تباهي به الدنيا وتحيا المجامع
ومن تزدهي الأنحا به والمواضع
يتوج هذا الدهر بالعز قائما
لقول (صباح الأحمد) المجد طائع
ومن شع هذا الفجر بالنور كاسمه
صباحا يوازي قدره أو يدافع
أمير على ممشاه قامت ملاحم
ودرب الإبا يشتاقه والمواقع
فمن بعد ست بعد ألفين أشرقت
بشائره فينا وجلت بدائع
ألا مرحبا يا فجر أضحى متوجا
(صباح) ومن كفيه قامت شرائع
أميرا على (أرض الكويت) مملكا
وفي صدره بالحق قد قام صادع
ألا يا ربيع الدهر هذي قلوبنا
تحييك، والإيمان للروح دافع
فإنك فينا سلسبيل معينه
وأبصارنا تجلى به والمسامع
سموك يحوينا وأنت تشدنا
ونهجك (باسم الله) للأمر جامع
جمعت بنهج العدل شعبا قلوبهم
إليكم تداعت ترتجي وتبايع
وآخيت بالقول السديد فما بدا
لعهدك إلا مفتد أو مدافع
جمعتهم تحت اللواء أخوة
فما جاء من يزري بها أو ينازع
فكانوا الهداة الغر كل بقلبه
يقين وأمر في ربا العز جامع
فإنك ميزان البلاد ونورها
وأنت لنهر المكرمات المنابع
وكنت لحكام الخليج (بمجلس ال
تعاون) سهما لا يدانيه قاطع
دعوت إلى الإصلاح حتى تآلفت
قلوب وخابت عند ذاك النوازع
وإن العلا مذ كنت قد كان سيدا
ويهتز غصن من سموك يانع
ومذ كنت كان الصولجان وأينعت
كروم البها والصيت في العز ذائع
لأنتم بناة المجد والطيب والوفا
بكم تهتدي الدنيا وتزهو المطالع
يروح ويغدو ذكركم لكأنما
تسد بكم للمكرمات الذرائع
لأنكم في الجود أقصى عيونه
بكم هلت الأندا وطابت منابع
وإنكم في سابق العهد فوحه
جبال هدى لا تعتريها الزوابع
بكل بلاد منكم ألف قبلة
تهلل بالأفيا وتدوي الجوامع
فأي بلاد ما ملكتم قلوبها؟!
وأي مكان ما أحتوتكم مزارع
وما كان للأيام في غيركم ندى
ولولا نداكم فهي محل بلاقع
ولولا محياكم به الصبح باسم
لأمسى وما في الكون للفجر طابع
وكم في قلوب الناس من جاء أو مضى
صنيع لكم، جلت بذاك الصنائع
فأنتم بهاء من بهاء ومن سنا
وبين يديكم ها هو الدهر راكع
وهذا (السنيدي) ألزمت نفسه على
قواف لها حسنا تصيخ المسامع
ومن بحر أبكار المعاني نظمتكم
فرائد فيها الحسن والطيب خاشع
سأشري بهذا الكون طرا ودادكم
وإني لمن أضحى سواكم لبائع
فأنتم لنا مستودع العز والسنا
فأنعم بكم مجدا ونعم الودائع
ففيكم مدى الأيام للدهر عصمة
وتاريخكم من فيض معناه ناصع
يبارك رب العرش مسعاكم هدى
ويشملكم فضل من الله واسع
شعر: أ.د. إبراهيم بن عبدالكريم السنيدي
جامعة الإمام محمد بن سعود - الرياض