- هروب جنود مسلحين من موقع عملية القدس يثير التساؤلات في إسرائيل
أعلنت السلطات الاسرائيلية عن سلسلة من الاجراءات العقابية ضد عائلة القنبر التي ينتمي اليها الشاب الفلسطيني، فادي القنبر، الذي دهس جنودا اسرائيليين، ومن هذه الاجراءات عدم اعادة جثمانه الى عائلته لدفنه، ورفض اي طلبات لمّ شمل قدمها اي من افراد عائلته لأقارب في الضفة الغربية او قطاع غزة.
وقامت شرطة الاحتلال بتفكيك، سرادق عزاء القنبر، في بلدة جبل المكبر، في القدس الشرقية المحتلة.
وقال شهود عيان إن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، وصلت إلى قبالة منزل القنبر وفككت سرادق عزاء أقيم له، واكدت هذا الخبر، لوبا السمري، المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، اكد مسؤول اسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان اسرائيل قررت اعتقال اي شخص يعرب عن تعاطفه او تأييده لتنظيم «داعش»، وذلك بعدما اتهم نتانياهو منفذ هجوم الدهس بانه متعاطف مع التنظيم المتطرف.
وقد أثار هروب عدد من الجنود الإسرائيليين المسلحين، من مشهد عملية الدهس في مستوطنة «أرمون هنتسيف»، المقامة على أراضي جبل المكبر في القدس الشرقية، ردود فعل إسرائيلية متفاوتة.
فقد بثت وسائل الإعلام، شريط فيديو، لمكان العملية لإثبات تعمد فادي القنبر، مهاجمة الجنود. ولكن ظهر أيضا في ذات الشريط جنود مسلحين يهربون من المكان.
ويتضح من التسجيل أن عشرات الجنود كانوا في المكان، ومعهم أسلحتهم النارية الأتوماتيكية من طراز (ام 16).
وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، إن بعض الجنود برروا هروبهم بأنهم خشوا أن يصيبوا بعضهم البعض في حال إطلاق النار بشكل عشوائي.
وأضافت أن البعض الآخر، قال إنه عند وقوع العملية «لم يدركوا إذا ما كان الحديث يدور عن عملية هجومية أو حادث سير».
من جانبه، قال المتحدث بلسان جيش الاحتلال، موتي ألموز اعتبر انه «من الخطأ القول إن الجنود ترددوا في إطلاق النار، أو القول بأن إدانة أزاريا أثرت عليهم».
وأضاف: «الجنود لم يعرفوا في البداية ان الحديث يدور عن هجوم، واعتقدوا انه حادث طرق وفي اللحظة التي أدركوا انه هجوم فإن اثنين من الجنود أطلقا النار على الشاحنة».
من جهته طلب عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» من قيادة الجيش التحقيق في حادثة هروب الجنود، «من دون وضع اللوم على إدانة الجندي أزاريا» وقال: «من الصعب تصديق أنه بعد ثوان من قتل الشاحنة لأربعة جنود، وقف رفاقهم للتفكير في العواقب القانونية لإطلاق النار على مهاجم».
وكتب الكثير من النشطاء، تغريدات ساخرة من «مشهد الهروب»، رغم أن الجنود كانوا مدججين بالسلاح، معتبرين أنه يدل على «جبن جنود جيش الاحتلال».
على صعيد آخر، دعا أليكس سالموند رئيس الحكومة الأسكتلندية السابق، السلطات في بريطانيا إلى ترحيل الديبلوماسي في السفارة الإسرائيلية بلندن، شاي ماسوت، على خلفية إدلائه بتصريحات تهين سياسيين بريطانيين.
وانتقد سالموند في تصريحات صحافية، امس موقف الحكومة البريطانية من الحادثة، واعتبارها «قضية منتهية»، وأضاف قائلا «يجب أن يغادر هذا المسؤول وظيفته في سفارة بلاده، ويرحل من بريطانيا في أقرب وقت».
من جانبه، وصفت إميلي ثورونبري، وزيرة الخارجية في حكومة الظل بحزب العمال المعارض، الحادثة بـ«قضية أمن قومي»، واعتبرت أن ما قام به الديبلوماسي الإسرائيلي «أمر مزعج جدا».
وأضافت ثورونبري «يجب ترحيل هذا المسؤول إلى خارج البلاد، وفتح تحقيق عاجل بشأن الحادثة».