- نتحرك على المستويين العربي والإسلامي لمناقشة الأوضاع في سورية
- الشعب السوري يدفع ثمن فشل المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي للأزمة
- أشيكي: السيارات اليابانية شكلت 60% من إجمالي مبيعات السيارات في الكويت بالنصف الأول من 2016
أسامة دياب
وصف نائب وزير الخارجية السفير خالد الجارالله العلاقات الكويتية - اليابانية بالممتازة والقوية والتاريخية التي تتطور على جميع الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، مثمنا المواقف اليابانية المشرفة في دعم الحق الكويتي ومساندته خلال فترة الاحتلال الغاشم، كما دعمت الكويت اليابان عندما تعرضت لإعصار فوكوشيما.
وأشار الجار الله- في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في الحفل الذي أقامته السفارة اليابانية بمناسبة عيد ميلاد الإمبراطور والعيد الوطني- إلى أن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين تعكس عمق هذه العلاقات، مستذكرا منها زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى اليابان، وزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء، فضلا عن زيارات متنوعة للمسؤولين اليابانيين إلى الكويت، لافتا إلى حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير مصالحهما المشتركة، لاسيما في قطاع الطاقة، ومتمنيا للشعب الياباني الصديق مزيدا من التقدم والازدهار والرخاء.
وردا على سؤال حول المعلومات التي تواترت عن طلب الرئيس اليمني المخلوع وساطة صاحب السمو الأمير للتوصل لمصالحة مع المملكة العربية السعودية، شدد الجار الله على وضوح الموقف الكويتي من الأزمة اليمنية، حيث تؤيد الحل السياسي لحقن الدماء ومع كل ما من شأنه استقرار اليمن والحفاظ على وحدة أراضيه، موضحا أن الكويت استضافت الفرقاء اليمنيين على مدار أكثر من 3 شهور وكنا نأمل أن يتم التوصل إلى توافق يقود إلى حل سياسي شامل للأزمة، لافتا إلى جهود يبذلها المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد وعدد من دول المنطقة نتمنى نجاحها حتى تستقبل الكويت الأطراف اليمنية للتوقيع على الاتفاق النهائي، نافيا ما يتم تداوله بشأن وساطة كويتية بين الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح والمملكة العربية السعودية.
وبخصوص رؤية وزارة الخارجية للاعتصام الشعبي الذي شارك فيه نواب بالقرب من السفارة الروسية، لفت الجار الله إلى أن ما يحدث في حلب يدمي القلوب ويندى له جبين العالم، مشددا على أن الشعب السوري الشقيق يدفع ثمن فشل المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، معربا عن أمله في أن تحمل الأيام المقبلة بوادر بلورة حل للأزمة السورية تنهي الصراع الدموي ومعاناة الشعب السوري الشقيق.
واستغرب الجارالله وقوف المجتمع الدولي موقف المتفرج تجاه ما يحدث في حلب من مجازر وإبادة جماعية للسكان العزل ناهيك عن دمار البنية التحتية ومحو تاريخ مدينة حلب، مشيرا إلى أن ردود الأفعال الشعبية تجاه هذا الوضع المؤسف متوقعة فلن يستمر السكوت.
وتابع أن ما شاهدناه اليوم (أول أمس) من وقفة احتجاجية في الكويت هو ردة فعل تجاه ما يحدث للأشقاء في سورية، موضحا أن أهم ما يشغل وزارة الخارجية هو الحفاظ على أمن السفارات وسلامة أعضاء البعثات الديبلوماسية على أرض الكويت كالتزام بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدولية.
وأشار الجارالله إلى أن الكويت استطاعت أن تحقق التوازن المطلوب بين كفالة حق التعبير لمواطنيها من دون تجاوز أو مساس بأمن السفارة الروسية، لافتا إلى أن للشعب كامل الحرية للتعبير عما يجيش في نفوسهم.
وردا على سؤال حول طلب الكويت لجلسة وزارية طارئة في الجامعة العربية، قال الجار الله إن الكويت تتحرك على المستويين العربي والإسلامي وطلبنا اجتماعا وزاريا طارئا لوزراء الخارجية لمناقشة الأوضاع المأساوية في حلب، مثنيا على تجاوب الدول العربية مع دعوة الكويت، كما دعونا إلى اجتماع طارئ في إطار منظمة التعاون الإسلامي اللجنة التنفيذية على المستوى الوزاري والذي حدد بـ ٢٢ ديسمبر، مشيرا إلى مثل هذه الاجتماعات تهدف إلى مطالبة المجتمع الدولي ومناشدته وحثه على التدخل لحقن الدماء.
وأشار الجار الله إلى طلب آخر للمملكة العربية السعودية والإمارات وقطر وتركيا لعقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث الوضع في سورية وسنؤكد خلال جلستي الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على ضرورة تجاوب المجتمع الدولي مع هذه الدعوة، لافتا إلى الاتصالات التي أجراها النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مع الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي والعديد من نظرائه من وزراء الخارجية لحشد أكبر عدد ممكن من الدول لعقد هذا الاجتماع.
وردا على سؤال حول إمكانية أن تتجاوز الجلسات الطارئة نتائج تتجاوز الاحتجاج والمناشدة، قال الجار الله لا أستطيع أن أجزم بذلك وارتفاع السقف لما هو أكثر من المناشدة متروك لما ستسفر عنه هذه الاجتماعات من نتائج.
وردا على سؤال حول دفاع المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة عن ضحايا حلب اكثر من بعض الدول العربية من مؤيدي النظام السوري، قال بكل أسف استمعت لهذا الكلام وما كنا نتمنى أن نصل إلى اليوم الذي يدافع فيه جلاد الأبرياء وقاتلهم عن ضحايا حلب في محافل دولية.
من جهته أشار سفير اليابان لدى الكويت تاكاشي أشيكي الى العلاقات المتميزة بين القيادة السياسية في البلدين على المستويين الرسمي والشخصي، لافتا الى ان هناك الكثير من اوجه التشابه بين الكويت واليابان فكلا البلدين اكتسبا سمعة عالمية في مجال الاهتمام بالقضايا الانسانية والاجتماعية والتنموية والدعوة لمساعدة المحتاجين في كل مكان في العالم كما تشارك البلدان الرؤى وكانا دائما من اوائل الداعين الى بذل المزيد من الجهد لمحاربة الفقر ومكافحة الارهاب وحل الخلافات بين الدول في اطار احترام القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وأوضح أشيكي أن البلدين عقدا الاجتماع الاول للحوار السياسي والأمني في طوكيو في شهر مارس الماضي واتفقا على مواصلة تعزيز التعاون فيما بينهما، وفي شهر مايو الماضي قام سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء بزيارة رسمية ناجحة لليابان التقى خلالها مع جلالة الامبراطور كما عقد مباحثات مع رئيس الوزراء شينزو آبي حيث اصدر الجانبان بيانا مشتركا في ختام الزيارة اكدا فيه عزمهما على تعزيز التعاون في اطار comprehensive partnership كما وقع البلدان مذكرة تعاون في مجال معالجة النفايات البلدية حيث ستقوم اليابان بموجب هذه المذكرة بتسخير كافة امكاناتها التكنولوجية وخبراتها البيئية لمساعدة الكويت على التخلص من مشكلة النفايات وتحسين البيئة.
وأوضح أشيكي انه في شهر اكتوبر الماضي قام وفد من وزارة التعليم العالي الكويتية بزيارة اليابان واطلع على العديد من الجامعات اليابانية في اطار سعي الكويت لاختيار افضل الوجهات الدراسية للطلاب الكويتيين وفي المقابل يوجد عدد من الطلاب اليابانيين يدرسون اللغة العربية في جامعة الكويت في إطار برامج التبادل الثقافي والشبابي بين البلدين.
وفيما يتعلق بالعلاقات التجارية قال لقد كانت وما زالت مشاركة الشركات اليابانية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والمشاريع التنموية الكبرى في الكويت محل إشادة وتقدير من الحكومة والمواطن على السواء وفي شهر نوفمبر اكتملت المرحلة الأولى من مشروع محطة الزور الشمالية التي ساهمت الشركات اليابانية في إنشائها حيث سيغطي المشروع 10% من إنتاج الكويت للكهرباء و20% من المياه وبعد نجاح المرحلة الأولى وتتطلع الشركات اليابانية للمشاركة في المرحلة الثانية التي سيتم الإعلان عن الشركات الفائزة بها قريبا وبالنسبة للمنتجات اليابانية فقد شكلت السيارات اليابانية 60% من إجمالي مبيعات السيارات في النصف الأول من العام الحالي.
