- بنجلون: جهود الكويت الإنسانية في التخفيف من آلام اللاجئين والنازحين من مناطق النزاع المسلح محل تقدير المجتمع الدولي
- مليار و600 مليون دولار مجموع مساهمات الكويت في المؤتمرات الأربعة للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية
أسامة دياب
أكـد مساعــد وزيــر الخارجية لشؤون الوطن العربي عزيز الديحاني أن الكويت تفاعلت مع الأحداث في سورية على الصعيدين العربي والإسلامي، ودعت إلى اجتماع على المستوى الوزاري للجامعة العربية والتي أصدرت بيانا يجسد الموقف العربي ويدعو المنظمات الدولية لتحمل مسؤولياتها لوقف نزيف الدم في حلب.
وعن اجتماع اللجنة العليا المشتركة الكويتية - العراقية في بغداد الأسبوع المقبل، وصف الديحاني العلاقات مع العراق بالمتميزة، مبينا أن جدول الأعمال سيناقش كل أوجه العلاقات بين البلدين وسيتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية.
وأعرب الديحاني عن اعتزاز الكويت بامتداد علاقتها مع المنظمة الدولية للهجرة لما يقارب الـ ٢٥ عاما أفضت عن نشوء شراكة وتعاون وثيقين بين مكتب المنظمة في الكويت ووزارة الخارجية والعديد من المؤسسات والوزارات الكويتية ذات الصلة.
وأضاف - في كلمته التي ألقاها بالنيابة عن راعي الحفل نائب وزير الخارجية خالد الجارالله - أن ما شهده العالم خلال السنوات الأخيرة من كوارث دامية جعلت التعاون الدولي أمرا حتميا للتصدي لها واحتواء آثارها التي ألقت بملايين البشر خارج مساكنهم وأوطانهم تجاوزت أعدادهم الـ 65 مليون لاجئ ومشرد نتيجة انتشار النزاعات والحروب الأهلية وبروز مظاهر التطرف والإرهاب التي كان لمنطقة الشرق الأوسط النصيب الأكبر منها وأبناء الشعب السوري الأكثر تضررا.
وقال الديحاني إنه في إطار دعم المساعي الدولية لتخفيف المعاناة الإنسانية استضافت الكويت 3 مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية بلغت قيمة التبرعات المعلنة خلالها ما يزيد عن 7 مليارات دولار، الأمر الذي مهد الطريق نحو انعقاد مؤتمر رابع للمانحين في بريطانيا خلال فبراير الماضي، وشاركت الكويت في ترؤسه وتنظيمه، مضيفا أن مجموع مساهمات الكويت في المؤتمرات الأربعة بلغت مليارا و600 مليون دولار.
وأردف أن جهود الكويت لم تقف عند هذا الحد، بل عملت على استضافة ما يزيد على 130 ألف مواطن سوري منذ اندلاع الأزمة، أي ما يمثل 10% من إجمالي تعداد المواطنين الكويتيين البالغ عددهم مليونا و300 ألف مواطن، لتحقق لهم لم الشمل بأقاربهم المقيمين على ارض الكويت والبالغ عددهم 153 ألف مواطن سوري، مؤكدا أن الكويت لن تتخلى عن هذا النهج، حيث تبوأت الكويت المركز الأول عند مقارنة حجم المساعدات التي تقدمها مقارنة بمستوى الدخل القومي.
من جهتها، أعربت المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي زينب بنجلون عن اسفها للوضع المعقد في المنطقة والصراع المسلح فيها، والذي اثر سلبا على المدنيين، مشددة على أن للمهاجرين حقوقا تتسق مع حقوق الإنسان في الإعلان العالمي.
وشددت على تقديرها لجهود الكويت الإنسانية في التخفيف من آلام اللاجئين والنازحين من مناطق النزاع المسلح والتي كان لها اثر بالغ وكانت محل تقدير المجتمع الدولي.
بدورها، قالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في الكويت إيمان عريقات: إن عدد العاملين في المنظمة يبلغ نحو 10000 موظف منتشرين في 470 موقعا في 150 بلدا، ينفذون مشاريع بميزانية بلغت ملياري دولار، لافتة إلى انه انطلاقا من المكانة الكبيرة للمنظمة صادق مجلس الدول الأعضاء على قرار الانضمام للأمم المتحدة منذ سبتمبر الماضي من العام الحالي.
وأشارت إلى أن عدد المهاجرين في العالم يزداد بوتيرة اسرع حيث يعيش نحو 244 مليون مهاجر دولي عبر العالم خارج أوطانهم، لذا قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة تحديد يوم 18 ديسمبر من كل عام للاحتفال باليوم الدولي للمهاجرين.
بدوره، قال الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي: ان الكويت صادقت على أهداف التنمية المستدامة 2030 في عام 2015 والتي جاءت متناغمة مع الخطة الإنمائية للدولة، مضيفا أن الأمانة العامة للتخطيط والتنمية تعمل على تحقيق المزيد من هذه الأهداف، مشيرا إلى أن هذه الاحتفالية تأتي بالتزامن مع انتهاء الفرق المعنية في المجلس الأعلى من الخطة السنوية الرابعة ٢٠١٨/ ٢٠١٩ وذلك ضمن الخطة الإنمائية الخمسية الثانية 2015/ 2016 - 2019/ 2020.
ولفت إلى أن الأمانة العامة للمجلس تسعى إلى خلق شراكات قوية ووضع خطط العمل التي تراعي المعايير المحلية والدولية على أمل أن تعمل هذه الشراكات على خدمة جميع فئات المجتمع في كل أنحاء العالم وخاصة في الكويت كونها تضم نحو ٣ ملايين وافد من كل أنحاء العالم.
اللجنة الكويتية - العراقية تجتمع 28 الجاري
أعلن مساعد وزير الخارجية السفير عزيز الديحاني عن أن اجتماع الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين الكويت والعراق سيعقد في العاصمة العراقية بغداد في 28 الجاري، مضيفا أن جدول الأعمال يشمل مختلف مجالات العلاقات الثنائية، ومعربا عن الأمل في توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين الشقيقين خلال الاجتماع.
وردا على سؤال بشأن التحركات الكويتية تجاه ما يحدث حاليا في مدينة حلب السورية، لفت الديحاني إلى أن موقف الكويت منذ بداية الأزمة السورية «واضح ومعلن»، لافتا إلى أن الكويت دعت إلى اجتماع طارئ للمجلس الوزاري في جامعة الدول العربية والذي أصدر بدوره بيانا يجسد الموقف العربي تجاه الأزمة ويدعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها.