- السيسي يفتتح قريباً عدداً من مشروعات التنمية بالقناة
- الاستعانة بالعرب والأجانب لتكنولوجيا بناء السفن في الترسانات الجديدة
الإسماعيلية - ناهد إمام
أعلن رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش ان الرئيس عبدالفتاح السيسي سيفتتح قريبا عددا من مشروعات التنمية بمدن القناة. وكشف مميش في لقاء خاص مع «الأنباء» عن أهم خطة عمل الهيئة خلال العام الجديد 2017 والتي تحمل ملامحها 5 عناصر تتمثل بصورة أساسية في تطوير وزيادة الترسانات البحرية التابعة للهيئة وتطوير شركات الخدمات الملاحية والخدمات المقدمة للسفن وتطوير السفن، مؤكدا ان الخطة سواء على صعيد التطوير المؤسسي أو توسيع نشاطات الهيئة، تستهدف تعظيم القيمة المضافة للقناة، فضلا عن زيادة مساهمتها في حركة الملاحة البحرية.
وبالنسبة لتطوير الشركات التابعة لها، قال انه تم وضع خطة شاملة لدراسة أوضاع تلك الشركات بهدف تطويرها من حيث المعدات والآلات وتدريب العاملين بها، فضلا عن تحديث السياسات التسويقية لها.
وحول أسعار خدمات مرور السفن في القناة مع بداية العام الجديد، قال مميش إن أسعار الوقود تتغير بصورة مستمرة سواء على المستوى العالمي أو المحلى، ولا يمكن اتخاذ خطوة التسعير باستعجال لأن ذلك يمكن الحاقه خسائر وبالتالي لا بد من الحسابات جيدا قبل اتخاذ القرار الذي لا بد أن يصدر مع نهاية العام لتطبيقه مع بداية السنة الجديدة، مشيرا إلى اتخاذ عامل المنافسة مع الموانئ الأخرى في الحسبان حيث نواجه منافسة مع قنوات ملاحية أخرى لذلك نقدم تسهيلات العبور لجذب خطوط جديدة للقناة.
وأوضح انه سيتم إنشاء شركات وترسانات بحرية جديدة مشتركة مع الشركات العالمية المتخصصة، بما يساهم في زيادة معدلات أرباحها والحفاظ على دورها في التنمية المجتمعية، مشيرا إلى أن قرار إنشاء ترسانات جديدة بمنطقة الأدبية بجنوبي المجرى الملاحي يحتاج الى شركاء أجانب لدعم تكنولوجيا تصنيع السفن حيث انها ستكون متخصصة في تصنيع السفن وليس الصيانة والإصلاح فقط، لذلك نحتاج لخبرة دول شرق آسيا في الصناعة لأن معدلات التطور هناك متطورة ولذلك نسعى للشراكة.
وأكد مميش ان وجود الترسانات وزيادتها عام 2017 يزيد من فرص النمو الاقتصادي المصري، مع تطور موانئ شرق بورسعيد وموانئ العين السخنة والترسانات الجديدة سترتفع فرص النمو، إلى جانب الحاجة لتنمية قدرات خريجي الدراسات الفنية لتكون العمالة الفنية المصرية مؤهلة للعمل في الشركات الجديدة.
وقال إن ترسانة الأدبية ستكون أول ترسانة لبناء السفن وليست لإصلاح وبناء السفن على مساحة 3.5 ملايين متر مربع، مؤكدا أن المشروع سيعمل على توفير فرص عمل كثيرة للشباب عن طريق رفع المستوى الفني لهؤلاء الشباب.
وحول محور التنمية لقناة السويس، أوضح مميش أنه أمل مصر، حيث ان التنمية في مصر تبدأ من قناة السويس، مضيفا: «لا بد من الاهتمام بالمنطقة وتطور المشاريع بها لأنها تمثل الثقل الاستراتيجي والصناعي والاقتصادي لمصر مستقبلا، حيث ستتحول هذه المنطقة إلى مركز لوجستي صناعى وتجاري عالمي».
واشار الى ان هناك خطوات سريعة لأعمال التكريك بمشروع ميناء شرق بورسعيد، وذلك في إطار خطة تطوير الميناء وزيادة قدرته التنافسية على الصعيد العالمي.
كما اكد ان إنشاء كوبري الرسوة العائم للربط بين مدينتي بورفؤاد وبورسعيد بطول إجمالي يصل إلى 477 مترا تقريبا تسير حسب المخطط له، مشيرا إلى أن الكوبري قابل للفتح على جانبي القناة بما يسمح بمرور قوافل السفن بانسيابية تامة، كما سيساهم الكوبري في إيجاد حل مناسب لمشكلة الكثافة المرورية من وإلى مدينتي بورسعيد وبورفؤاد، فضلا عن استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الشاحنات من وإلى ميناء شرق التفريعة بعد البدء في مشروع تنمية تلك المنطقة.
اما عن مشروع الاستزراع السمكي لهيئة قناة السويس والذي يشمل 3828 حوضا سمكيا، فقال مميش انه سيضم وحدة بيطرية ومعامل تحاليل وأبحاث ومركزا لتدريب العاملين بالمشروع، ومصنعا لإنتاج أعلاف الأسماك، وآخر للفرز والتعبئة والتغليف.
وتوقع مميش ارتفاع معدلات عبور السفن والحاويات وإيرادات القناة منتصف عام 2017 مع زيادة حركة التجارة العالمية، مشيرا إلى أن قناة السويس الجديدة أنشئت لاستيعاب النمو المستقبلي في الحركة التجارية. وحول مراعاة الاشتراطات البيئية خلال عبور السفن العملاقة للقناة، أكد الفريق مميش أنه بالنسبة للسفينة التي عبرت مؤخرا تعد «Tihama» ثاني أكبر سفينة حاويات صديقة للبيئة مملوكة لشركة الملاحة العربية وتراعي المعايير البيئية من خلال تقليل حجم الانبعاثات الكربونية الناجمة، حيث تصل نسبة الانخفاض في الانبعاثات إلى 60% عن مثيلاتها الأخرى، كما تراعي السفينة كل الاشتراطات البيئية لنوعية الدهانات المستخدمة وأنظمة منع تسرب الزيوت والعوادم، كما تتميز بإمكانية تحويلها للعمل بالغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى الوقود العادي.