- أحياناً يكون التشريع نتيجة لاندفاع آنٍ أو وقتي أو بفعل تأثير جماعات ضاغطة تملك توجيه الرأي بتغريدة في تويتر
سلطان العبدان
أكد أستاذ القانون بجامعة الكويت د.محمد الفيلي أن مرسوم حل مجلس الأمة سليم ولا يوجد ما يمكن اعتباره سببا لبطلان الانتخابات البرلمانية التي عقدت قبل فترة وجيزة.
وقال الفيلي أثناء الندوة التي عقدت بديوان تواصل مؤخرا في منطقة الشعب والتي كانت بعنوان «التشريع بين النجاح والفشل» ان فكرة زيادة عدد اعضاء المجلس جيدة، لكن هذا الأمر يحتاج إلى تعديل دستوري الأمر الذي يفتح بابا للتعديلات في قضايا أخرى قد لا تكون محل إجماع.
وفي رده على سؤال حول إذا كانت للشعب أحقية في رفع قضية ضد نائب، لأنه لم يمثله بالشكل السليم، أجاب بالقول «وفق القواعد الحالية لا يجوز هذا الأمر، ولا بد أن تكون هنالك مخالفة بالمعنى الجنائي، أما غير المخالفة الجنائية فهو اجتهاد قد يراه البعض صائبا والبعض الآخر خاطئا».
وبين أن «التشريع هو خطاب تكليفي ومن المفترض أن يكون هذا التكليف لإشباع حاجة مهمة، وألا يتم التشريع إلا للضرورة، لأن الأصل ان الناس تنظم علاقاتها دون تشريع»، لافتا إلى أن «كثرة التشريعات ليست بالضرورة أمر إيجابي، والتشريع يكون جيدا فقط إذا كان ضروريا، ووسائل تحديد الضرورة تتمثل في النظام الديموقراطي القائم على اختيار الناس لمن ينوب عنهم ويمثلهم في السلطة التشريعية، وهذا الأمر ترجمة لفكرة سيادة الأمة».
وقال الفيلي: «أحيانا يكون التشريع نتيجة لاندفاع آن أو وقتي أو بفعل تأثير جماعات ضاغطة تملك توجيه الرأي بتغريدة في تويتر، ونحن بحاجة لوضع قواعد لجعل الاندفاع نحو التشريع أقل، ولا يجب أن يكون التشريع مجرد إبراء للذمة»، ضاربا المثل بـ «قانون البصمة الوراثية الذي صدر في أعقاب أحداث مسجد الإمام الصادق، التي تعامل معها المجتمع الكويتي بحضارة راقية، لكن قانون البصمة الوراثية كان أشبه بحبة اسبرين رديئة الصنع، وحلا متعجلا ليست له علاقة بالمشكلة، فهناك جوانب فكرية في الموضوع، ومنها استسهال الخطاب التكفيري، وحل المشكلة يكمن في تغيير جذري في الخطاب الثقافي واعادة البحث في الخطاب الديني، موضحا ان شروط التشريع الجيد تتمثل في «الحاجة له، وان يسهل الاطلاع عليه، وان تتم مراجعته بشكل دوري».