- الاقتصادات الكبرى تشكل نحو 70% من حجم الاقتصاد العالمي
- نرجح خروج روسيا والبرازيل من حالة الركود التي خيمت على اقتصاديهما
أكد رئيس مجلس الرئيس أوباما للتنمية العالمية د.محمد العريان أن هناك توافقا عاما على أن الاقتصاد العالمي سيشهد نموا بطيئا ومستقرا في العام 2017.
وقال العريان خلال جلسة للمنتدى الاستراتيجي العربي «إذا نظرنا إلى الاقتصادات الأكبر في العالم، التي تشكل نحو 70% من حجم الاقتصاد العالمي فإننا نتوقع نمو اقتصاد الولايات المتحدة بـ 2.5% واليابان بـ 1.5% والصين بـ 6-7%، وخروج روسيا والبرازيل من حالة الركود التي خيمت على اقتصاديهما في الفترة الأخيرة».
وأوضح العريان أن الاقتصاد العالمي اليوم على مفترق طرق، ولم يعد للمصارف المركزية الدور الكبير الذي اعتدنا عليه في ما يتعلق بتحقيق الاستقرار النقدي لحكوماتها، مشيرا إلى أن «العالم الذي اعتدنا عليه في تغير مستمر ومتسارع، لذا لا بد للحكومات من تفعيل دور القطاع الخاص وإجراء الإصلاحات المالية اللازمة لتجنب الركود الاقتصادي والمحافظة على استقرارها قدر الإمكان».
وتابع: «معظم الأحداث السياسية التي شهدها العالم خلال 2016 كانت بعيدة أشد البعد عن توقعاتنا، وما ذلك إلا إشارة واضحة إلى أن العالم أصبح أقل استقرارا وأصعب قراءة وتوقعا».
وفي حديثه حول اقتصاد الولايات المتحدة، أوضح العريان أن فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأخيرة كانت له ردود فعل إيجابية في الأسواق، حيث جاء ذلك نتيجة لوعوده بتشجيع النمو وإجراء الإصلاحات وتعديل الضرائب، ما انعكس على ارتفاع أسعار الفائدة كنتيجة مباشرة.
وتوقع أن تكون للولايات المتحدة ميزانية أكثر نشاطا وأعلى إنفاقا في العام 2017، ما ينطبق كذلك على المملكة المتحدة، مرجحا أن يواصل الدولار الأميركي أداءه القوي، ما قد يعني مناهضة أكبر للتجارة الحرة وميلا أكبر تجاه الحمائية في الولايات المتحدة.
وتابع العريان: «إن السوق الأميركي على موعد مع زيادة في النمو والتضخم وارتفاع في التدفقات النقدية، ونتوقع استعادة العديد من الشركات الأميركية أموالها من الخارج وضخها في الأسواق الأميركية، فالتحديات التي شهدها الاقتصاد الأميركي مؤخرا لم تكن نتيجة نقص رؤوس المال بل كانت انعكاسا لتداعي مستويات الثقة لدى المستثمرين».
وفي سؤال حول مدى تأثير قوة الدولار الأميركي على المنطقة العربية، أكد العريان أن قوة الدولار سيكون لها تأثير إيجابي مباشر على منطقة الخليج بشكل عام وعلى الإمارات بشكل خاص، بحكم ارتباط العملة المحلية بالدولار الأميركي، وهذا سيسهم بشكل كبير في دعم مساعي الحكومات الخليجية في تعزيز النمو وتطبيق الإصلاحات التي تم الإعلان عنها. أما على مستوى الدول الأخرى، فأكد العريان أن على الحكومات اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لتأثير انخفاض عملاتها مقارنة بالدولار، وذلك من خلال توفير عنصرين رئيسيين هما: تعزيز المرونة والمقاومة، وبناء قدرة عالية على التعافي واستعادة النشاط.
وحول موضوع النفط، قال العريان إن الالتزام باتفاق أوپيك الأخير أمر في غاية الأهمية، مضيفا: «هنالك الكثير من الزخم من قبل الدول غير الأعضاء في أوپيك للمساعدة على الالتزام بالاتفاق، وقد شهدنا تعاونا كبيرا من قبل روسيا في موضوع خفض مستويات الإنتاج».
وفي ختام حديثه أوصى العريان الحكومات والمؤسسات والشركات باستيعاب التغيير الكبير والمتسارع الذي يشهده العالم بشكل متواصل، وتعديل سياساتها الاقتصادية والمالية بما يضمن تحقيق النمو المطلوب.