- البحث يتعلق بالتطور العمراني في الكويت من الخمسينيات حتى الثمانينيات
فازت عضو هيئة التدريس في كلية العمارة بجامعة الكويت د.أسيل محمد الرقم بجائزة Jeffrey Cook Award التي تقدم لأفضل بحث علمي لباحث في المؤتمر العلمي العالمي للهيئة العالمية لدراسة البيئات الحضرية التراثية 2016 والذي تنظمه جامعة كاليفورنيا بيركلي وبورتلند يوجين بالولايات المتحدة، والذي أقيم خلال الفترة من 17 إلى 20 ديسمبر الماضي، لأول مرة في كلية العمارة تحت عنوان «شرعنة التراث» وذلك برعاية وحضور وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس.
وفي هذه المناسبة أعربت الرقم عن بالغ سعادتها بفوز بحثها من بين 120 بحثا علميا حول العالم، مؤكدة أن الهيئة التدريسية والهيئة الأكاديمية المساندة والعاملين في كلية العمارة لا يدخرون جهدا في سبيل إعلاء اسم صرح جامعة الكويت عالميا.
وذكرت أن البحث يتعلق بالتطور العمراني في الكويت ما بين الخمسينيات حتى الثمانينيات، حيث شهدت البلاد خلال هذه الفترة نهضة عمرانية لم يسبق لها مثيل، والتي تعد من المراحل المهمة في تاريخ العمارة في الكويت، حيث ظهرت أنماط معمارية جديدة تعتبر امتدادا طبيعيا لعمارة ما بعد المعاصرة التي تنتشر في وقتنا هذا.
وأشارت إلى أن البحث قارن ما بين الحداثة الاجتماعية والتطور العمراني، مبينة أن التطور العمراني هو مظهر من مظاهر التطور الإنساني في العصر الحديث، مثلما كان في جميع عصور التاريخ، حيث تأثرت البيئة العمرانية باحتياجات كل مرحلة من مراحل التطور وتغيرت تبعا لتغيرها.
وبينت الرقم أن ما يعتبر اليوم تراثا معماريا كان في الماضي جزءا من الحياة اليومية مثله مثل ما ننتجه اليوم من مبان ومنشآت، وقد تأثر التراث العمراني بالتطور العمراني في العصر الحديث تأثيرا غير مسبوق نظرا لسرعة وشدة التطور الإنساني خلال هذه الحقبة بصورة لم تحدث في التاريخ من قبل.
ولفتت إلى أنها أوصت خلال البحث بمواصلة النقاش حول العلاقة ما بين التقليد والحداثة، بالإضافة إلى تطوير أساليب المحافظة على المباني التاريخية وصيانة المباني والتي يجب أن تدمج ما بين التطور والمحافظة على التراث، مؤكدة أن المباني التراثية هي مباني حياة مستمرة تتأثر بالتغيرات الإنسانية المحيطة بها على مر التاريخ، فمن الضروري توفير الحماية المناسبة لتلك المباني من تأثير التطور العمراني الحديث عليها والحفاظ عليها لأجيال المستقبل.