- دان: إحدى آيات الإعجاز في الكتاب الكريم حفظه للغة العربية الضاربة في التأريخ البشري
- «الخليج» خصصت مواد مختصة بالعربية تمد الطالب بما يحتاجه ويصقل موهبته
احتفل قسم العلوم الإنسانية في كلية الآداب والعلوم بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا باليوم العالمي للغة العربية بحضور رئيس مقررات اللغة العربية في الجامعة العربية المفتوحة بالكويت وخبير اللغة العربية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) د.محمد حسان بن حسني الطيان، وأستاذ الأدب الكويتي المعاصر د.صلاح الدين سليم أرق دان، وأستاذ اللغة العربية في كلية الآداب والعلوم د.أيمن بكر، والأستاذ المشارك في اللغويات التطبيقية في قسم اللغة الإنجليزية في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا د.حسين الشروفي وأعضاء هيئة التدريس في كلية الآداب والعلوم والجامعة، والعاملين بالجامعة والطلبة، وجمع غفير من المهتمين باللغة العربية بالكويت.
بدأت الاحتفالية بكلمة للدكتور صلاح الدين سليم أرق دان أستاذ الأدب الكويتي المعاصر واستهلها بأبيات لشاعر النيل حافظ ابراهيم، حيث قال إن شاعر النيل كان يعتز بالعربية ولسانها وأنها لغة للحياة:
وسعت كتاب الله لفظا وغاية
وما ضقت عن آي به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة
وتنسيق أسماء لمخترعات
أنا البحر في أحشائه الدر كامن
فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
وقال إن إحدى آيات الإعجاز في الكتاب الكريم حفظه للغة العربية الضاربة في التأريخ البشري منذ فجر الحضارة الناطقة ولا بد للإعجاز من أن يعتمد على معجز، فهو ليس ترداد ألفاظ وكلمات وإنما هو مواكبة هذه اللغة لكل مستجد في عالم البيان والآلة، فهي لا تعجز عن التعبير ولا تعجز عن التسمية ولا البيان ولا التعمية، فلا تعجز عن الترجمة ولا تعجز عن التعريب، إنها معجزة (لغة الحياة) مادامت الحياة.
وأضاف د.صلاح الدين أن البيئة اللغوية هي أشد أثرا في العقول والنفوس من البيئة المادية، فباللغة يعرف الفرد الماضي وبها يتلقى التالي عن المستقبل. بها تحمل الآراء والعقائد والمفاهيم والعواطف، فإذا أردت تغير هوية قوم غيّر لغتهم لأن اللغة هي الشخصية نفسها، فنحن نفكر باللغة ونتصور الأشياء باللغة ونعبر عن المشاعر باللغة، بل ونحلم باللغة.
وختم د.صلاح الدين سليم أرق دان كلمته قائلا: إن جامعتنا جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا التي اتخذت شعار (جامعة الحياة) أدركت أهمية العربية ونحن في حضنها، فخصصت عدة مواد مختصة بالعربية تمد الطالب بما يحتاجه ليصقل موهبته ويرتقي بلغته وتعبيره، وبين خريجينا من أصبح كاتب رواية وقصة وشعر ومنهم من يسهم في تشجيع القراءة من خلال مساهمات فردية ومؤسساتية.
ورحب د.محمد حسان بن حسني الطيان رئيس مقررات اللغة العربية في الجامعة العربية المفتوحة بالكويت، وخبير اللغة العربية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بالحضور وحيا القائمين على احتفالية اليوم العالمي باللغة العربية، وقال إن اللغة العربية باعتبارها لغة حية تتعايش مع التطور العلمي واستخدام الوسائل الحديثة وتنتشر مع الجاليات، مؤكدا أن من حق اللغة العربية علينا أن نرفع رايتها ونحافظ على ريادتها.
وكما هو معروف أن د.محمد حسان الطيان عضو مراسل بمجمع اللغة العربية بدمشق، وعضو المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، وشارك في تصنيف وتحقيق نحو أكثر من عشرين كتابا.
وقدم د.أيمن بكر أستاذ اللغة العربية في كلية الآداب والعلوم د.حسين الشروفي وقال: إن اللغة العربية بنيان موجود في العقل، ونحن لدينا تراث عظيم في لغتنا العربية في مختلف نواحي الحياة، ومع فخرنا بلغتنا العربية الجميلة، فنحن كثيرا ما نتنكر لما أنجزته اللغة العربية على مر التاريخ.
وأكد د.حسين الشروفي الأستاذ المشارك في اللغويات التطبيقية في قسم اللغة الإنجليزية في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا تأثير العربية في اللغات الأخرى، مؤكدا تأثير اللغة العربية على اللغتين الإنجليزية والرومانية كذلك على علم اللغة الحديث، وضرب أمثلة متعددة لذلك. والدكتور حسين الشروفي حاضر في أكثر من عشرين مؤتمرا دوليا في مجال اختصاصه كما أن له ما يربو على 13 بحثا منشورا في مجلات علمية أميركية وأوروبية محكمة.
وحكّم في أبحاث متعددة بمجال تدريس اللغة الانجليزية والتداوليات وعلم الاتصال وتحليل الخطاب لدوريات علمية رصينة.
ومن المعروف أن المملكة العربية السعودية كممثلة لدول الخليج العربي قد قدمت مشروع اللغة العربية، وفي ديسمبر عام 1973 أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة 28 بالقرار 28 بجعل اللغة العربية لغة رسمية للجمعية وهيئاتها، وفي أكتوبر 2012 قررت الدورة 190 للمجلس التنفيذي لليونسكو تخصيص يوم 18 ديسمبر يوما عالميا للغة العربية واحتفلت اليونسكو في تلك السنة للمرة الأولى بهذا اليوم، وفي 22 أكتوبر 2013 قررت الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو اعتماد اليوم العالمي للغة العربية في برنامج عملها وبشكل سنوي.