- جاسم النبهان: أمام النواب الجدد مسؤولية كبيرة في تصحيح الأوضاع الفنية
- مريم الصالح: أطالب بوقفة جادة للعودة بالفن الكويتي كما كان في الماضي
- فيصل العميري: مطلوب تشريع قانون يحد من دور الرقابة في النشاط الفني
- حسين المهدي: التعامل بجدية مع مطالب الفنانين للحفاظ على الإرث الذي تركه عمالقة الفن الكويتي
أحمد الفضلي
قال الشعب الكويتي كلمته مطلع الأسبوع الماضي فيمن يراهم الأكفأ والأمثل في تمثيله بالمرحلة المقبلة، بعد اختيار 50 نائبا من خلال انتخابات نزيهة، وباتت الأمور الآن بيد ممثلي الأمة ممن يعول عليهم الشعب الكويتي الكثير في مختلف القضايا، خصوصا القضايا التي تهم سمعة الكويت في المحافل الخارجية.
ويعتبر الفنانون والمسؤولون عن الحركة الفنية من شرائح الشعب الكويتي وأغلبهم لديهم أمنيات ومطالب يتمنون ان تتحقق على يد ممثليهم في البرلمان، لاسيما تلك التي تتعلق بازدهار الحركة الفنية الكويتية، التي من وجهة نظر الفنانين أصبحت في تراجع مستمر بالسنوات الأخيرة، وعلى النواب إيجاد الحلول لإيقاف هذا التراجع من خلال قوانين يتم تشريعها.
«الأنباء» تواصلت مع أهل الفن وسمعت منهم وجهات نظر ومطالب لإيصالها لممثلي الأمة للنظر فيها لتطوير الحركة الفنية الكويتية، حيث وجه الفنان القدير جاسم النبهان رسالة الى ممثلي الأمة والمسؤولين عن الحركة الفنية الكويتية مفادها ضرورة النهوض بالفن الكويتي من خلال تشريعات منظمة ومدروسة من قبل أشخاص ذوي اختصاص بهذا المجال، وقال النبهان: «ان إصدار قوانين دون الرجوع لأهل الاختصاص من شأنه ان يضر بالحركة الفنية الكويتية أكثر مما هي عليه الآن وهو أمر لن نقبله نحن رواد الفن الكويتي، خصوصا ان الفن الكويتي يمتلك تاريخا وارثا كبيرا يجب المحافظة عليه».
ووجه حديثه للنواب الجدد: «أمامكم مسؤولية كبيرة في تصحيح الأوضاع الفنية ولابد من إسناد مهمة كهذه الى أشخاص لديهم القدرة على تنفيذها، حيث تعاني الساحة الفنية على مستوى المسؤولين وأصحاب القرار من عدم وجود أشخاص لهم الخبرة الكافية في إصدار القرارات الصحيحة وهذا اضر كثيرا بالحركة الفنية الكويتية».
وقفة جادة
أما الفنانة القديرة مريم الصالح فذكرت انها لا تعرف الكثير عن الأسماء التي نالت ثقة الشعب الكويتي في تمثيلهم بالمجلس لكنها تطالبهم بوضع قوانين تعيد الفن الكويتي الى سابق عهده، موضحة ان الجميع يدرك ان الكويت كانت رائدة في المجال الفني على مستوى الخليج بل انها كانت تنافس الدول العربية الرائدة في الفن، قبل ان تشهد الساحة تراجعا غير مبرر، شمل مختلف أنواع الفنون وبالأخص المسرح الذي عانى الكثير في الأعوام الماضية، خصوصا في ظل غياب رواد المسرح الكويتي ونجومه.
وطالبت الصالح ممثلي الأمة بوقفة جادة للعودة بالفن الكويتي كما كان في الماضي ودعم الفنانين الرواد ممن ينتابهم الحزن لعدم وجود تواصل معهم من قبل الجهات المسؤولة عن الحركة الفنية الكويتية.
ومن جانبه، ذكر الفنان حسين المهدي ان هناك كما كبيرا من المطالب الخاصة بعامة الفنانين الكويتيين وبالأخص الشباب ممن يسعون الى إثبات أنفسهم ودعم الحركة الفنية الكويتية، وقال: «لابد لنواب الأمة من التعامل بجدية مع مطالب الفنانين للحفاظ على الإرث الذي تركه عمالقة الفن الكويتي»، مشيرا الى ان محاورة نجوم الساحة الفنية والفنانين الشباب من قبل نواب الأمة باتت من الأمور الضرورية، وذلك لمعرفة كل متطلباتهم وتوفيرها بقوانين تصدر عن المجلس، خصوصا ان الفن له دور كبير في رقي وحضارة الشعوب.
وأضاف المهدي: «ان تنفيذ المطالب الفنية من قبل نوابنا سيكون له الدور الأكبر في عودة الفن الكويتي كما كان في الماضي ومواكبة الدول القريبة، حيث أصبحنا في تراجع عن دول خليجية كانت خلفنا على مستوى الإنتاج وجودة العمل الفني».
الحد من الرقابة
أما الفنان فيصل العميري فقال: «هناك الكثير من الأمنيات التي أصبحت حاليا مطالب مستحقة لكل العاملين بالمجال الفني وعلى النواب الجدد أخذها بعين الاعتبار، خصوصا انها ستعيد ولو شيئا قليلا من هيبة الفن الكويتي الذي يعتبر رائدا في الخليج وفعالا على مستوى العرب، منها تشريع قانون يحد من دور الرقابة في النشاط الفني، حيث أصبحت هذه الرقابة تحد من كمية وجودة الأعمال الفنية التي تنتج في كل عام».
وتابع العميري: «الرقابة أصبحت ايضا تحد من إمكانية وصول فكرة منظمي العمل الفني ورسالتهم للمشاهد وكذلك رصد سلبيات المجتمع الكويتي ووضعها أمام المسؤولين للقضاء عليها، وللأسف الرقابة الحالية باتت تحد من قيمة ووجود هذه الرسائل بحجة أضرارها وسلبياتها على المجتمع»، مضيفا: «الفنان الكويتي أصبح سلعة بيد المنتجين العرب، وهذا أمر لا يجب الاستمرار فيه، ولابد من تشريع قانون يحمي حقوقنا كفنانين نسعى لإيصال رسالتنا والحفاظ على قيمة العمل الفني الكويتي».
وأردف فيصل: «هناك أمر آخر لابد لنوابنا ومسؤولينا من الالتفات له، وهو عدم إهمال المعالم الثقافية التي افتتحت مؤخرا من أبرزها مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي وغيره من المسارح التي ستفتتح لاحقا بإقامة أعمال فنية ذات قيمة كبيرة، وذلك للإبقاء على قيمة المسرح الكويتي».