- طرح سندات الكويت الدولية يحتاج إلى موافقات من «هيئة الأسواق»
- الصالح: اختبارات المرحلة الثانية من «البوست تريد» في مايو 2017
أحمد موسى
قال رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال د.نايف الحجرف إن تطبيق منظومة ما بعد التداول ليست خيارا، فعملية ترقية البورصة لمصاف الأسواق الناشئة تتطلب تطبيق منظومة البوست تريد، بالإضافة إلى ذلك فإن المساعي للانضمام إلى المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (الأيوسكو) يتطلب أيضا تطبيق منظومة البوست تريد التي أصبحت من ابجديات العمل بأسواق المال في كثير من الدول.
وقال الحجرف على هامش فعاليات المنتدى التوعوي المخصص للأشخاص المرخص لهم، ان البوست تريد هو المشروع الأهم الذي يجري العمل عليه، حيث كان من المفترض ان تتم اختبارات على مستوى السوق ككل خلال الشهر الماضي ولكن لم تتم بسبب امور فنية وحين تتم معالجتها ستعطي المجال لأن تكون اختبارات السوق الاولى على منظومة ما بعد التداول قابلة للتنفيذ.
وأضاف ان منتصف 2017 ستبدأ المرحلة الثانية في منظومة ما بعد التداول إلى ان تدخل المرحلة النهائية في عام 2018.
صانع السوق
وأكد الحجرف ان المتطلبات الخاصة بنشاط صانع السوق التي تم العمل عليها على مدى عام كامل وأوكل العمل عليها لشركة البورصة أصبحت متاحة بالإضافة إلى رأس المال وكذلك آلية عمل صانع السوق أصبحت موجودة، مشيرا الى ان الجهة التي ستحصل على ترخيص صانع سوق سيكون امامها الجانب الفني الذي يتطلب فترات زمنية لدعم آليات التداول المعتمدة حاليا.
وأشار إلى أنه بحسب ما قدم الى الهيئة فإن شركة البورصة والمقاصة انتهتا من جميع التنظيمات الخاصة بصانع السوق، حيث كان هناك طلب بتعديل للائحة هيئة أسواق المال قدم من قبل شركة البورصة بهدف ان يكون صانع السوق أكثر فعالية ونشر هذا التعديل.
ملف الخصخصة
وفي ملف خصخصة شركة بورصة الكويت، قال الحجرف ان الخطوة القادمة تحديد موعد طرح أسهم شركة البورصة للاكتتاب، حيث ستكون حصة المواطنين منها نحو 50% والباقي في مزاد بين شركات ومشغلين عالميين.
وأشار الى ان الهيئة تعمل مع أطراف عدة لتحديد موعد الطرح للاطمئنان على ان جميع الأطراف المعنية بهذا الملف على استعداد بالالتزام بموعد الطرح، مشيرا الى ان هناك عوامل اقتصادية اخرى ستأخذ في الحسبان اثناء عملية الطرح ليكون طرحا ناجحا.
وقال الحجرف ان هناك تساؤلات من أطراف عالمية عدة بشأن عملية طرح أسهم شركة البورصة للاكتتاب ولكن لا يوجد شيء رسمي.
وعلى صعيد اصدار السندات السيادية التي تنوي الحكومة طرحها، قال الحجرف انها ستحتاج الى موافقات من الهيئة خاصة بعملية دخول مدير اصدار او مدير اكتتاب لعملية الإصدار.
وأشار الى ان حجم الإصدار او نوع الإصدار حق كامل لوزارة المالية وبنك الكويت المركزي والهيئة العامة للاستثمار ولكن التراخيص المطلوبة وعمليات الادراج اللاحقة والتداول تحتاج الى موافقات هيئة أسواق المال، مشيرا الي ان هناك لقاءات مستمرة بين الهيئة وتلك الجهات لضمان ان يكون الإصدار سليما من جميع الجوانب.
وقال الحجرف إن الهيئة تعمل على تنظيم سوق ثانوي لتداول السندات والصكوك، مشيرا الى أن قيمة السندات التي تم إصدارها بموافقة الهيئة «بلغت 4 مليارات دولار و700 مليون دولار صكوك منذ صدور اللائحة التنفيذية قبل عام»، وتابع رئيس هيئة أسواق المال أن الهيئة لديها طلبات بإصدار سندات وصكوك بقيمة ملياري دولار في طور الدراسة والموافقة النهائية.
162 دعوى للاحتيال المالي
وخلال فعاليات المؤتمر، قال المدير الإقليمي لهيئة الاوراق المالية والبورصات الأميركية ريتشارد بيست إن تاريخ انشاء المفوضية الأميركية يعود الى 80 عاما مضت، مضيفا ان أسواق المال أقوى القطاعات نموا وبالتالي هناك حاجة ملحة لتعزيز دور الأسواق من اجل مستثمرين جدد.
وأشار الى ان دور الهيئة يتمثل في حماية المستثمرين من خلال تطبيق النزاهة والشفافية ومنع الاحتيال وهذا هو الدور المنوط به من الهيئة.
وأضاف ان المفوضية تعد هيئة رقابية ولكنها ليست سلطة قضائية، مشيرا الى انه في عام 2016 رفعت المفوضية نحو 162 دعوى للاحتيال المالي والانتهاكات من قبل المتداولين وذلك لزيادة الثقة في السوق ولكي لا تتراجع الثقة، موضحا انه لمواجهة عمليات الاحتيال نعمل على تطبيق شراكات مع الأسواق الأخرى في العالم.
أدوات ومنتجات
من جانبه، قال رئيس قطاع الأسواق في هيئة أسواق المال الكويتية مثنى الصالح ان منظومة ما بعد التداول ستوفر المجال لتقديم أدوات ومنتجات كان يصعب تقديمها من خلال النظام الذي كان يجري العمل عليه، مشيرا الى ان المنتجات الجديدة ستشمل البيع على المكشوف وعمليات اقراض واقتراض الأسهم.
وأشار الى ان المراحل التي يجري العمل عليها لتطبيق واجراء الاختبارات على منظومة ما بعد التداول تشهد منها المرحلة الثانية تدشين الوسيط المؤهل وعمليات التسليم مقابل الدفع وتسوية الجانب النقدي والفصل بين الحسابات المجمعة لدى الأشخاص المرخص لهم.
وأضاف ان الاختبارات الخاصة بتلك المرحلة ستبدأ في مايو 2017 على ان يبدأ التطبيق الفعلي في نوفمبر 2017، مشيرا الى ان هناك العديد من الجهات التي يجري العمل والتنسيق معها في تطبيق منظومة ما بعد التداول، هي شركة البورصة والبنك المركزي وامناء الحفظ والمقاصة وكذلك شركات الاستثمار بالإضافة إلى الشركات المزودة لأنظمة التداول.
واكد الصالح ان الغاء المشتقات المستقبلية تم بسبب عدم مواكبتها للمنظومة التي يجري العمل عليها، مشيرا إلى ان عودة المشتقات سيكون مع الانتهاء من منظومة التداول بشكل كامل.