إلى بان كي مون جاء قبل زيارته دمشق التي فشل خلالها بالحصول على أي تجاوب من الحكومة السورية حيال مقترحه المتعلق بشرق حلب، الذي وصف بأنه محاولة لإيجاد منطقة حكم ذاتي في شرق المدينة».
وتعززت أخيرا فرص إمساك روسيا بمنصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية الذي يتولاه حاليا الديبلوماسي الأميركي جيفري فلتمان، مع تلميحات إلى أن منح هذا المنصب إلى شخصية روسية «هو جزء من اتفاق أوسع مع غوتيريس سبق فوزه بترشيح مجلس الأمن لمنصب الأمين العام».
وكان ديمستورا طلب قبل يومين إنشاء منطقة حكم ذاتي في حلب الشرقية، بناء على اقتراح تركي، لكن موسكو رفضت الاقتراح وكالت الاتهامات له.
في غضون ذلك وفيما يستمر قصفه المكثف وحصاره لاحياء حلب الشرقية، ذكرت «ديلي تلغراف» أن النظام السوري دعا المدنيين ومقاتلي المعارضة في حلب الشرقية إلى مباراة كرة قدم ودية بين الجانبين، وقالت ان الاقتراح جاء والقنابل والصواريخ تنهمر على المدينة المحاصرة.
وقال النظام في فحوى رسالة نصية جماعية أرسلها إلى أهل المدينة اول من امس ان المباراة «بادرة حسن نية على طريق المصالحة الوطنية، وأي مواطن مرحب به للمشاركة في المباراة». لكن المدنيين في الناحية الشرقية من المدينة رفضوا الدعوة باعتبارها دعاية للإثارة.
وقالت «تعجب أهل حلب الشرقية من محاولة النظام تنظيم مباراة بينما تمتلئ مستشفياتها بالجرحى وليس بها ما يكفي من لوازم الإسعاف الطبية».
وذكرت الصحيفة أن الوصول إلى أرض الملعب يقتضي من أهل حلب الشرقية اختراق «الممر الإنساني» الذي حددته الحكومة ودخول الأرض التي تحت سيطرة النظام.
وأضافت أن قوات النظام كانت تحاول لأسابيع دون أن تنجح إقناع المعارضة والمدنيين بالخروج عبر الممرات، وقد اعتبر أهل حلب الشرقية المباراة مجرد تكتيك جديد لإغرائهم على الخروج.