قالت مصادر مطلعة لـ «رويترز» إن شركة أرامكو السعودية العملاقة بدأت محادثات مع عملاء دوليين لمناقشة خفض محتمل للإمدادات يصل إلى 7% من شحنات الخام السعودي في فبراير.
ويهدف الخفض المحتمل إلى تلبية تعهدات المملكة بتقليص الإنتاج ضمن اتفاق توصلت إليه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) لتقليص فائض المعروض العالمي ودعم الأسعار.
وذكر أحد المصادر ان أرامكو السعودية ستتلقى طلبات إمدادات الخام من عملائها لشهر فبراير، وستقيم أي درجات الخام يمكن خفض الإمدادات منها.
ومن المتوقع أن يجرى إخطار مشتري النفط السعودي بمخصصاتهم من النفط الخام لشهر فبراير بحلول العاشر من يناير.
من جهة أخرى، قالت شركة أرامكو إنها رفعت سعر فبراير لخامها العربي الخفيف في الشحنات المتجهة إلى العملاء الآسيويين بواقع 0.60 دولار للبرميل مقارنة بيناير إلى خصم قدره 0.15 دولار للبرميل عن متوسط خامي سلطنة عمان ودبي.
وخفضت الشركة سعر البيع الرسمي للخام إلى شمال غرب أوروبا بواقع 0.50 دولار للبرميل في فبراير عن الشهر السابق ليصبح بخصم قدره 4.70 دولارات للبرميل عن المتوسط المرجح لخام برنت.
في المقابل، تراجع إنتاج «أوپيك» من النفط الخام بمقدار 310 آلاف برميل يوميا خلال ديسمبر الماضي، مع تراجع الإمدادات النيجيرية بفعل الاضطرابات التي عانت منها البلاد، بحسب وكالة «بلومبيرغ».
وانخفض الإنتاج اليومي في نيجيريا بمقدار 200 ألف برميل إلى 1.45 مليون برميل يوميا خلال الشهر الماضي، في ظل معاناة أكبر اقتصاد في القارة السمراء لاسترداد قدراته الإنتاجية، فيما انخفض إنتاج السعودية بمقدار 50 ألف برميل يوميا وكذا إنتاج فنزويلا بمقدار 40 ألف برميل يوميا.
وجاء هذا الانخفاض قبل دخول خطة «أوپيك» وعدد من المستقلين لخفض الإمدادات العالمية إلى حيز التنفيذ مطلع يناير، والتي سيتم بمقتضاها تقليص الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا تقريبا.
وبشكل عام، فإن إنتاج أعضاء المنظمة بلغ 33.1 مليون برميل يوميا خلال الشهر الماضي، وهذا مقارنة مع 33.41 مليون برميل يوميا خلال نوفمبر الماضي.
وبحسب بيانات «بلومبيرغ» تراجع إنتاج إيران والكويت وأنجولا بمقدار 20 ألف برميل يوميا لكل منها، فيما هبطت إمدادات الجزائر والعراق بمقدار 10 آلاف برميل يوميا لكل منهما، بينما ارتفع إنتاج ليبيا بواقع 50 ألف برميل والإمارات بحوالي 10 آلاف برميل يوميا.
وفي السياق نفسه، قال وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي أمس إن بلاده بدأت تطبيق إجراءات لتقليص إنتاج الخام تماشيا مع قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك).
ووافق العراق ثاني أكبر منتج للخام في المنظمة على تقليص إنتاجه بواقع 200 ألف برميل يوميا إلى 4.351 ملايين برميل يوميا.
النفط يستقر.. و«الكويتي» بـ 51 دولاراً
استقرت أسعار النفط خلال تداولات أمس بدعم من بيانات أظهرت انخفاض مخزونات الخام الأميركية وزيادة قياسية في مبيعات السيارات بالولايات المتحدة على الرغم من أن الشكوك المستمرة حول التزام المنتجين بتعهداتهم بشأن خفض الإنتاج ما زالت تؤثر على الأسواق.
وجرى تداول خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة مقابل 53.27 دولارا للبرميل بزيادة سنت واحد عن سعر آخر تسوية عندما صعدت الأسعار 2%.
وتلقت أسعار خام غرب تكساس الوسيط دعما من تقرير معهد البترول الأميركي الذي أظهر أن مخزونات الخام الأميركية انخفضت بواقع 7.4 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الثلاثين من ديسمبر إلى 482.7 مليون برميل.
كما دعمت مبيعات السيارات الأميركية خام غرب تكساس الوسيط، حيث زادت 1.3% في ديسمبر على أساس سنوي لتصل إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ 17.55 مليون وحدة في 2016.
وفي أسواق النفط العالمية جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت مقابل 56.40 دولارا للبرميل بانخفاض قدره ستة سنتات عن آخر تسوية.
ومحليا، انخفض سعر برميل النفط الكويتي 43 سنتا ليبلغ 51.29 دولارا بما نسبته 0.8%، وفقا للسعر المعلن أمس من مؤسسة البترول الكويتية.