أعلنت السلطات الأردنية انتهاء العملية الامنية في محافظة الكرك جنوبي البلاد، باعتقال ممول هجوم الاحد الماضي على مركز امني ودوريات للشرطة التي تبناها تنظيم «داعش» وأوقعت عشرة قتلى بينهم سبعة عناصر أمن.
وقال مصدر امني مسؤول ان «القوة الأمنية المشتركة من قوات الدرك والأمن العام والأجهزة الأمنية الاخرى انهت عمليتها الأمنية في محافظة الكرك» في وقت متأخر مساء امس الاول. واضاف المصدر في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) انه نتج عن العملية مقتل اربعة من القوات الامنية واصابة 12 آخرين من الاجهزة الامنية. وأوضح انه «تم قتل احد الارهابيين وضبط ارهابي آخر اعترف خلال التحقيق الأولي معه بعلاقته بالخلية الارهابية التي استهدفت عددا من أفراد الأجهزة الامنية والمدنيين في منطقتي القطرانة وقلعة الكرك، الاحد الماضي وأنه قام بشراء الأسلحة وتمويل تلك الخلية»، مشيرا الى ان «التحقيق مازال جاريا معه».
وبحسب المصدر ذاته فإن «القوة الامنية ضبطت كمية من الاسلحة والذخائر بحوزة المجرمين».
وقال ان «قوة أمنية كافية بقيت هناك لمتابعة أعمال تمشيط المنطقة وتأمينها وضبط كل من يخالف القانون». وأكد المصدر ان «اجهزتنا الامنية مستمرة (...) في ملاحقة كل من يحاول المساس بأمن الوطن وأبنائه وضيوفه، وستضرب بيد من حديد تلك الفئة الضالة من خوارج هذا العصر، حملة الفكر الضلالي أينما كانوا».
ولفت الى ان «مثل هذه المحاولات لن تزيدنا إلا إصرارا على ملاحقتهم والقضاء عليهم، ليبقى الأردن كما هو واحة الهاشميين التي يتفيأ أمنها وأمانها الأردنيون جميعا وكل من تطأ قدماه ثرى الوطن».
وفي وقت سابق، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني خلال مؤتمر صحافي عقده في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، بالعاصمة عمان: إن «الملك عبدالله الثاني يتابع بنفسه سير العمليات» التي انطلقت في اعقاب هجوم الاحد الماضي.
وأشار: «هناك عمليات دهم في عدد من مناطق المملكة وليس في الكرك فقط، بناء على معلومات استخباراتية دقيقة».
وأوضح أن «عملية المداهمات في الكرك تأتي في ظل متابعات لخيوط العملية التي جرت قبل يومين، وكانت هناك متابعة للعديد من الاتصالات».
وعن تفاصيل تلك العملية، لفت المومني، إلى أنه «تم تحديد مطلوب مرتبط بخلية الكرك، واستدعاؤه، حيث اعترف بعلاقته بهم وبأن في بيته مجموعة من الأسلحة». وأضاف «ذهب المطلوب برفقة قوة أمنية لضبط الأسلحة وبعد دخوله إلى منزله، قام بإغلاق الباب وبدأ بإطلاق النار على القوة الأمنية، مما أدى إلى استشهاد أحدهم».
وتابع: «حضرت قوة من الدرك لتطويق الموقع، وقام المطلوب بإطلاق النار من سلاح أتوماتيكي، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة من الدرك، وقد تم تصفيته وإلقاء القبض على آخر وتطويق الموقع بالكامل».