أحرزت القوات العراقية تقدما في المحور الشمالي بالساحل الأيسر لمدينة الموصل وكبدت (داعش) خسائر في الأرواح والمعدات، في اليوم الثاني للمرحلة الثانية من معركة تحرير المدينة من التنظيم الإرهابي.
وقال قائد عمليات «قادمون يانينوى» الفريق عبد الأمير يارالله في تصريح صحافي، إن قوات المحور الشمالي حررت مصنع أدوية الحكماء ومجزرة بعويزة جنوب تلكيف شمالي مدينة الموصل ورفعت العلم العراقي بها.
وقال اللواء نجم الجبوري قائد عمليات نينوى إن «القوات العراقية في الفرقة 16، اقتحمت معمل الحكماء للأدوية جنوب شرق قضاء تلكيف».
وعلى صعيد ذي صلة قال الجبوري إن «طائرات التحالف تقدم إسنادا جويا للجيش العراقي ودمرت أهدافا عدة قتلت خلالها اكثر من 50 عنصرا من داعش»، مبينا ان الاهداف «كانت في احياء الحدباء والسكر شرقي الموصل وقضاء تلكيف شمال الموصل».
من جهة أخرى، أقرت قيادة التحالف الدولي بأن غارة جوية استهدفت موقفا للسيارات يتبع مستشفى في مدينة الموصل قد تكون تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، مشيرة إلى أن الغارة دمرت شاحنة صغيرة تقل إرهابيين اثنين من داعش قرب موقع تبين لاحقا أنه موقف سيارات المستشفى.
وفي سياق متصل، قال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، من قادة جهاز مكافحة الارهاب، ان قواته «تمكنت من استعادة اجزاء واسعة من حي القدس في الموصل، مبينا ان «اشتباكات عنيفة شهدها الحي بين مقاتلينا وداعش في ظل مقاومة ضعيفة».
بدوره، قال آمر اللواء 73، العميد الركن شكر النعيمي، إن «قوات الجيش في اللواء 73 وجهاز مكافحة الارهاب تمكنت من صد هجوم لداعش على حي الفلاح شمال شرقي الموصل والتي تمكنت القوات العراقية من تحريره في وقت سابق وقتل 11 من عناصر التنظيم خلال الهجوم».
وأوضح النعيمي ان داعش «شن الهجوم من جهة حي السكر شمال الموصل، الذي مازال يخضع الى سيطرة التنظيم»، مبينا ان داعش «استخدم اسلحة مختلفة وقذائف الهاون في الهجوم الذي تمكنت القوات العراقية من صده».
انسانيا، وعلى الرغم من طلب السلطات العراقية من سكان الموصل البقاء في منازلهم، إلا أن موجات النزوح مستمرة بشكل يومي من أحياء المدينة بسبب المعارك الدائرة هناك، وقد صاحبت ذلك النزوح حالات من الإصابات جراء المعارك.
ومع استئناف المعارك في مرحلتها الثانية في الموصل، ارتفعت وتيرة النزوح من الأحياء التي تشهد قتالا بين القوات العراقية وتنظيم داعش شرق المدينة، إلا أن عددا من النازحين تعرض لإصابات جمة جراء الاشتباكات، معرضين حياتهم للخطر.