- موسكو تحظر الشاحنات في محيط أماكن الاحتفالات.. والنمسا تعلن حالة التأهب القصوى
أعلنت العديد من الدول الأوروبية حالة الاستنفار الأمني، خشية تنفيذ تنظيم «داعش» هجمات انتقامية خلال اعياد الميلاد، وذلك غداة حادث «شاحنة الموت» التي دهست العشرات في احد الأسواق بالعاصمة الألمانية برلين. ففي المملكة المتحدة، عززت الشرطة البريطانية، امس، الاجراءات الأمنية في محيط قصر باكينغهام، حيث مقر الملكة اليزابيث الثانية، ومنعت حركة السير امامه اثناء القيام بتغيير الحرس، وهو الحدث اليومي الذي يجتذب آلاف السياح عادة.
واعلنت «سكوتلانديارد» ان اغلاق الطريق اتخذ «كإجراء احتياطي» بسبب تواجد عدد كبير من العسكريين وحشود كبرى من السياح في هذا المكان.
وأشارت ايضا الى انها بدأت مراجعة اجراءات الأمن بشكل أشمل، كما تفعل عادة حين تستهدف عاصمة أوروبية باعتداء، مؤكدة انها وضعت «خططا مفصلة لحماية التجمعات العامة خلال فترة الميلاد ورأس السنة».
وفي سياق متصل، رفعت السلطات الأمنية النمساوية حالة التأهب القصوى حتى التاسع من يناير المقبل خشية وقوع هجمات إرهابية خلال عطلة أعياد الميلاد ورأس السنة.
وعزا وزير الداخلية النمساوي فولفغانغ سوبوتكا، التأهب الأمني إلى حادث الدهس في برلين، نافيا وجود مؤشرات أو دلائل حول إمكانية تعرض النمسا لأعمال إرهابية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأعادت الشرطة النمساوية النظر في إجراءاتها الأمنية وطبقت تدابير جديدة أبرزها وضع حواجز خرسانية في المناطق التي تشهد ازدحاما وتجمعات بشرية وبينها ساحة (شتيفان بلاتز) وسط العاصمة فيينا والساحة الكبيرة التي يطل عليها مبنى بلدية فيينا والذي يشهد عادة احتفالات كبيرة خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة.
كما قررت نشر المزيد من أفراد الشرطة والأمن وخاصة داخل الأسواق الخاصة بهدايا عيد الميلاد التي تتميز بها فيينا منذ أكثر من مائة عام.
وفي السياق، أعلنت الشرطة الروسية في موسكو انها ستقفل بآليات ثقيلة الساحات العامة خلال فترة أعياد نهاية السنة، خوفا من تكرار ما حصل في برلين.
وقال فيكتور كوفالنكو رئيس شرطة المرور في موسكو، حسب ما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي للانباء «ستنشر آليات ثقيلة لسد مفترقات الطرق الرئيسية» التي توصل الى الساحات العامة، حيث من المقرر ان تجري الاحتفالات بأعياد نهاية السنة.
وأضاف «نشاهد ما يحصل في العالم من اعتداءات وبينها بواسطة شاحنات، لذلك نعتقد انه سيكون من الضروري اقفال المفترقات المهمة لضمان الأمن».
الى ذلك، اقترحت المفوضية الأوروبية تشديد الرقابة على نقل الأموال والمعادن النفيسة من خارج الاتحاد الأوروبي في محاولة لتجفيف أحد موارد تمويل هجمات المتشددين في أوروبا.
وبموجب المقترحات الجديدة سيستطيع مسؤولو الجمارك في دول الاتحاد الأوروبي تشديد الرقابة على النقد والبطاقات المدفوعة مقدما المرسلة عبر البريد أو من خلال شحنات البضائع.
وسيتم منح السلطات أيضا حق مصادرة الأموال أو المعادن النفيسة التي يحملها الأفراد المشتبه بهم عند دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي.
وبالتوازي مع حالة الاستنفار الأمني، توقع محللون سياسيون وأمنيون أن يقوم التنظيم الإرهابي، بهجمات انتقامية في مناطق مختلفة من العالم، بعد انحسار انتشاره في العديد من المدن والبلدات في ليبيا والعراق وسورية، مستغلا أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، لإيقاع أكبر صدى إعلامي ممكن. وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي الليبي صلاح البكوش: «داعش، مازال قائما، ومن الممكن أن يكون هناك أشخاص من الذئاب المنفردة يمكنهم القيام بعمليات إرهابية في مناطق متفرقة».
وأضاف أن «التنظيمات الإرهابية تسعى للقيام بعمليات كبيرة، من خلال اختيار أوقات وأماكن معينة للقيام بهجماتها، لذلك لا أستبعد القيام بهجمات إرهابية في رأس السنة الميلادية، لإحداث أكبر صدى إعلامي دولي».
ودعا البكوش إلى ضرورة التعامل مع مثل هذه الهجمات المتوقعة من خلال عمليات أمنية واستخباراتية بدل العمليات الكبيرة.