- «الأنباء» تنشر آخر ما استقرت عليه إدارة الدين لإصدار السندات الخارجية
- الإصدار الأول سيكون الأكبر وترجيحات بطرح 10 مليارات دولار مرة واحدة
- قوة الكويت المالية وتصنيفاتها تضمن زيادة حجم الطلب على إصداراتها
- فترة الإصدار ستمتد إلى 10 سنوات مع تكاليف محمولة
محمود فاروق
قالت مصادر مسؤولة لـ «الأنباء» ان الكويت أرجأت إصدار السندات الدولية إلى شهر مايو المقبل، بعد أن كانت التوقعات أن يكون الإصدار مطلع هذه السنة. ومن المقرر أن يبلغ حجم الإصدار 10 مليارات دولار لتغطية العجز في السنة المالية الحالية. وحسب المصادر فإن وزارة المالية تنتظر الآن رأي 3 شركات استثمارية محلية في إدارة الإصدار السيادي الأول للكويت حول التوقيت الأفضل والتسعير الأنسب للإصدار، كما توقعت مشاركة 4 بنوك عالمية في الإصدار تتمتع بتغطية في أوروبا وأميركا وآسيا. وقالت المصادر انها غير متخوفة من زيادة أسعار الفائدة في هذه السنة، حيث ستظل بعض عوامل التقييم والتصنيف للكويت داعمة للطلب العالمي على سنداتها بأسعار تنافسية.
وكان وزير المالية أنس الصالح قال في يوليو الماضي ان الحكومة تعتزم بيع ما يصل الى 10 مليارات دولار من السندات المقومة بالدولار التقليدية والاسلامية في الأسواق العالمية للمساعدة في سد العجز في الميزانية للسنة المالية الحالية، التي تنتهي في 31 مارس.
واضافت المصادر انه في الوقت الذي دعت فيه الحكومة ممثلة في وزارة المالية وثلاث شركات محلية للمشاركة في إدارة الإصدار السيادي هي شركة كامكو للاستثمار الكويتية وشركة الوطني للاستثمار شركة المركز المالي، إلا انه لم تستقر حتى الان على مديري الاصدار العالميين.
وتبحث الجهات الحكومية إمكانية طرح الاصدار في ابريل او ربما مايو 2017 وهي الفترة الزمنية المحتملة للإصدار.
وتوقعت المصادر مشاركة من 3- 4 بنوك عالمية في الاصدار السيادي، حيث سيتم اختيار البنوك الدولية بحسب «القوة الجغرافية» للبنوك، بغرض الاستفادة من قوة البنوك في اماكنها سواء أوروبيا او أميركيا، او حتى آسيويا.
شرائح الإصدار
وبسؤال المصادر عن كيفية تقسيم مراحل الاصدار العالمي، قالت ان الحكومة تحاول ان يكون الاصدار الاول الأكبر وربما تطرح الـ10مليارات دولار على مرة واحدة حسب وضع السوق خلال فترة الطرح.
وتشير المصادر إلى انه رغم تزايد احتمالات إقدام الفيدرالي الاميركي على زيادة الفائدة على الدولار مرة او مرتين خلال العام الحالي، إلا ان الكويت تمتلك العديد من المزايا التي تؤهلها للطرح في أي وقت مع ضمان زيادة حجم الطلب على اصداراتها الدولارية وهي:
ـ التصنيفات الجيدة من كبرى وكالات التصنيف العالمية الثلاث، حيث ما زالت تحظى بتصنيف AA مستقر.
ـ تتمتع بمستويات دين منخفضة، وتبلغ نحو 4.7% من اجمالي الناتج المحلي الاسمي المقدر بـ33.9 مليار دينار.
ـ تزايد توقعات ارتفاع اسعار النفط خلال العام الحالي الى 45 - 55 دولارا، ما يخفف الضغط عن الموازنة والعجز المالي.
ـ احتياطيات الكويت التي تقدر بـ592 مليار دولار إضافة إلى الاحتياطي النفطي الذي يصل الى نحو 100 مليار برميل.
ـ قوة العملة مقابل العملات الرئيسية، وفي مقدمتها الدولار ما يعكس متانة سعر الصرف وقوة الاقتصاد المحلي.
آجال السندات
وترى المصادر ان آجال السندات العالمية المرجح اصدارها ستكون ببين 5 و10 سنوات، وهو امر يحدده مديرو الاصدار بعد عملية الطرح الاولى، حتى تتضح الرؤية له بخصوص ذلك الأمر.
الصناديق الحكومية
وتقول المصادر انه يمكن مشاركة الصناديق الحكومية في الاصدار فلا يوجد ما يمنعها عن المشاركة خصوصا الصناديق الخاصة بمؤسسة البترول الكويتية والتأمينات الاجتماعية، الا ان الحكومة ترى من الانسب مشاركة المؤسسات والبنوك العالمية في الاصدار، لكي لا تقترض الحكومة من نفسها، وسيكون الأفضل جلب الاموال الاجنبية في عملية الإصدار بدل استغلال الأموال المحلية.
تسعير أفضل
وترى المصادر ان الكويت ستحصل على أفضل اسعار لإصداراتها، نظرا للمزايا النسبية الكبيرة التي تتمتع بها في سوق الدين مقارنة بدول الخليج او العديد من دول العالم الأخرى.
أتعاب مديري الإصدار
وتقول المصادر إن أتعاب الاصدار لا يمكن الحديث عنها نظرا لحساسيتها، إلا انه تحدد حسب الجهة المصدرة وعملة الاصدار والجهد المبذول في عملية التسويق.
وتوضح ان اتعاب الاصدارات الحكومية تكون ارخص من الاصدارات الخاصة بالقطاع الخاص، على اعتبار ان وضع الدولة المالي هو الذي يحدد الجهد المبذول في التسويق.