- نفتقد الإرشادات والمبيدات الحشرية الناجعة
- عذاب مع «الزراعة» و«الشؤون» و«الداخلية» بشأن العمال
دعا المزارع خالد الفوزان إلى الاهتمام بنظافة منطقة الوفرة الزراعية ومكافحة الآفات والأمراض الزراعية التي صارت تتفشى في تربتها ومزروعاتها الحقلية والمحمية سواء بسواء.
وقال شاكيا تقاعس شركة النظافة الموكلة بتنظيف الشوارع المحيطة أو المؤدية الى مزارع الوفرة:بدأت هذه الشركة قوية ونشيطة لكن سرعان ما خبا حماسها وتراجع نشاطها فعادت الزبالة والبقايا والفضلات مكومة أو مكدسة أمام العديد من المزارع والمباني وعلى جانبي بعض طرق الوفرة وخصوصا غير الرئيسية الداخلية والفرعية.. رغم وجود عشرات السيارات الجاهزة والمجهزة لنقل تلك النفايات أولا بأول بل ويوميا الى مكبّات البلدية البعيدة عن مزارع الوفرة، كي نحد كثيرا من انتشار الذباب والبعوض والفئران والزواحف.
وأضاف المزارع الفوزان: الوفرة الآن أكثر تقدما وتطورا مما كانت عليه قبل حوالي ثلاثين سنة ومن الواجب على الجهات المعنية بالزراعة سواء كانت أهلية أو حكومية ان تزيد خدماتها وتطورها لا ان تتراجع هذه الخدمات كما هو حادث الآن للأسف الشديد وانا أتكلم كلام مزارع يعيش او يتردد على الوفرة منذ عام 1980 وأعايش العديد من مزارعيها الأوائل والأواخر من خلال حضوري المستمر والدائم لديوانية الدبوس فيها وترددي على معرض الاتحاد الكويتي للمزارعين متتبعا أحوال المزارعين والمتعاملين معهم.
كل شيء كان سابقا أفضل مما هو الآن، فالدعم كان يصرف على البيوت الزراعية وحفر الآبار وبعض المستلزمات الزراعية المتطورة.. وليس كما هو الآن على المبيع فقط وحسب الوزن بغض النظر عن النوعية أو جودة المعروض.. والأسعار كانت سابقا أفضل فمعظم منتجاتنا كنا نبيعها بسعر مربح بعكس ما هو عليه الآن، لذا تجدني أبيع نصف مزرعتي وأحصر زراعتي على حاجة الأسرة من بعض الخضراوات والثمريات.. فأنا يمكنني أن أستمر في حالة عدم تحقيق الأرباح من عملي لكنني لا أستطيع أن أستمر في حالة استمرار خسائري وكفانا خسارة.. لم أعد أتحمل خسارة مادية يكفيني هذه الديوانية الفاخرة وسط مزرعتي والنخيل يحيطها، وعدد قليل من العمال وبعض الطيور والحيوانات.. وفي حال تحسن الأحوال.. أعود لتكثيف نشاطي الزراعي.. لكنني أشك في حدوث انفراج، فالأخبار الزراعية من سيئ إلى أسوأ، فها نحن نسمع عن عزم الحكومة رفع سعر الديزل، والديزل كما هو معروف يا أبا عصام ضروري لتشغيل المزارع الحديثة ونسمع عن عزم الحكومة على رفع سعر الكهرباء والماء في المزارع، وها هي عذاباتنا نحن المزارعين تتزايد حال مراجعتنا لهيئة الزراعة ووزارة الداخلية ووزارة الشؤون بشأن جلب العمالة الزراعية.