ولفت أشيكي إلى عدد من المواقف الرائعة التي عبر من خلالها البلدان عن عمق وخصوصية العلاقات بينهما على المستويين الرسمي والشعبي والتي أضحت مثالا يحتذى به للعلاقات بين الدول ويكفي أن تكون اليابان من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الكويت وأقامت علاقات ديبلوماسية معها، وكانت من اكبر الداعمين سياسيا وماليا للحق الكويتي أثناء احتلال الكويت في عام 1990 كما كانت الكويت من اوائل واكبر المساندين لليابان في مواجهة كارثة الزلزال والتسونامي عام 2011.
وشدد اشيكي على رغبته الصادقة في العمل مع الجهات المعنية في الكويت للوصول بالعلاقات الثنائية بين البلدين الى آفاق ارحب لتحقيق مصالح وتطلعات شعبينا.
سيلفرمان: واشنطن تعتبر ما يحدث في حلب جرائم حرب
أكد السفير الأميركي لدى البلاد لورانس سيلفرمان محاولات بلاده الجادة منذ بداية الأزمة السورية وحتى الآن، للتوصل لحل سياسي لإيمانها بأنه الحل الوحيد لهذه الأزمة، موضحا أن النظام السوري غير مهتم أبدا بالحل السياسي منذ 2012، وبالرغم من حضورهم مؤتمر جنيف 3 مرات ولكن دون جدوى أو رغبة حقيقية في إيجاد حل سياسي، مشيرا إلى أن ما يحدث اليوم من استمرار لموجات العنف هو بسبب ذلك، لافتا إلى ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري وصف ما يحدث في سورية من قبل النظام السوري بجرائم الحرب.
ووصف سيلفرمان ما يحدث في حلب بالمأساة، وعلى النظام السوري ان يسمح بمرور المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين في حلب، مشيرا إلى أنه عندما كان يعمل على هذه القضية في جنيف كنا نسعى دائما للحصول على ضمانات من النظام السوري بالسماح بمرور المساعدات الإنسانية لمحتاجيها وفي كل مرة كان النظام يرفض بشكل قاطع.
وذكر ان الولايات المتحدة قالت لروسيا اذا أرادت المساعدة في القضاء على داعش فيجب ان تركز ضرباتها على داعش لأننا لم نشاهدها تستهدف مقرات داعش بل جل تركيزها على المعارضين للنظام السوري، وبالرغم من قولهم انهم قد أبعدوا داعش عن تدمر لكن ماذا حدث؟ فلقد عادوا إليها مرة أخرى.
لودج: ما يجري في حلب إبادة جماعية ووصمة عار في جبين البشرية
قال السفير البريطاني لــدى البلاد ماثيـو لــودج انه لا يستطيع إيجاد الكلمات المناسبة التي تصف ما يواجهه المدنيون الأبرياء من نساء وأطفال وشيوخ عزل من إبادة في حلب بسبب الرفض القاطع للنظام السوري للسماح بوصول المساعدات الإنسانية لهؤلاء الأبرياء، لافتا إلى ان ما يحدث يمثل وصمة عار على جبين البشرية في القرن الواحد والعشرين.
وتابع في تصريح للصحافيين: أقولها كما ذكرها السفير الأميركي في الأمم المتحدة ان ما يحدث هو عار على بشار الأسد ونظامه، مشيرا إلى ان المدنيين السوريين يدفعون الثمن، وان الجميع يعلم ما تقوم به بريطانيا والأميركيين والفرنسيين كأعضاء دائمين في مجلس الأمن لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية لكن باقي الأعضاء هم من يتحمل مسؤولية عدم نجاحنا.
وعما ذكره السفير الروسي لدى الكويت من ان الطيران الروسي لم يشارك منذ شهرين في اي طلعة جوية ضد حلب وأن عملهم يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين قال: لن أعلق على ما قاله زميلي الروسي فهو يمثل حكومته، ولكني أقول ان الجميع يستطيع مشاهدة الأدلة على أرض الواقع، ثبت انهم يستهدفون المعارضين للنظام السوري في ضرباتهم وليس داعش، وما يحدث من قصف للمدارس والمستشفيات في شرق حلب يتحدث عن نفسه.