- قادة الاستخبارات: بوتين «أمر» بتشويه سمعة كلينتون ومساعدة خصمها
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
أقرّ الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بحصول عمليات قرصنة روسية استهدفت الحزب الديموقراطي، غير أنه لم يذهب إلى حد تأييد فرضية حصول تدخل روسي لمصلحته في الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن هذه القرصنة لم تؤثر على النتائج.
جاء ذلك عقب اجتماع ترامب مع قادة الاستخبارات الأميركية، التي ستكون له سلطة كاملة على أجهزتها بعد أسبوعين.
وتم خلال الاجتماع نزع السرية عن تقرير استخباراتي مؤلف من 25 صفحة يدعم فرضية تدخل روسي في الاستحقاق الرئاسي الأميركي، وهي اتهامات نفتها موسكو. وجاء في التقرير الذي يستند إلى معلومات جمعها كل من: مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.أى) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي.أى.أيه) ووكالة الأمن القومي، ان «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر بالقيام بحملة نفوذ» تستهدف تسهيل انتخاب ترامب وتقويض الحملة الانتخابية للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون».
وأضاف التقرير أن الغرض من الحملة الروسية كان «تشويه سمعة كلينتون والتأثير على قدرتها في الوصول الى الرئاسة وعلى احتمال توليها السلطة».
ولفت إلى أنه «من المرجح جدا أن يكون بوتين أراد تشويه سمعة كلينتون لأنه يتهمها علنا منذ العام 2011 بأنها حرضت على خروج تظاهرات ضخمة ضد نظامه في أواخر 2011 وبداية 2012» عندما كانت وزيرة للخارجية الأميركية.
من جهته، قال ترامب في بيان في ختام اجتماعه مع قادة الاستخبارات: إن أعمال القرصنة المعلوماتية لم تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية.
وأضاف «مع أن روسيا والصين ودولا أخرى ومجموعات وعناصر خارجيين يحاولون بشكل دائم اختراق البنى المعلوماتية لمؤسســـاتنــا الحكـومية، ولشركاتنا وبعض المؤسسات مثل الحزب الديموقراطي، إلا أنه لم يكن لذلك على الإطلاق أي تأثير على نتائج الانتخابات».
وتابع «كانت هناك محاولات قرصنة للحزب الجمهوري، لكن الحزب أقام دفاعات قوية ضد القرصنة، والقراصنة فشلوا»، وفي السياق، حذر الرئيس المنتهية باراك أوباما خليفته دونالد ترامب من الوثوق في الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مضيفا في مقابلة مع شبكة «ايه بي سي نيوز» علينا أن نذكر أنفسنا بأننا في نفس الفريق.
بوتين ليس في فريقنا.
إلى ذلك، عادت الخلافات بين اثنين من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية المقبلة في مجال السياسة الخارجية للظهور مع تفاقم التباين حول تعيينات القيادات المدنية في وزارة الدفاع.
وبدأت الخلافات في الظهور منذ أسبوعين تقريبا حين اقترح طاقم البيت الأبيض المقبل قائمة من التعيينات في وزارة الدفاع اقترحها مستشار الامن القومي المقبل الجنرال مايكل فلين وآخرون.
وقدمت القائمة المقترحة لوزير الدفاع المقبل الجنرال جيمس ماتيس الا انه رفض الأغلبية الساحقة من الأسماء التي وردت بها.
وبعد محاولة أخرى تحول الخلاف الى جدل حول من يملك حق تعيين المسؤولين الكبار في وزارة الدفاع، هل هو الوزير ام طاقم الرئيس؟ وقدم ماتيس عددا من الاقتراحات الا انها شملت أسماء لشخصيات عارضت ترامب خلال الحملة الانتخابية، ورد طاقم البيت الأبيض المقبل برفض اقتراحات ماتيس بالجملة أيضا.
تقرير الاستخبارات في 6 أسئلة
واشنطن - أ.ف.پ: لا يتضمن تقرير الاستخبارات الأميركية حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، سوى القليل من المعلومات الجديدة مقارنة بما تم تسريبه من قبل.
