- الرئيس المنتخب يتجه لاختيار رجل أعمال سفيراً في اليابان
- ترامب يصف زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ بـ «المهرج»
أكد ثلاثة مسؤولين أميركيين ان أجهزة المخابرات حصلت على ما تعتبرها أدلة قاطعة بعد انتخابات الرئاسية على أن روسيا سربت معلومات حصلت عليها عن طريق التسلل إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة باللجنة الوطنية للحزب الديموقراطي لموقع «ويكيليكس» عبر طرف ثالث.
ويكتسب توقيت ظهور المعلومات الإضافية أهمية، لأن الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما واجه انتقادات من حزبه الديموقراطي بشأن السبب وراء استغراق إدارته عدة اشهر للرد على الهجوم الإلكتروني.
وفي سياق متصل، استبق كبار مسؤولي المخابرات الأميركية لقاءهم المقرر اليوم مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب لمناقشة مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية بالإدلاء بشهاداتهم في هذا الصدد أمام الكونغرس الذي فتح تحقيقا في هذا الشأن.
ويلوح صراع بين ترامب والديموقراطيين بل وأعضاء حزبه الجمهوري في الكونغرس الذين يشعر كثير منهم بالقلق من موسكو ولا يثقون في مديح الرئيس المنتخب لنظيره الروسي فلاديمير بوتين.
من جانبه، اعتبر السيناتور الجمهوري في الكونغرس جون ماكين ان الهجمات الالكترونية الروسية التي استهدفت جهات حزبية اميركية هي «عمل حربي»، موضحا انه «عندما تحاول تدمير اسس الديموقراطية فأنت تدمر وطنا».
على صعيد آخر، قال مستشار في الفريق الانتقالي لترامب انه يعتزم اختيار رجل الأعمال وليام هاجرتي لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى اليابان.
وذكرت خدمة «نيكي» الإخبارية اليابانية أن ترامب سيعلن قريبا عن اختيار هاجرتي وهو حاليا مدير التعيينات الرئاسية في فريقه الانتقالي.
وهاجرتي من مواليد ولاية تنيسي وأسس شركة هاجرتي بيترسون للاستثمار المباشر، وأمضى عدة سنوات في اليابان مع مجموعة بوسطن للاستشارات ثم عمل في البيت الأبيض في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش.
وخبرات هاجرتي الديبلوماسية وعلمه بالسياسات الإقليمية أمر غير معروف، لكن الاختيار يشير إلى الأولوية التي يوليها ترامب للبعد الاقتصادي في العلاقات الثنائية، وهو ما قد يثلج صدور مسؤولين ثار قلقهم من موقفه المتشدد من مسألة الحماية التجارية خلال حملته الانتخابية.
الى ذلك، اشاد الرئيس باراك اوباما بإنجازات إدارته المنتهية ولايتها، وذلك في رسالة الى الشعب الاميركي دافع فيها عن إرثه في الرعاية الصحية وغيرها من القضايا التي توعد دونالد ترامب الذي سيخلفه في منصبه بإلغائها.
ونشر البيت الابيض رسالة اوباما اضافة لتقارير من كل واحد من وزرائه تصف التقدم الذي تم إحرازه منذ تولي اوباما مهام الرئاسة قبل ثماني سنوات.
وقال اوباما في رسالته «فيما أستعد لتسليم الراية والبدء في اداء واجباتي كمواطن عادي، اقول بفخر اننا ارسينا اسسا جديدة للولايات المتحدة».
وشنّ اوباما حملة لمحاولة إنقاذ البرنامج الصحي (اوباما كير)، وقال في رسالته ان الولايات المتحدة «بدأت في مهمة طويلة للقضاء على انعدام المساواة».
من جانب آخر، وصف ترامب زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بـ «المهرج» الذي يتصرف كسياسي عادي، الا انه دعاه إلى التعاون مع الجمهوريين.
وفي احدث تغريداته هاجم ترامب شومر بعد ان كان أشاد به في السابق، وسط تزايد الجدل حول برنامج الرعاية الصحية (اوباما كير).
وقـــال تــرامـــب فـــي سلسلة من التغريدات: «الديموقراطيون وعلى رأسهم المهرج تشاك شومر، يعلمون كم هو سيئ برنامج اوباما كير، والفوضى التي يغرقون فيها».
