أسامة أبوالسعود
اكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية م. فريد عمادي أن اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام، من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، دليل على أهمية الدور الثقافي الرائد، الذي تقوم به الكويت في نشر الثقافة الإسلامية ودعمها على مختلف المستويات، محليا وعالميا، مشددا على ان دور القرآن الكريم هي إحدى روافد الثقافة الإسلامية في البلاد.
وقال عمادي خلال الحفل الختامي للفعاليات التي أقامتها ادارة الدراسات الإسلامية بمناسبة اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية تحت شعار «دور القرآن.. ثقافة وإيمان» في مسرح الهيئة الخيرية الإسلامية صباح أمس إن هذا اللقاء المباشر مع هذه الجموع الطيبة من العاملين في إدارة الدراسات الإسلامية ودور القرآن الكريم، الذين يحملون راية العلم والثقافة الإسلامية والتعليم الشرعي، أحيي هذه الجهود المباركة الكبيرة، التي تعمل على خدمة كتاب الله عز وجل، وتحمل على عاتقها مسؤولية التوجيه والإرشاد في المجتمع، ونشر العلوم الإسلامية، ومتخذة من منهج الوسطية والاعتدال نبراسا تسير على هداه، وتستقي من معينه، موضحا انه ذات المنهج الذي سار عليه الآباء والأجداد، وهو ما عهدته وعرفته الكويت، في شتى مراحلها التاريخية، وفي مختلف عصورها.
واوضح أن الأمة اليوم تواجه تحديات جسيمة، ومخاطر جمة، والعالم يموج بالمشاكل والصراعات والأزمات، ويعاني من الويلات، وهذا يفرض علينا مسؤوليات ضخمة، ويتطلب منا مضاعفة الجهد ومواصلة العمل، لحماية هويتنا وثقافتنا الأصيلة، وتحصين أجيالنا، وتربية أبنائنا على حب القرآن وتعليمه وفهمه، والتعمق في دراسته، فهو الذي يحمي أمتنا من الأخطار والفتن، وإننا وفي سبيل الوصول لأهدافنا وغاياتنا نتخذ من تعاليم ديننا الحنيف وتوجيهاته السمحة الكريمة، نبراسا نسير عليه ومشعلا نستضيء به، ومن أولى القضايا التي نحتاجها اليوم، في المجال الدعوي والتعليمي، ضرورة أن نتأسى بمنهج النبوة في الدعوة إلى الله، وأن نتخذ من طريق السلف الصالح من أهل القرون المفضلة نبراسا نهتدي به، ليرقى خطابنا لمن وافقنا أو خالفنا إلى مستوى الاحترام المتبادل، وأن نسلك منهج الاعتدال والوسطية لننأى بأنفسنا عن الإفراط والتفريط، وأن يرتكز خطابنا الإسلامي في الدعوة، على مصادر الإسلام الصحيحة، وأهدافه الإنسانية العالمية، فرسالة الإسلام عالمية، تتسم بالكمال والشمول، وهي رحمة للناس جميعا، ونرى لزاما علينا السعي لتفقيه المسلمين بأمور دينهم، وتحصينهم من الأفكار والثقافات المنحرفة.
وزاد: وهذا يفرض علينا مواجهة كل ذلك بالتعاون والتكاتف والاجتماع على كلمة سواء، والالتفاف حول أصول الشريعة ومقاصد الرسالة، والقرآن الكريم هو أصل الدين ومصدر التشريع، وبرهان الرسالة، ومنبع التوحيد، وهو دستور الأمة، ورمز عزتها ومبعث فخرها.