وفيما يلي تلخيص لأبرز المعلومات التي تضمنها في 6 أسئلة:
1 - هل يحمل التقرير أدلة ملموسة على التدخل الروسي؟
لا، لا يقدم التقرير الذي نزعت منه معلومات مصنفة سرية سوى توليفة متماسكة لمعلومات معروفة عموما. ولا تقدم الاستخبارات الأميركية أي معلومة حول عمليات التنصت أو التجسس التي قامت بها بنفسها وأتاحت لها دعم استنتاجاتها.
ولكن شركات خاصة أميركية في الأمن المعلوماتي أكدت ان اختراق أجهزة كمبيوتر الحزب الديموقراطي تم من روسيا.
2 - هل أضاف التدخل الروسي المفترض أصواتا لصالح ترامب واثر على نتيجة الانتخابات؟
لا تقدم أجهزة الاستخبارات اجابة لهذا السؤال. ويقول التقرير ان «الاستخبارات الاميركية مكلفة بمراقبة وتقييم النوايا والقدرات وتصرفات الفاعلين الأجانب. وهي لا تحلل العملية السياسية الأميركية أو الرأي العام الأميركي».
3 - هل توقع الروس فوز ترامب؟
ليس حقا، وفق التقرير، سعى الكرملين في الأساس الى ان تكون كلينتون في أضعف موقف ممكن تحسبا لوصولها الى السلطة.
عندما بدأت الحملة الانتخابية، بدا ان موسكو كانت لاتزال تراهن على فوز كلينتون وكان ديبلوماسيون روس مستعدين للتنديد بتجاوزات و«التشكيك في صحة النتائج» وفق التقرير الذي جاء فيه ان «مدونين مقربين من الكرملين اعدوا حملة على تويتر مع وسم (وداعا للديموقراطية) ترقبا لفوز كلينتون».
4 - ماذا يقول التقرير عن الاختراقات المعلوماتية؟
كتب التقرير ان جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي دخل «الى حسابات البريد الالكتروني الشخصية لمسؤولين في الحزب الديموقراطي» و«استخرج كميات كبيرة من المعطيات»، واستخدم «شخصية غوكسيفر 2.0 الوهمية (افاتار)، وويكليكس ودي سي ليكس لنشر المعلومات» المسروقة والتأثير على الحملة.
وأضاف ان روسيا اخترقت أجهزة الجمهوريين كذلك لكنها «لم تنظم حملة مماثلة لنشر» هذه المعطيات.
وقال ان روسيا اخترقت ملفات انتخابية لدى السلطات المحلية لكنها لم تستهدف أنظمة فرز الأصوات.
5 - ماذا يقول التقرير عن عمليات الدعاية؟
يذكر ان جهاز الدعاية الروسي الذي يشمل وسائل الاعلام الحكومية وتلك الموجهة الى الرأي العام الدولي مثل «روسيا اليوم» و«سبوتنيك» وشبكة من «المتصيدين الالكترونيين» (ترولز) «ساهم في حملة التأثير وشكل منصة لنشر رسائل الكرملين».
وأضاف ان تغطية حملة كلينتون كانت «باستمرار ذات طابع سلبي» على قناة «روسيا اليوم» وموقعها وان القناة اتهمتها «بالفساد وبأنها تعاني من مشكلات صحية جسدية ونفسية، وانها على علاقة بالإسلام المتطرف».
ووظفت روسيا كذلك «المتصيدين الالكترونيين» لمهاجمة كلينتون ورسم صورة مؤيدة لترامب على مواقع التواصل، وفق التقرير الذي يشير خصوصا الى «وكالة البحث على الانترنت» في سانت بطرسبرغ.
6 - هل يخشى تكرار هذه الجهود الروسية للتدخل في الانتخابات؟
نعم، حيث قال التقرير «نعتبر ان موسكو ستأخذ العبرة» من هذه الحملة من اجل القيام «بمحاولات جديدة للتأثير في العالم بأسره».