المركز الزراعي.. متواضع
حتى الخدمات الحيوية والضروريـة تتــراجــع باستمرار فخدمات ادارة أو المركز الزراعي التابع لهيئة الزراعة وسط الوفرة لم يعد عطاؤه كما كان، فنحن نفتقد الإرشادات الزراعية والنصائح الزراعية من رجال أكفاء كانوا يعملون في هذا المركز، ونفتقد الزيارات لمزارعنا للإرشاد ومقاومة الحشرات ومكافحتها ومن يريد الإرشادات الزراعية، فليذهب الى الرابية حيث يبقع رجال الإرشاد فيها.. فهل مكان رجال الزراعة والإرشاد والوقاية والمكافحة المزارع والحقول أم المكاتب؟!انهم الآن لا يسلموننا المبيدات الحشرية فنضطر لشرائها من الشركات الزراعية بأسعار عالية وحتى ان اشتريناها، فمعظمنا لا يعرف كيفية استخدامها، فالمكافحة أو المقاومة من قبلها تحتاج الى خبرة وخبراء لتكون ناجعة فاعلة، وضرب مثالا بسوسة النخيل الحمراء التي كانت وما زالت تفتك بثروتنا النخيلية من دون ان تحرك هيئة الزراعة ساكنا لها لمكافحتها باستمرار وبطريقة جماعية مؤثرة.
تلوث البيئة والهواء
الحشرات والآفات والأمراض صارت تستفحل في العديد من مزارعنا ومعظمنا يرش رشا عشوائيا وبإسراف، ومع الأيام تتكيف الفيروسات مع المبيد فلا تتضرر منه فتزيد الرش، لنلوث بيئتنا ونلوث هواءنا أكثر فأكثر فإلى متى وإلى أين؟ لا بد من مواجهة هذا الأمر الخطير وعلى أعلى المستويات، لأن الأمر يمس أخيرا صحة الإنسان التي هي أغلى المراد من ربّ العباد.. وإذا راحت الصحة.. راح كل شيء!وختم محدثنا بدعوة إخوانه المزارعين إلى عدم تشغيل العمالة السائبة أو الهاربة من مزارعها وبتسهيل جلب العمالة الزراعية وفي حالة هروبها إعادتها بسرعة الى مزارعها الأصلية وإلى مراقبة فاعلة لسوق بيع المنتج المحلي كي يبيع المزارع بسعر مريح ويشتري المستهلك بسعر مناسب ومراقبة أسواق الشركات الزراعية للتأكد من سلامة المبيدات وأسعـار المستلزمــات وجودتها ومطابقتها لبلد المنشأ.. حتى تقاوي البطاطا المستوردة يجب التأكد من صحة منشأها.
والأهم أن تدير جمعية الوفرة الزراعية المحلات والمعارض والأسواق الممنوحة لها بطريقة مباشرة وليس تأجيرها لمواطنين ليؤجروها بدورهم للغير بسعر عال، وفي النهاية نحن المزارعين نسدد هذه الأجور من جيوبنا.وعلى اتحاد البنوك الوطنية ان يوعز لجميع البنوك الكويتية بفتح فروع لها في المناطق الزراعية لخدمة عمالها الأجانب المتزايدين وخدمتنا نحن ايضا وزيادة الخدمات الصحية في مركز خالد العيسى الصالح ليلقى مراجعوه الخدمات الصحية المناسبة لجميع أوجاعهم وأمراضهم.. ولم ينس محدثنا مخاطبة وزارة المواصلات بتسيير باصاتها العامة الى الوفرة يوميا كما كان الأمر عليه في التسعينيات ليسهل على آلاف من عمالها الانتقال بسهولة منها واليها من مناطق كويتية اخرى.
فكيف تكون هناك باصات عامة في الوفرة في التسعينيات (قبل الغزو العراقي الغاشم للكويت) ولا يكون فيها باصات ونحن في أوائل القرن الحادي والعشرين.. الناس تتقدم ولا تتأخر؟!.. وسامحونا.
نجاح زراعة الطماطم من دون تربة في الوفرة
أفلحت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة والأراضي القاحلة (إيكاردا) في زراعة الطماطم من دون تربة على نطاق واسع في مزرعة فيصل عوض الدماك بالوفرة، وذلك بعد سنتين من التجارب المحدودة في احد البيوت الزراعية المكيفة.
