خلود أبوالمجد
في أجواء احتفالية، اختتمت مساء أمس الأول انشطة الدورة الـ 17 لمهرجان الكويت المسرحي على خشبة مسرح الدسمة، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة ممثلا عن راعي المهرجان وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب، رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود الصباح، وبرفقته الامين العام لقطاع الفنون والمسرح د.بدر الدويش والأمين العام لقطاع الثقافة محمد صالح العسعوسي، وعدد من الفنانين من بينهم زهرة الخرجي التي حرصت على حضور كل العروض التي قدمت في المهرجان، والفنان احمد السلمان والفنانة فاطمة الصفي والفنان حمد العماني وغيرهم، وقدمه المذيع يوسف كاظم.
بدأ الحفل بالسلام الوطني، ومن ثم تم تقديم عرض مسرحي بعنوان «خلف الستار» من اخراج عيسى الحمر، تناول الصراع المستمر بين الكوميديا والتراجيديا في الدراما ومحاولة كل منهما للسيطرة على الواقع، لكن في النهاية لا يبقى بالنسبة للمتفرج سوى الصورة النهائية للعمل الفني، وأعقب ذلك صعود رئيس لجنة التحكيم د.محمد مبارك بلال، حيث أعلن عن توصيات اللجنة، وقال في كلمته: «اجتمعت لجنة التحكيم لمناقشة العروض المقدمة في مهرجان الكويت المسرحي واتفقت على التوصيات التالية: لاحظت اللجنة تداخل عناصر الكتابة بالإخراج، حيث غلب هذا على عدد العروض المقدمة، كما غلب عليها أسلوبا الاقتباس والاعداد، كما تفاوت مستوى العروض من ناحية الاشتغال الفني على عناصر العرض المسرحي مما ينبئ بشبه قصور في المساهمة بعملية تطوير المسرح في الكويت، وبناء عليه فإن لجنة التحكيم أوصت، أولا بتنشيط إقامة مسابقات وورش في كتابة النص المسرحي، ثانيا إقامة ورش لعناصر العرض المسرحي وإعداد وتأهيل الممثل المسرحي».
وجاءت لحظة الحسم وتوزيع الجوائز على المبدعين من المسرحيين الذين تباروا طوال فترة المهرجان في تقديم أفضل ما عندهم، والجوائز كالآتي:أفضل مخرج وجائزة المخرج الراحل منصور المنصور فاز بها المخرج عبدالعزيز صفر، عن مسرحية «العائلة الحزينة» لفرقة الخليج العربي.
أفضل ممثل دور أول وجائزة كنعان حمد حصدها علي الحسيني عن دوره في مسرحية «من قال ماذا؟» لفرقة المسرح الكويتي.
أفضل ممثلة دور أول حصلت عليها فاطمة الصفي عن مسرحية «العائلة الحزينة» لفرقة الخليج العربي.
أفضل ممثل دور ثاني نالها خالد المظفر عن مسرحية «العائلة الحزينة» لفرقة الخليج العربي.
أفضل ممثلة دور ثاني فازت بها سارة رشاد عن مسرحية «العائلة الحزينة» لفرقة الخليج العربي.
أفضل عرض متكامل ذهبت لمسرحية «العائلة الحزينة» لفرقة الخليج العربي.
أفضل مؤلف مسرحي فاز بها سامي بلال عن مسرحية «من قال ماذا؟» لفرقة المسرح الكويتي.
أفضل أزياء حصل عليها فهد المذن عن مسرحية «مواطن» لفرقة مسرح الشباب.
أفضل ممثل واعد مقدمة من جريدة «الأنباء» حصدها مشاري المجيبل عن مسرحية «نحلم» لفرقة المسرح العربي.
أفضل ممثلة واعدة مقدمة من جريدة «الأنباء» ذهبت الى نورة العنزي عن مسرحية«نحلم» لفرقة المسرح العربي.
جائزتا أفضل إضاءة وافضل ديكور فاز بهما فيصل العبيد عن مسرحية «من قال ماذا؟» لفرقة المسرح الكويتي.
أفضل مؤثرات صوتية حصل عليها بدر سالمين عن مسرحية «العائلة الحزينة» لفرقة الخليج العربي.
لفتة جميلة من فيصل العبيد
قبل الإعلان عن جائزة أفضل إضاءة التي حصل عليها فيصل العبيد عن عرض «من قال ماذا؟» لفرقة المسرح الكويتي، تعالت الأصوات مرددة اسم عبدالله النصار الذي تصدى لإضاءة مسرحية «مواطن» فرقة مسرح الشباب، لكن حسمت لجنة التحكيم الجائزة للعبيد الذي أصر على اصطحاب النصار وابنه برفقته عند تسلمه الجائزة، في لفته جميلة نالت استحسان الجميع في الدسمة.
ردود فعل الفائزين
عبّر عدد من الفائزين بجوائز الدورة الـ17 لـ«الكويت المسرحي» عن سعادتهم بالفوز بجوائز المهرجان، فأكد الفنان علي الحسيني الفائز بجائزة أفضل ممثل دور أول أنه يدين بالكثير للمهندس فيصل العبيد الذي ساعده كثيرا ليصل لهذا المستوى في الأداء، وأكد ان هذه الجائزة تحمله مسؤولية أكبر في اختياراته المقبلة ومشاركاته، ليحافظ على نفس المستوى الذي قدمه خاصة مع المنافسة الكبيرة لزملائه من الفنانين في باقي العروض.
أما المخرج والمؤلف سامي بلال فعبر عن سعادته بحصوله على جائزة في المهرجان للعام الثاني على التوالي، خاصة أنه عمل كثيرا على كتابة نص «من قال ماذا؟» وبدأ الإعداد لتقديمه منذ فترة طويلة، ولكنه سعيد بأنه تمكن من اقتناص جائزة أفضل نص مسرحي.
وكانت فرحة الجمهور كبيرة وعامرة حينما انطلق رئيس لجنة التحكيم معلنا عن اسم أفضل عرض متكامل والتي فاز بها مسرح الخليج العربي بعرض «العائلة الحزينة» التي ضمت عددا كبيرا من الشباب وصعد لتسلم الجائزة الفنان ميثم بدر رئيس الفرقة الذي لم يكن يتوقع أن ينال العرض كل هذه الجوائز فصعد برفقة كافة أعضاء الفرقة لخشبة مسرح الدسمة، وأكد ميثم سعادته الغامرة بهذا الفوز وكل هذه الجوائز التي حصدها العرض، وقال انهم سيأخذون الملاحظات التي قدمت لهم بعين الاعتبار لتلافيها عند تقديم العرض ضمن فعاليات مهرجان القرين المقبل.
أما المخرج عبدالعزيز صفر فقال: «كانت آخر مشاركة لي في مهرجان عام 2009 ومنذ ذاك الوقت عملت على ايجاد تكنيك معين في الإخراج حاولت إثباته من خلال «العائلة الحزينة»، وأحمد رب العالمين على هذا الفوز الذي جاء بعد 3 شهور من التعب والعمل المتواصل في البروفات من قبلي ومن قبل كل فريق العمل في المسرحية، وهذا يجعلني أمام مسؤولية كبيرة في الفترة المقبلة على الرغم من أنني لدي الكثير من النصوص ولكن مسألة اختيار أي منها للعمل عليها أمر صعب خاصة بعد هذا النجاح الذي حصدناه في «العائلة الحزينة» فمسألة التواجد في المهرجانات أمر يستلزم الكثير من الجهد، وليس التواجد لمجرد التواجد».