- الفنان الحقيقي يظل الناس في انتظاره وانتظار أعماله
بيروت - بولين فاضل
لا تخشى الفنانة باسمة الغياب عن ساحة الإنتاج والأضواء، فهي المطمئنة إلى مكانتها في قلب كل من يقدّر الفن الحقيقي والموهبة الأصيلة. وتعود باسمة صاحبة الصوت العذب الذي لا يختلtف عليه اثنان اليوم في أغنية رومانسية تلامس القلب والإحساس، ولعل انتشار الأغنية السريع حفزها على المضي إلى الأمام وتحدي صعوبات الإنتاج.
«الأنباء» التقت باسمة في هذا الحوار، فإلى التفاصيل:
تعودين بعد غياب في أغنية «جرحك عندي».. ماذا تقولين عنها؟
٭ أنا سعيدة جدا بهذه الأغنية التي أعود من خلالها بقوة إلى الجمهور، وهي من كلمات منير بو عساف وألحان وتوزيع بلال الزين، والأغنية «عمر تخبر عن حالها» بنجاحها السريع علما بأنها أغنية رومانسية بامتياز لكنها في الوقت نفسه من النوع الطربي القريب من القلب، والحمد لله الناس أحبوا الأغنية، الأمر الذي يعطيني دفعا إضافيا للاهتمام بها ودعمها أكثر فأكثر.
لم اخترت التعاون مع الثنائي منير بو عساف وبلال الزين؟
٭ التعاون مع الشاعر منير بو عساف قديم، وثمة صداقة قديمة تجمعنا، وحاليا ثمة ثنائية ناجحة ومثمرة في العمل بين منير بو عساف وبلال الزين، وأنا جئت لأكمل هذه الثنائية في أغنية «جرحك عندي».
الأغنية تتحدث عن الجرح وأنت خسرت أخيرا والدتك..؟
٭ الأغنية ولدت من حرقة قلبي على والدتي التي رحلت بشكل مفاجئ، وبالتالي هذه الأغنية هي صرخة ألم، وقد سجلتها بعد مرور أسابيع قليلة فقط على وفاتها.
هل تعتزمين تصويرها؟
٭ سأصورها، لكني أفضل قبل ذلك أن أعطيها بعض الوقت كي يستمع إليها الناس وترسخ جيدا في أذهانهم، وفي المبدأ فكرة الكليب ستكون جديدة ومختلفة وستفاجئ الناس.
غيابك عن تقديم الجديد من الأعمال منذ مدة.. كيف تبررينه؟
٭ لم أقدم جديدا كوني أفتقر إلى شركة إنتاج إلى جانبي، لطالما لعبت دور شركة الإنتاج وكنت أقوم أنا بإنتاج أعمالي «بس قدي بقدر كمل بالعطاء؟»، وفي النهاية لا أستطيع أن أكمل بمفردي إذا لم تكن هناك شركة إنتاج تدعمني وتضع يدها بيدي، ومع الأسف في لبنان نحن نفتقر اليوم إلى شركات الإنتاج والفنان يجد نفسه مضطرا لتحمل أعباء الإنتاج بمفرده، وهذا الأمر يرتب عليه تكاليف باهظة، خصوصا عندما يجد الفنان نفسه مضطرا لدفع المال للمحطات الإذاعية لتسويق أغنياته ودعمها.
ما دعوتك لهذه المحطات؟
٭ أناشدها وقف هذه المهزلة، ففي الغرب يبحثون عن الأغنية الجميلة لبثها ونشرها، وحتى في الدول العربية لا يضطر الفنان إلى دفع المال مقابل بث أغنيته ودعمها في الإذاعات، وفي الغرب يبحثون عن الفنان الناجح لإنجاحه أكثر، وفي لبنان يبحثون عن الفنان الناجح لإفشاله، وأنا أتحدث من حرقة قلبي لأن المرحلة التي بلغناها مؤسفة «وبتزعل»، يعني ان يضطر الفنان الحقيقي والأصيل إلى دفع المال لبث أغنيته وتحمل أعباء إضافية من أجل تسويقها فهذا أمر لم يكن يحصل في الماضي، وهو اليوم دليل على حدوث تدن في الفكر والتعاطي.
أخذت باسمة حقها من الفن؟
٭ أخذت حقي بالتأكيد، في الأعمال الفنية التي قدمتها والصورة التي طرحت فيها نفسي كفنانة أخذت حقي وأكثر، ورغم اننا نعيش جوا فنيا فيه كل أنواع الغناء وعلى اختلاف مستوياته، إلا أن الفنان الحقيقي يظل الناس في انتظاره وانتظار أعماله، والحمد لله الجمهور لم يتركني، واسم باسمة له مكانته في قلوب الناس.
ما الجديد بعد «جرحك عندي»؟
٭ أغنية وطنية، أكرم من خلالها العملاق الراحل زكي ناصيف، فضلا عن حفل تكريمي في ذكرى وفاة الشاعر الكبير سعيد عقل، أقدم فيه أغنية مع الفنان نادر خوري تليق بالشاعر الراحل.