ويعتبر هذا النجاح منعطفا جديدا للزراعة في الكويت وفق ما يفيد سلطان الزراعة في الكويت فيصل الدماك إذ يعني هذا النجاح توفيرا كبيرا في مياه الري والأسمدة.. ووسيلة فعالة لتفادي الآفات والأمراض التي باتت تتفشى في تربة العديد من مزارع الوفرة والعبدلي، كما أن هذا النجاح يتجاوز مشكلة نمو الأعشاب المتطفلة بين النباتات.. ومشكلة توفير العمالة الزراعية اللازمة لقلع هذه الأعشاب وتوفير مياه الري والسماد وما إليه من المستلزمات الحيوية لزراعة الطماطم في الكويت.
وأضاف الدماك أن وفد مركز (إيكاردا) الدولي وهو واحد من مجموعة المنظمات الإقليمية الدولية المنتشرة في العديد من دول العالم.. زار مشروع التجربة في الوفرة وبهر من نجاح التجربة ونوعية إنتاجها من الطماطم وإنتاج المتر المربع الواحد الذي يفوق بكثير إنتاج المتر المربع الواحد من زراعة الطماطم في التربة.
وختم بالشكر الجزيل لمسؤولي هيئة الزراعة وعلى رأسهم رئيسها ومديرها العام المهندس الزراعي فيصل الحساوي والمنسقين بين هيئة الزراعة ومركز (إيكاردا) أمل عبدالكريم ومحمد جمال ود. أحمد توفيق.
الزراعيون الأوائل
الزراعي المرحوم محمد خليفة
لا يمكن ان ننسى ونحن نعيش نهضة زراعية طيبة.. جهود المزارعين والمهندسين والعمال الزراعيين الأوائل الذين حملوا الكثير من المعاناة وبذلوا الجهد والوقت والمال.. من أجل استزراع الصحراء وتعميرها في أقصى شمال البلاد في العبدلي وأقصى جنوبها في الوفرة.
وتكريما لهؤلاء المزارعين والمهندسين والعمال نعرض هنا صورة قديمة لهم، راجين الله عز وجل أن يسكن المتوفين منهم فسيح جناته وان ينعم على الأحياء منهم بموفور الصحة والنشاط.
المبيدات والبذور والتقاوي والمستلزمات الزراعية.. بين الأصلي والتقليد!
المحرر الزراعي
في عالم الزراعة وتحديدا في عالم الوقاية من الآفات الحشرية والأمراض النباتية.. يتمثل في وصول مبيدات مقلدة (غير أصلية)، فالمزارعون يشترون أحيانا عبوات الأدوية والمبيدات.. الهولندية والانجليزية والأميركية والفرنسية من دول المنشأ الزراعي والصناعي الأصلي، لكن بعد فتحها واستخدام ما فيها من مواد يكتشفون ان محتوياتها غير ذي فاعلية.. فيضيع الموسم عليهم أو يخسرون فيه أكثر مما يربحون منه، والسبب الغش والتقليد.
وليت الأمر يقتصر على ذلك فهو يتعداه الى ما هو أخطر، فالمعروف ان الحشرة التي لا تموت تتأقلم مع المبيد، فيصير بلا تأثير على أجنتها التي يلزمها مبيد أكثر سمية لتموت وبتكرار الرش بالمبيدات المقلدة اثر المبيدات المقلدة.. تزداد المناعة ضد الحشرة أو الآفة.. ويزداد تلوث الهواء والبيئة الى ما لا نهاية.. حتى يتم استخدام المبيد الأصلي من المنشأ الأصلي، وذلك بشرائه من شركاته الأصلية ووكلائه الأصليين المشهود لهم بالأمانة والنزاهة.
ان آفة الصناعة الآن وفي كل المجالات وأولها المجال الزراعي، التقليد، والمبيدات والبذور وحتى التقاوي المقلدة تملأ الأسواق فاحذروها أيها المزارعون! لكن النجاة لا يقدر عليها المزارع وحده، اذ ينبغي ان تقوم بها الجهات المعنية كونها الأقدر على معرفة الجيد من الغث والأصلي من المقلد والحقيقي من المزيف.. في مجال المبيدات والأدوية والبذور والتقاوي والمستلزمات الزراعية التي لا تعد ولا تحصى في أيامنا هذه.
وما دام الشيء بالشيء يذكر، فمن الأهمية التنبيه الى ضرورة فحص الواردات من تقاوي البطاطا قبل السماح بزراعتها في مزارع العبدلي والوفرة كي نزرع السليم والأصلي والخالي من الأمراض منها، فنحافظ على تربتنا الزراعية من الأوبئة ونحصل على أنواع فاخرة من البطاطا الصالحة للاستخدام الآدمي.
ويقينا لو كانت جميع تقاوي البطاطا والبذور الواردة الينا واردة من بلادها الأصلية فعليا وليس من بلاد أخرى في الخفاء.. وتم نقلها وتخزينها وفق الشروط العلمية والعملية الموضوعة من شركاتها المصنعة، لما كانت لدينا اصابات حشرية وأمراض وفطريات.. تسبب لنا خسائر فادحة في الانتاج بوجه عام وانتاج البطاطا بوجه خاص كما وكيفا عاما اثر عام، ومنها الندوة المبكرة والمتأخرة والذبول وموت البادرات أو تقزمها والعفن والجرب، ولو كنا فعلا نشتري المبيدات الأصلية (غير المقلدة) لما انتشرت في بعض مزارعنا الذبابة البيضاء وصانعات الأنفاق الديدان والعناكب والبق الدقيقي والنربس.
ومن الأهمية بمكان ان ينشط رجال الوقاية والارشاد الزراعي في جميع المزارع في شمالها وجنوبها ووسطها، كي يرصدوا الحشرات في كل مزرعة، ويرشوها بالمبيدات القاتلة لها، محذرين من تداول المعلومات غير الصحيحة بين المزارعين المنتجين أنفسهم، فما يصلح للوقاية من آفات هذه المزرعة لا يصلح بالضرورة للوقاية من آفات المزارع الأخرى، ولكل آفة ولكل مزرعة خصوصية قد لا تكون في مزرعة أخرى قريبة أو بعيدة عنها.
والأهم ان عمال المزرعة وحتى وكلائها ليسوا جميعا مؤهلين لاستخدام المبيدات ورشها، فهذه مهمة رجال الوقاية والارشاد الفنيين المدربين ذوي الخبرة الطويلة، وإلا لحدث غير المطلوب والمرغوب، فتضيع جهود الرش هباء أو هدرا ونخسر وقتا وجهدا ومالا.. ونلوث هواءنا وبيئتنا.. ونعطي فرصة أكبر لتتحصن ضد المبيدات فنرش أكثر.. وهكذا الى ما لا نهاية.
والخلاصة: فإن تدخل هيئة الزراعة ضروري وتوزيعها للمبيدات الناجعة لكل آفة أو مرض.. والرش في الوقت والمكان المناسبين من عمال مدربين ومؤهلين أكثر ضرورة.. وإلحاحا اليوم قبل غد، فهل من مستجيب، مذكرين بأننا تكلمنا عن كل ذلك أكثر من مرة في مقالات سابقة.
وها نحن نتكلم من جديد هنا.. لعل وعسى!
المزارعون يشيدون بسياسة «الباب المفتوح» لهيئة الزراعة
أشاد المزارع راكان بن حثلين بسياسة الباب المفتوح المعمول بها في الهيئة العامة لشؤون الزراعة.. في الرابية وقال: إنه زار العديد من مكاتب مسؤوليها فوجدها مفتوحة مشرّعة أمام المراجعين من المزارعين وذكر بالخير في هذا الشأن مكتب نائب المدير العام لشؤون الثروة النباتية م.فيصل الصديقي ومكتب مدير القسائم الزراعية دلال رجب، وقال بن حثلين ان أداء الصديقي يتحسن باطراد، وانه أفضل مما كان كثيرا.. من جهته، أشاد المزارع محمد علي بادي المطيري بجهود مديرة القسائم الزراعية دلال رجب وقال انها لا تدّخر جهدا ولا وسعا في الاستجابة لطلبات المزارعين المنتجين في المناطق الزراعية، الأمر الذي يستوجب شكرها، فيما قال ان م.فيصل الصديقي متعاون مع المزارعين المنتجين وان عمله الطويل في هيئة الزراعة جعله مطلعا على قوانينها الخاصة بتوسعة الرقعة الزراعية في المناطق الزراعية لاسيما الوفرة والعبدلي.