تحليل إخباري
إدارة ترامب: مزيج بين متناقضات وغموض حول السياسات
واشنطن - أحمد عبدالله
بعد أن اكتمل تشكيل فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، يبدو التساؤل: هل يمكن توقع اتجاه سياسات الإدارة المقبلة على الصعيدين الداخلي والخارجي؟
الإجابة باختصار هي بالنفي، ذلك أن تشكيل الفريق الرئاسي على النحو الذي جاء به، يجعله يجمع أشخاصا تبنوا طوال حياتهم العملية مواقف لو وضعت جنبا الى جنب سيرى العالم انه أمام حزمة من التناقضات المنهجية.
على الصعيد الداخلي، فإن السياسات المالية والاقتصادية هي مركز دائرة أي إدارة أميركية، فضلا عن كونها المعيار الأول الذي يستخدمه الاميركيون في تقييم حكوماتهم.
وفي هذه الدائرة، فاننا سنجد ثلاثة أسماء بارزة في ادارة ترامب المقبلة: غاري كوهين رئيس المجلس الاقتصادي القومي، وستيف منوشن وزير المالية، وويلبور روس وزير التجارة.
والمشكلة هنا ان كلا من كوهين ومنوشن أتيا من «وول ستريت»، وهما يعكسان رؤية المؤسسات المالية العملاقة لما ينبغي ان تكون عليه مواقف الإدارة المقبلة، الا أن ويلبور روس يظل مدافعا دوما عن ضرورة تقييد عمل المصارف التجارية ومنعها من استثمار أموال العملاء في البورصة وهو أمر تقاومه مؤسسات «وول ستريت» بكل قوتها.
إذن، كيف سيمكن لادارة واحدة ان تجمع موقفين على هذا القدر من التناقض؟!
فضلا عن ذلك، فإن ريكس تيلرسون وزير الخارجية الجديد اتى من مؤسسة «ايكسون موبيل» التي تتبنى وجهة نظر تنموية تركز على تطوير البنى التحتية بينما لا يهتم بـ «وول ستريت» بذلك، اذ تتركز مواقفه على السياسات المالية بمعناها الضيق.
ويأتي بعد ذلك الجنرال مايكل فلين مستشار الامن القومي والجنرال جيمس ماتيس وزير الدفاع، فقد سبق ان تصادم الرجلان حين كان فلين يعمل تحت إمرة ماتيس قبل سنوات.
وبالرغم من ان علاقتهما عادت طبيعية الى حد ما الا ان ماتيس اعلى رتبة من فلين على نحو قد يؤدي الى الاحتكاك بين الاثنين مرة أخرى ان اختلفت رؤيتيهما.
كما ان الاثنين معا يتبنيان سياسة جوهرها اعتبار الصين دولة «غير صديقة» فكيف لهما ان يعملا مع سفير بلدهما في بكين برانستاد؟ وهكذا، تتزاحم التناقضات في إدارة ترامب المقبلة، والتي يبدو انها ستستغرق وقتا قبل ان تعثر على إيقاع موحد ينظم حركة مسؤوليها.
رئيس «دولة الفيسبوك» يلمّح إلى حلمه برئاسة أميركا
يبدو أن الشاب مارك زوكربيرغ، الذي أسس «فيسبوك» وأصبح برئاسته إمبراطورية «سكانها» أكثر من مليار و800 مليون مستخدم والتي لا تغيب عنها الشمس ولا الفصول مجتمعة، يحلم الآن بأن يكون رئيسا أيضا للولايات المتحدة.
فمع إطلالة العام الجديد نشر زوكربيرغ رسالة مختلفة عن كل واحدة كتبها في موقعه «الفيسبوكي» عند نهاية كل عام، وفيها يضع عادة تحديا جديا لنفسه يقوم به، إلا أن تحديه في 2017 تضمن تلميحات إلى رغبته في دخول المعترك السياسي الأميركي، وإلى حلم بالإقامة مستقبلا في البيت الأبيض.
وكتب زوكربيرغ، المولود قبل 32 سنة، أنه سيزور 30 ولاية عن طريق البر، ومعه زوجته الصينية الأصل وأم طفلته البالغة عاما واحدا «للتعرف على ثقافات سكانها وكيف يعيشون ويعملون ويفكرون في المستقبل»، لافتا إلى أنه سيفعل ذلك تلبية لرغبات الناس هناك، إلا أن محللين إعلاميين فسروها على غير ما قال.
وفسرت شبكة «سي.إن بي.سي» التلفزيونية الأميركية ذلك الأمر بأنه حلم رئاسي، وقالت إنه يسعى إلى أن يسمح له بالخدمة حكوميا في الولايات المتحدة مدة سنتين، مع بقائه رئيسا تنفيذيا لـ «فيسبوك»، مشيرة إلى انه يبدو أنه قد يبدأ أولا بعضوية في الكونغرس، مستقلا أو عن حزب ما، وبعدها الرئاسة.