توعد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، عناصر تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية في سورية «ب ي د»، بدفع الثمن على خلفية اعتدائهم على متظاهرين بمدينة القامشلي، شمالي شرقي سورية.
وقال بارزاني، في بيان له، نشره الموقع الرسمي لرئاسة الإقليم مساء أمس الأول، «بالتأكيد سيدفعون يوما ثمن هذه الجريمة التي ارتكبوها»، في تعليق على اعتداء عناصر التنظيم الذي يعتبر الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، على متظاهرين احتجوا ضد ممارسات التنظيم بحق المواطنين، في المناطق الخاضعة لسيطرة الأخير يوم الجمعة الماضي.
وأعرب «بارزاني» في البيان، عن استيائه من اعتداء التنظيم على متظاهرين في بلدة «عامودا» التابعة لمدينة القامشلي، وتوقيفهم أعضاء «المجلس الوطني الكردي» (المعارض).
وتقدم بارزاني بـ «الشكر للأكراد الصامدين ضد التنظيم في عامودا»، مضيفا «لن يبق لمن يحرق علم كردستان ويعذب أبناء وشباب الأكراد غير الخجل والعار»، وفقا لتعبيره.
ويذكر أن عناصر «ب ي د»، قمعوا وقفة احتجاجية مناوئة له، نظمها أنصار «المجلس الوطني الكردي» المعارض في مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة.
وأفاد مشاركون في التظاهرة، للأناضول، فضلوا عدم ذكر أسمائهم لأسباب أمنية، بأن عناصر التنظيم هاجموا وقفة للمجلس الوطني، نظمها الأخير للتنديد بممارسات «ب ي د» وفي مقدمتها اعتقالات تطال قيادات وأعضاء أحزاب معارضة وناشطين من السياسيين الأكراد.
وأضاف المشاركون، أن عناصر التنظيم، اعتدوا على المحتجين - بينهم نساء - بالضرب بالعصي، ما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص برضوض.
تجدر الإشارة الى أن تنظيم «ب ي د»، يمنع بقوة السلاح، الأحزاب السياسية الكردية، من ممارسة أي أنشطة في المناطق التي يفرض سيطرته عليها شمالي سورية.
ويواصل التنظيم احتجازه عشرات من كبار المسؤولين في المجلس الوطني الكردي المعارض، لكونه يرى المجلس «بديلا عنه». وتتهم المعارضة هذا التنظيم وحزب الاتحاد الديموقراطي الذي يمثل الواجهة السياسية له بالتعاون مع النظام السوري وبالسعي الى انفصال المناطق التي يسيطر عليها من سورية.